الأجسام الضارة في حليب الأم تؤذي الرضيع

الجمعة 2016/04/22
حليب الأم لا يحمل فقط كل ما هو حميد للرضيع

زيوريخ - قال باحثان من سويسرا إن الإنسان يتمتع بأكثر أنواع حليب الأم تعقيدا بين الثدييات، لأن هذا الحليب يحتوي على أكثر من 200 جزيء من السكر. ورأى الباحثان تيري هينيت ولوبور بورسيج من جامعة زيوريخ، أن هذه التركيبة المعقدة صعّبت على الباحثين دراسة الآثار الفعالة الكثيرة لحليب الأم بالنسبة إلى الأم والطفل.

وأشار الباحثان إلى أن كل ثدي من ثديي الأم ينتج 450 غراما من الحليب يوميا في الأسابيع الأولى التالية للولادة، وأن هذه الكمية تتراجع إلى 200 غرام يوميا بعد عام ونصف العام من الرضاعة، وذلك بحسب كثافة الرضاعة.

كما قال الباحثان إن حليب الأم لا يقوم في الأسابيع الأولى التالية للولادة بدور تغذية الأطفال الرضع، بقدر ما يهدف إلى تزويد أمعاء الرضيع بالبكتيريا الصديقة من خلال جزيئات السكر الموجودة في حليب الأم، ذلك أن أمعاء الرضع تكون خالية من هذه البكتيريا عند الولادة.

كما فصّل الباحثان كيفية دعم الرضاعة الطبيعية لنظام المناعة عند الرضع، إذ قالا إن حليب الأم يحتوي عقب الرضاعة مباشرة على نسبة عالية من البروتينات النشطة التي تعمل كمضادات حيوية على شكل ما يعرف بالسيتوكينات والأحماض الأمينية المضادة للممرضات البكتيرية، حيث تحد هذه البروتينات من نمو هذه البكتيريا الممرضة، وتحمي الرضيع حتى يصبح نظام المناعة لديه قادرا عندما يبلغ من العمر شهرا تقريبا.

غير أن الباحثين أكدا في الوقت ذاته أن حليب الأم لا يحمل فقط كل ما هو حميد للرضيع، إذ تتجمع في أنسجة الثدي أحيانا مواد ضارة مثل المعادن الثقيلة وبقايا المبيدات أو مواد ذات تأثير شبيه بتأثير الهرمونات، وكل هذه مواد تضر بصحة الأطفال الرضع. ورغم أن الكثير من الدول حظرت هذه المواد، إلا أن الباحثين عثرا على عدد منها، مثل المبيد الحشري “دي دي تي”.

21