الأثر الاجتماعي للآباء لا يغير من ذكاء الأبناء

الثلاثاء 2014/11/04
وراثة الأطفال للذكاء تتم من خلال الجينات لا العلاقات الاجتماعية

واشنطن- توصلت دراسة حديثة نشرت نتائجها في مجلة الذكاء الأميركية، إلى أن الوالدين لا يستطيعان تعزيز معدل ذكاء أطفالهما من خلال التربية فقط، نظراً لأن علم الوراثة له التأثير الأقوى والأرجح.

وأشار مؤلف الدراسة كيفن بيفر، أستاذ علم الجريمة في الاتحاد السوفيتى السابق، إلى أن الأبحاث السابقة أشارت إلى أن السلوكيات المرتبطة بتربية الأطفال قد تؤثر على الذكاء، وذلك غير صحيح، لأن الدراسات لم تضع في حسبانها العامل الوراثي.

وشرح البروفيسور كيفن بيفر قائلا: “وجدت الدراسات السابقة أن اعتناء الآباء بأطفالهم يجعلهم أكثر ذكاء، إلا أن الحقيقة أن الآباء الأكثر ذكاء هم من يعتنون بأطفالهم، في حين أن وراثة الأطفال للذكاء تتم من خلال الجينات لا العلاقات الاجتماعية”.

وأجرى الباحثون اختباراتهم على أطفال تم تبنيهم وتربوا منذ ولادتهم مع آباء غير بيولوجيين، أخضعوهم لاختبارات IQ تقيس معدل الذكاء لثلاث مرات خلال حياتهم، أولها في سنوات الدراسة الأولى، ثم في سنوات الدراسة العليا، ومرة ثالثة بين الـ18 والـ26 عاماً، ووجدوا أن الأثر الاجتماعي للآباء لا يغير من ذكاء أطفالهم، لا إيجاباً ولا سلباً. واتضح أن تأثير سلوك الآباء خلال مرحلة المراهقة والشباب كان هامشيًا.

وبينت نتائج الدراسة أن سلوك الوالدين تجاه الأبناء يمكن أن يؤثر في ذكاء الطفل حتى مرحلة البلوغ، لكن لا علاقة بين هذا السلوك وبين معدّل ذكاء الطفل في مرحلة لاحقة من حياته. كما كشفت: “أن خصائص الأسرة وسمات الأمومة والأبوة ليست مساهمًا كبيرًا في التأثير على اختلاف معدل الذكاء لدى أبنائهم”.

ونبهت إلى أن ذلك لا يعني عدم وجود أهمية لتفاعل الآباء مع أبنائهم، بل هناك عدد لا يحصى من العوامل الوراثية والبيئية التي تؤثر في ذكاء الطفل وتزيد من معدله.

تجدر الإشارة إلى أن عددا كبيرا من الدراسات السابقة يجمع على أثر “التنشئة الاجتماعية الأبوية” في مستقبل الطفل، وتفترض أن العلاقة الجيدة للآباء مع أطفالهم يمكن أن تجعلهم أكثر ذكاء.

21