الأجنبية والتونسية محور سجال على فيسبوك

الاثنين 2016/03/28
شبان تزوجوا بأجنبيات يطالبون الشباب بالنسج على منوالهم

تونس- انشغلت الأوساط الشبابية في تونس بحملة على فيسبوك بعنوان “قاورية تهنيك (أجنبية تسعدك) ولا تونسية تتشرط عليك”، في طريقة للتعبير عن استنكار كثرة شروط الزواج التي تفرض على الشاب التونسي.

وأغرق شبان تزوجوا بأجنبيات الموقع الأزرق بصورهم مطالبين الشباب بالنسج على منوالهم.

وسرعان ما انتشرت الحملة على المواقع الاجتماعية، ويصف الشباب التونسية بـ”الثعلوبة”. بالمقابل أطلقت تونسيات حملة مضادة بعنوان “التونسية هي الحل خير من ألف قاورية ورل”.

وانخرطت فتيات في الحرب الكلامية وعكسن الهجوم من خلال تنزيل صور لهن حاملات لشعارات تنتقد نظرة الشاب التونسي إلى المرأة الأجنبية باعتبارها أداة فقط لتحقيق حلم الإقامة والسكن في أوروبا، بالرغم من الفوارق الاجتماعية والمادية والعمرية بين كلا الطرفين.

وتصف التونسيات الرجل التونسي بـ”الثعلوب”، متسائلات “أرأيت وجهك الذي يشبه الكوبة (قفل الباب)”. وأضحت الشتائم الساخرة من مميزات الحملة. وكتبت معلقة “أتسخر من الثعلوبة التونسية؟ في الأخير ستأخذ قرضا وتتزوجها”. وأضافت أخرى “تزوج قاورية تفيدك واترك التونسية لسيدك.. التونسية ليست لك، خسارة فيك”.

يذكر أن حصول الشاب التونسي على زوجة أجنبية “صغيرة في السن” يبقى ظاهرة منحصرة، إذ يتزوج البقية عجائز. في المقابل يقول شباب “أتزوج قاورية تمكنني من أوراق إقامتي أفضل من الزواج من تونسية تشترط علي وتعريلي رأسي”.

ويقول البعض الآخر إن “القضية والمشكل ليسا في التونسية بل في الشروط التعجيزية لعائلتها والعادات والتقاليد المكلفة للزواج والتي ليس منها أي فائدة”، من جهته نشر الإعلامي سمير الوافي على صفحته الخاصة في فيسبوك “من يتجرأ على وصف المرأة بالثعلب.. يعطي دليلا على أن التي ولدته ثعلب”.

يذكر أن آخر إحصائية قدمها المعهد الوطني للإحصاء في تونس سنة 2015 أكدت أن نسبة العزوبة في ارتفاع ليس فقط في صفوف الإناث وإنما شملت الذكور أيضا وتحولت بسبب الظروف المعيشية والتغييرات الاقتصادية إلى أزمة مستفحلة.

وقد أكد مختصون في علم الاجتماع أن ارتفاع تكاليف الزواج من بين أبرز أسباب تأخر سن الزواج. وقدم الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري مقترحات للحد من تفاقم هذه الظاهرة عبر توفير تسهيلات في السكن والعمل التوعوي لتجاوز إشكال الزواج ذي التكلفة الباهظة.

19