الأجهزة الرقمية تصيب الشباب بأمراض جديدة

الخميس 2016/11/03
الإدمان الافتراضي يسبب الكسل

إسطنبول - أفادت تقارير حديثة أن الشباب معرضون بسبب انتشار التكنولوجيا، وعلى وجه الخصوص، الهواتف المحمولة الذكية، للإصابة بأنواع جديدة من الأمراض النفسية، على رأسها الزهايمر والانتحار.

وأوضحت التقارير أن الشباب يصاب بهذه الأمراض نتيجة الإصابة بالنوموفوبيا وهو اختصار إنكليزي لجملة نو موبيل فوبيا، أي الشعور بالخوف من الحرمان من الهاتف المحمول، أو التواجد خارج تغطية الشبكة، والنتليس فوبيا، أي الخوف من البقاء دون إنترنت.

وأظهرت تخوفا من أن يفتح هذان المرضان الطريق أمام الإصابة بالزهايمر، لا سيما وأن الأمر وصل ببعض المصابين إلى الانتحار. ويتطلب الشفاء منهما الحصول على علاج دوائي ومعالجة نفسية.

وأشار نوزاد طارهان، الطبيب النفسي، ورئيس جامعة أوسكودار التركية، إلى أن استخدام الأجهزة الذكية بشكل مكثف ودون تحكم، يؤثر سلبا على الصحة النفسية، ويفتح الطريق أمام معاناة الأشخاص المدمنين عليها، من رهاب الابتعاد عن الهاتف المحمول أو الإنترنت.

وأوضح طارهان أن الاستخدام المكثف للأجهزة الذكية أدى إلى نشوء الإدمان الافتراضي، الذي تم تصنيفه عام 2013 كأحد أنواع الإدمان السلوكي.

ووفقا للطبيب النفسي فإن من أعراض هذا الإدمان أن من يعانون منه يصابون بالذعر عندما لا يتمكنون من الوصول إلى هواتفهم الذكية أو الاتصال بالإنترنت، ويستميتون من أجل استعادة أجهزتهم كما يفعل مدمن المخدرات عندما يحرم منها.

وتابع طارهان أن الاستخدام المفرط للإنترنت والهواتف الذكية، تنجم عنه المعاناة من أعراض ترتقي إلى درجة الصدمة عند الحرمان منهما.

وأفاد الطبيب النفسي بأن هذا الإدمان يؤثر على الحياة اليومية للمصاب به، كما يخرب نظام مكافأة العقاب في الدماغ، وهو ما يجعل منه مرضا يحتاج إلى العلاج.

وبحسب طارهان يتكون العلاج من مرحلتين؛ تستغرق الأولى ما بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، ويخضع فيها المريض للعلاج الدوائي، للتعامل مع التأثير الذي ألحقه الإدمان بكيمياء الدماغ، كما يتم إبعاده عن جميع الأجهزة الذكية وعن الإنترنت. وتتمثل المرحلة الثانية في خلق إدراك لدى المريض بمخاطر الهواتف الذكية والإنترنت ومفهوم الاستخدام الضار لهما، عبر جلسات علاج فردية وجماعية.

وأكد طارهان أن دماغ المصابين بالإدمان الافتراضي، ينزع إلى الكسل، كما تضعف قدرته على التخيل، حيث يعتاد الشخص على استهلاك المنتجات الخيالية الجاهزة، وبالتالي تظهر لدينا أدمغة كسولة لا تعمل، وينشأ جيل من الأطفال أصحاب ذكاء منطقي مرتفع، وذكاء اجتماعي منخفض.

17