الأجندة العالمية لطاقة المستقبل تجتمع في أسبوع أبوظبي للاستدامة

الاثنين 2015/01/19
أبوظبي تجمع جميع الجهود العالمية المتعلقة بطاقة المستقبل والمياه والطاقة المتجددة

أبوظبي – جمعت أبوظبي هذا الأسبوع أبرز الأحداث العالمية في مجال طاقة المستقبل والطاقات المتجددة في مكان وزمان واحد هو أسبوع أبوظبي للاستدامة في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.

انطلقت في أبوظبي أعمال أسبوع كامل من الفعاليات والمؤتمرات الدولية المتمحورة حول الطاقة المتجددة والبيئة في ظل مخاوف من التأثير السلبي لانخفاض أسعار النفط العالمية على جهود تعزيز استخدام مصادر الطاقة النظيفة.

ويتضمن أسبوع أبوظبي للاستدامة مجموعة من المؤتمرات والفعاليات والمعارض بينها القمة السنوية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة والقمة العالمية لطاقة المستقبل والقمة العالمية للمياه.

وتبحث تلك الفعاليات سبل توسيع نطاق انتشار حلول الطاقة المتجددة ومناقشة التطورات السريعة في صناعة الطاقة والتحديات ذات الصلة بندرة المياه والنمو الاقتصادي المستدام وإدارة النفايات.

وتم يوم السبت افتتاح أعمال الدورة السنوية الخامسة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، التي تتخذ من العاصمة الاماراتية مقرا لها، بحضور ممثلين عن 151 دولة، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، بينها 66 دولة ممثلة على مستوى وزاري.

ويشكل اجتماع الوكالة المعروفة اختصارا باسم (آيرينا) الفعالية الأولى ضمن “أسبوع أبوظبي للاستدامة” وهي تعمل كمنصة للأبحاث والتعاون الدولي في مجال الطاقة المتجددة. وقد وقعت 171 دولة على بروتوكول الوكالة التي تأسست عام 2009، وبلغ عدد أعضائها 137 دولة، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي.

وتسلمت اليابان رئاسة الوكالة من المكسيك لهذه السنة. وقال المدير العام للوكالة عدنان أمين في افتتاح الاجتماع إن “أهمية الطاقات المتجددة تتعاظم بسرعة وكذلك أهمية الوكالة”. وتم خلال الاجتماع الإعلان عن تقديم صندوق أبوظبي للتنمية تمويلا لخمسة مشاريع جديدة للطاقة المتجددة في العالم بموجب اتفاقية مع الوكالة الدولية.

سلطان الجابر: أبوظبي قدمت قروضا بقيمة 700 مليون دولار لمشاريع الطاقة المتجددة

وقال وزير الدولة الإماراتي سلطان الجابر خلال الاجتماع إن صندوق أبوظبي للتنمية قدم منذ تأسيس الوكالة قروضا ميسرة بقيمة 700 مليون دولار لمشاريع الطاقة المتجددة.

وفي تقرير حول وضع الطاقة المتجددة في العالم، قال المدير العام للوكالة عدنان أمين إن إجمالي الاستثمارات العالمية في الطاقة المتجددة بلغ 264 مليار دولار في 2014 بزيادة 50 مليار دولار عن العام 2013.

كما ذكر أن قطاع الطاقة المتجددة يؤمن وظائف لنحو 6.5 مليون شخص في العالم، حسب أرقام العام الماضي، بزيادة نسبتها 14 بالمئة عن السنة السابقة.

ويعد تعزيز توليد الطاقة المتجددة أساسيا في إطار المساعي العالمية للحد من الانبعاثات الكربونية والتغير المناخي، فيما يفترض أن تبلغ هذه المساعي اللحظة الحاسمة في نهاية السنة خلال مؤتمر المناخ في باريس الذي يهدف إلى التوصل إلى اتفاق دولي شامل لوقف ارتفاع حرارة الأرض. وهيمنت على الاجتماع مخاوف من تراجع القدرة التنافسية لمصادر الطاقات المتجددة في وقت يستعد فيه العالم لقمة المناخ في باريس نهاية العام الحالي.

وقال سالم الحجرف ممثل الكويت إن انخفاض أسعار النفط يشكل “تحديا كبيرا” هذه السنة، مذكرا بأن “انخفاض الأسعار في الثمانينات كان السبب الرئيسي لانهيار الكثير من مشاريع الطاقة المتجددة”.

وأكد وكيل وزارة التنمية الاقتصادية الإيطالي كلاوديو فينشينتي إن انخفاض أسعار النفط قد “يغير قواعد اللعبة” مذكرا بأن ارتفاع أسعار الوقود شكل في السابق دافعا لتعزيز الاستثمارات في الطاقة المتجددة.

وتخوف المسؤول الإيطالي من أن يؤدي انخفاض طويل لأسعار النفط إلى تغيير “التوازن” القائم بين مختلف مصادر الطاقة.

وأصدرت وكالة آيرينا خلال المؤتمر تقريرا حول كلفة توليد الطاقة المتجددة في العام الماضي، أظهر أنها باتت “مساوية أو تقل عن كلفة توليد الطاقة من الوقود الأحفوري… خصوصا إذا ما أخذت عوامل خارجية بعين الاعتبار مثل التلوث والضرر البيئي والتأثير على الصحة”.

سالم الحجرف: انخفاض أسعار النفط يشكل تحديا كبيرا لمستقبل الطاقة المتجددة

وحسب التقرير، فإن أكبر انخفاض في التكلفة شهده قطاع توليد الطاقة الشمسية بعد تطور تكنولوجيا الألواح الضوئية وتراجع سعرها بنسبة 75 بالمئة منذ عام 2009.

وتنطلق اليوم أعمال “القمة العالمية لطاقة المستقبل”، وهي تجمع عالمي رفيع تنظمه أبوظبي لدعم الجهود العالمية لتعزيز استخدام الطاقة المتجددة.

وتعد القمة من أبرز المؤتمرات السنوية العالمية في مجال تعزيز الابتكار وتقديم فرص الاستثمار والأعمال في قطاع الطاقة المستدامة من أجل التصدي للطلب المتنامي على موارد الطاقة وتنويع مزيج الطاقة العالمي.

وتناقش القمة العالمية للمياه مجموعة من المواضيع المتعلقة بندرة المياه والتقنيات الجديدة في المناطق القاحلة، فضلا عن التحديات المستقبلية لتوفير المياه.

وستشهد القمة عرضا للطائرة العاملة بالطاقة الشمسية “سولار امبلس” التي ستنطلق من أبوظبي في نهاية مارس، لتقوم برحلة حول العالم دون استخدام قطرة واحدة من الوقود، حسب شركة “مصدر” الإماراتية الشريكة في المشروع.وأكدت “مصدر”، المتخصصة في الطاقات المتجددة، أن الرحلة تستمر 5 أشهر، وسيتم إعلان مسارها الدولي خلال القمة، وأنها تسعى لإثبات إمكانية القيام برحلات جوية باستخدام الطاقة الشمسية وستنطلق من أبوظبي وتعود إليها كمحطة نهائية.

وكشف معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا عن عزمه الإعلان عن حزمة من مبادرات ومشاريع الابتكار خلال “أسبوع أبوظبي للاستدامة 2015”.

ومن المتوقع أن تستقطب أنشطة الجامعة المتعلقة بالبحث والتطوير خلال هذا الحدث البارز اهتماما غير مسبوق خاصة وأنه يأتي هذا العام في أعقاب توجيه الحكومة بضرورة التركيز على البحث العلمي وتحفيز الابتكار.

11