الأتلتيكو ينتزع "السوبر" من غريمه التقليدي في دربي العاصمة مدريد

الأحد 2014/08/24
\"الروخي بلانكوس\" يكسر لعنة عدم الفوز على الجار في ملعبه منذ 15 سنة

مدريد - توج أتلتيكو مدريد بلقب كأس سوبر أسبانيا 2014، بعد فوزه مساء أمس الأول الجمعة في لقاء الإياب على ضيفه وجاره ريال مدريد 1-0، ليتفوق بنتيجة 2-1 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.

أتلتيكو مدريد كان قد تعادل على ملعب البرنابيو يوم الثلاثاء الماضي 1-1، ليكفيه الفوز أمس الأول الجمعة 22 أغسطس الجاري بهدف نظيف، سجله ماريو ماندزوكيتش.

الفريق الملكي خاض الشوط الأول من دون نجمه كريستيانو رونالدو الذي كان يعاني من إصابة، وخاض خيمس رودريجيز اللقاء بدلا منه في خط الهجوم، في حين شكل تشابي ألونسو وكروس ولوكا مودريتش ثلاثي خط الوسط.

المباراة بدأت بشكل قوي، فبعد تعامل خاطئ من فاران مع كرة عالية، ثم فشل راموس بتدارك هذا الخطأ، واجه ماندزوكيتش المرمى وسجل هدفا مبكرا لأتلتيكو مدريد في الدقيقة الثانية.

هدف أتلتيكو مدريد الافتتاحي هز من توازن الريال، وكاد يتسبب الضغط الذي مارسه أصحاب الأرض بخلق فرص أخرى لتسجيل الأهداف في الدقائق العشر الأولى، قبل أن ينجح ريال مدريد بلملمة نفسه من جديد ليبدأ محاولة تعويض النتيجة.

أول هجمة خطيرة لريال مدريد كانت في الدقيقة 25، فبعد تمريرة كارفال لخيمس رودريجيز، واجه الأخير المرمى وسددها زاحفة، لكن الحارس مويا أبعد هدفا محققا للفريق الملكي الذي واصل ضغطه من أجل تسجيل هدف التعادل، فكانت رأسية لخيمس رودريجيز في الدقيقة 35 مرت بجوار المرمى، ثم تسديدة جاريث بيل الخطيرة من داخل منطقة الجزاء والتي مرت بجانب المرمى في الدقيقة 39، ثم كانت هجمة خطيرة أخرى مع تسديدة قوية لخيمس رودريجيز مرت بجوار المرمى في آخر ثواني الشوط الأول.

أتلتيكو مدريد نجا رغم كل هجمات الريال وضغطه، ليخرج الشوط الأول بتقدم صاحب الأرض 1-0، وهي النتيجة التي كانت تضمن له الفوز بلقب سوبر أسبانيا.

شهد الشوط الثاني دخول كريستيانو رونالدو منذ البداية بدلا من توني كروس، حيث كان المدرب كارلو أنشيلوتي يفكر بإراحته حتى يرى نتيجة المباراة من دونه، لكن اضطراره لاستخدامه جعله يتخلى عن فكرة الإراحة.

تغنت الصحف الأسبانية بفوز أتلتيكو بسوبر دربي العاصمة مدريد، فالفريق الذي يقوده المدرب سيميوني حقق لقبا بطعم الانتقام بعد هزيمته في نهائي دوري الأبطال

أتلتيكو مدريد كاد يحسم اللقاء في الدقيقة 49، فمع ركلة حرة غير مباشرة استطاع راؤول جارسيا الوصول إليها وأسقطها خلف الحارس إيكر كاسياس، لترتطم بالعارضة وينجو ريال مدريد منها.

الدقائق الأولى من الشوط الثاني أظهرت حالة من فقدان التركيز لدى لاعبي الريال، فكان عنوان الدقائق العشر الأولى من هذا الشوط “تمريرات خاطئة".

أتلتيكو مدريد استفاد من هذه الحالة وتحصل على هجمات مرتدة أجبرت من خلالها لاعبي ريال مدريد لوكا مودريتش وتشابي ألونسو على الحصول على بطاقات صفراء.

وأول ظهور لرونالدو كانت معه أول فرصة لريال مدريد وذلك في الدقيقة 62، حيث أرسل النجم البرتغالي تسديدة قوية، لكن الحارس مويا استطاع التعامل معها بنجاح.

الأتلتيكو واصل تفوقه رغم هجمة رونالدو، وكاد يسجل أكثر من هدف، لكن تسديدات لاعبيه مرت بجوار المرمى وسط تفكك دفاعي واضح في صفوف الملكي.

