الأتراك يعارضون تدخل أردوغان في ليبيا

أكثر من 49 بالمئة من الأتراك يعارضون إرسال جنود للقتال إلى جانب الميليشيات في طرابلس.
الخميس 2020/01/09
لا يريدون عودتهم كضحايا

إسطنبول - كشف استطلاع جديد في تركيا عن فشل حجج الرئيس رجب طيب أردوغان في إقناع الأتراك بالتدخل في ليبيا، معتبرين أن الانتشار في ليبيا يختلف تماما عن التدخل في سوريا ولا وجود لمبررات له.

ووجدت الدراسة التي أجرتها شركة “متروبول” أن 49.7 بالمئة من الأتراك يعارضون إرسال جنود أتراك إلى ليبيا، بينما يؤيد 37.7 بالمئة خطة الحكومة.

أونال شفيكوز: منح أردوغان الحق في إرسال قوات إلى ليبيا كارثة محتملة
أونال شفيكوز: منح أردوغان الحق في إرسال قوات إلى ليبيا كارثة محتملة

وتشير الأرقام إلى أن نشر القوات ليس مدعوما من جميع مؤيدي حزب العدالة والتنمية الحاكم وشريكه اليميني، حزب الحركة القومية. كما تشير إلى أن حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية مجتمعين يحظيان بدعم حوالي 50 بالمئة من المستجوبين.

وحذر السياسيون المعارضون من أن نشر القوات في ليبيا قد ينتهي بكارثة بالنسبة لتركيا. ووصف المشرع، أونال شفيكوز، من حزب الشعب الجمهوري العلماني، مشروع القانون البرلماني الذي يمنح أردوغان الحق في إرسال قوات إلى ليبيا بـ”الكارثة” المحتملة.

وقال شفيكوز أمام البرلمان خلال النقاش، الخميس الماضي، “الحكومة على وشك وضع تركيا في خطر كبير بهذا القرار”.

وأشار منتقدو أردوغان أيضا إلى تقارير تفيد بأن الحكومة التركية ترسل متشددين سوريين إلى ليبيا مقابل وعود بمنحهم جوازات سفر تركية كمكافأة.

وقالت إليزابيث تسوركوف، زميلة برنامج الشرق الأوسط بمعهد أبحاث السياسة الخارجية في فيلادلفيا، على تويتر، إن مصادر داخل الفصائل السورية المدعومة من تركيا أخبرتها بـ”أنه مقابل القتال في ليبيا، يتم منح المقاتلين الجنسية التركية بعد 6 أشهر. وقد تلقى العديد من القادة في هذه الفصائل الجنسية التركية وجوازات السفر خلال الشهر الماضي”.

وعلق عبداللطيف سينر، المساعد السابق لأردوغان وهو الآن عضو في البرلمان عن حزب الشعب الجمهوري، قائلا إن الحكومة “تمنح الكثير من المال والجنسية التركية لمثل هؤلاء الأشخاص”.

وأثار أردوغان تكهنات حول إرسال المتمردين السوريين عبر إخبار شبكة “سي.أن.أن” التركية بأن تركيا لن تنشر قواتها القتالية الخاصة في ليبيا.

وقال “الآن، ستكون لدينا وحدات مختلفة تعمل كقوة مقاتلة”، دون إعطاء تفاصيل حول من سيكون المقاتلون ومن أين سيأتون.

وأوضح أردوغان أن كبار أفراد الجيش التركي سيقومون بتنسيق “القوة القتالية”، وسيتبادلون الخبرات والمعلومات لدعم طرابلس.

ووفقا للتقارير الإخبارية الأخيرة، قامت تركيا بإرسال أعضاء من الميليشيات الموالية لتركيا في سوريا وعناصر المرتزقة للقتال في ليبيا.

وقالت مصادر داخل الجيش السوري الحر إن عددا غير محدد من المقاتلين قد سُجلوا “على أساس فردي”، للعمل “كحراس شخصيين” لصالح “شركة أمنية” تركية في ليبيا.

مرتزقة في خدمة أجندة أردوغان
مرتزقة في خدمة أجندة أردوغان

 

1