دخول إيسكو بدلا من خيمس رودريجيز، لم يأت بالنتائج المرجوة للمدرب كارلو أنشيلوتي، فتفكك الفريق واستمرت حالة ضعف التركيز التي كانت سائدة بشكل واضح، ليدخل الفريقان الدقائق العشر الأخيرة مع أفضلية واضحة لبطل الدوري واقترابه من الفوز بكأس السوبر.

الدقيقة 91 من اللقاء شهدت طرد لوكا مودريتش بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثانية، حيث قام بتعطيل إحدى الهجمات المرتدة ليعاقبه الحكم بالطرد.

نتيجة 1-0 استمرت من دون تغيير، فلا الريال نجح في تعويض النتيجة، ولا الأتلتيكو استطاع استغلال الهجمات المرتدة لتوسيع الفارق، لكن النتيجة تكفيه في كل الأحوال.

نجح الكرواتي ماريو ماندزوكيتش نجم فريق أتلتيكو في إلحاق أول هزيمة بإيكر كاسياس حارس مرمى ريال مدريد، خلال دربي مدريد في إياب نهائي كأس السوبر الأسباني

بهذا الفوز وفي ظل التعادل 1-1 في لقاء الذهاب، توج أتلتيتكو مدريد بثاني لقب كأس سوبر أسبانيا في مسيرته، وهو الذي خسر 4 نهائيات أخرى، علما أن البطولة الوحيدة له كانت عام 1985 على حساب برشلونة. وفي هذا اللقاء نجح الكرواتي ماريو ماندزوكيتش نجم فريق أتلتيكو مدريد الأسباني، وصاحب الهدف الوحيد في لقاء العودة، في إلحاق أول هزيمة بإيكر كاسياس حارس مرمى الريال، خلال دربي مدريد في إياب نهائي كأس السوبر الأسباني.

حارس الريال لم يسبق له الخسارة في أي لقاء ضد الأتلتيكو وهو الذي خاض 28 لقاء من قبل، فاز في 21 وتعادل في 7، لكن يوم الجمعة خسر لأول مرة وبسبب هدف ماريو ماندزوكيتش المبكر.

كاسياس لعب ضد قائمة من المهاجمين المميزين أمثال فرناندو توريس وسيرجيو أجويرو ودييجو فورلان ورادميل فالكاو ودييجو كوستا وديفيد فيا، ولم ينجح أي منهم بالفوز عليه عندما ارتدوا قميص أتلتيكو مدريد.

ماريو خاض مباراته الرسمية الثانية مع أتلتيكو مدريد، وتوج فيها مباشرة بلقب السوبر، ليبدأ قصة جميلة مع جماهير الأتلتيكو التي تأمل منه تعويض دييجو كوستا، الذي قاد الفريق الموسم الماضي للقب الدوري قبل الرحيل إلى تشيلسي.

هذا وتغنت الصحف الأسبانية بفوز أتلتيكو بسوبر دربي العاصمة مدريد، فالفريق الذي يقوده المدرب سيميوني حقق لقبا بطعم الانتقام بعد هزيمته في نهائي دوري الأبطال. وعنونت صحيفة “ماركا” على موقعها الإلكتروني: “القليل من الانتقام”.. الصحيفة شددت على أحقية رجال سيميوني في تحقيق اللقب بعد تقديمهم لمباراة كبيرة على ملعب فيسينتي كالدريون.

من جانبها عنونت صحيفة "اس": “الروخي بلانكوس أبطال السوبر”. وعنونت صحيفة "الباييس": “الأتلتيكو بطل السوبر”، وأشارت الصحيفة إلى أن رجال سيميوني فرضوا نسقهم العالي وريال مدريد لم يعرف الرد. أما صحيفة “الموندو”، فعنونت: “ماندزوكيتش يمنع ريال مدريد من تحقيق السداسية”، وعنونت صحيفة موندو ديبورتيفو: “الأب سيميوني ينجب لقبا آخر”…في حين أن سبورت، عنونت: “الأتلتيكو ، بطلا للسوبر!”، وأشارت إلى كسر الروخي بلانكوس “لعنة” عدم الفوز على الجار في ملعب فيسينتي كالديرون منذ 15 سنة.

كما عمّت احتفالات جماهير أتلتيكو مدريد الأسباني ساحة نبتونو بالعاصمة مدريد بعد أن توج الروخي بلانكوس بكأس السوبر الأسباني.

23