الأجهزة الرياضية المنزلية تحافظ على اللياقة البدنية

الدراجات الثابتة وأجهزة الكروس ترينر تساعد على أداء تمارين قوة التحمل بصورة فعالة.
الأحد 2020/07/05
مزيد من الضغط على عضلات الجذع والكتفين والذراعين

يؤكد الخبراء على التأثير الإيجابي للتحميل المنخفض على المفاصل، وتعتبر أجهزة الكروس ترينر أكثر كفاءة وفعالية؛ لأنها تؤدي إلى المزيد من الضغط على عضلات الجذع والكتفين والذراعين. كما يمكن استعمال جهاز التجديف أيضا لإجراء التمارين الرياضية في المنزل.

برلين - في ظل الإغلاق العام بسبب انتشار فايروس كورونا يمكن للمرء استعمال الأجهزة الرياضية في المنزل للحفاظ على لياقته البدنية، غير أنها لا تغني عن زيارة صالات اللياقة البدنية ولا تعدّ بديلا لها.

وتتناسب الدراجات الثابتة وأجهزة الكروس ترينر لأداء تمارين قوة التحمل بصورة جيدة، ودائما ما يشير الخبراء إلى التأثير الإيجابي للتحميل المنخفض على المفاصل، وتعتبر أجهزة الكروس ترينر أكثر كفاءة وفعالية؛ لأنها تؤدي إلى المزيد من الضغط على عضلات الجذع والكتفين والذراعين.

وأوضح الخبير تيودور شتيمبر أن جهاز الجري يعتبر من الأجهزة المثالية لتدريب الكارديو، ولكن يجب توخي الحرص والحذر؛ حيث أكد الخبير الألماني على ذلك بقوله “التدريب على جهاز الجري لا يخلو من الأخطار”.

ويمكن استعمال جهاز التجديف أيضا لإجراء التمارين الرياضية في المنزل، ويمتاز بإمكانية استعماله في أداء تمارين قوة التحمل وتمارين تقوية العضلات في نفس الوقت؛ فمثلا عند زيادة معدل التجديف يتم تعزيز قوة التحمل، ومع زيادة المقاومة يعمل التمرين على تقوية العضلات.

وحذر الخبير تيودور شتيمبر من استعمال جهاز التجديف في المنزل دون إشراف المختصين، حتى لا يتم التحميل على الظهر والكتفين بصورة خاطئة، وأضاف مدير التدريب بالرابطة الألمانية للياقة البدنية أن عواقب ذلك تتمثل في حدوث شدّ وتوتر للعضلات، بل قد يصل الأمر إلى إصابات في الظهر في أسوأ الحالات.

كما يعد مقعد التمارين متعدد الأوضاع إحدى الأدوات الأساسية التي تمنح الرجل ممارسة العديد من التمارين المعتمدة على رفع الأثقال سواء باستخدام الدمبل أو البار والتي تستهدف جميع عضلات الجسم مثل الصدر والذراعين والكتف بالإضافة إلى الظهر.

ويمثل وجود الأوزان المختلفة من الدمبل أمرا هاما للغاية فهي الأدوات الأساسية المستخدمة في التمارين الرياضية لذلك يجب الحرص بشكل كامل على وجود أزواج من أوزان مختلفة ومتنوعة حتى تتماشى وتتناسب مع القدرة البدنية للرجل بالنسبة للتمارين الرياضية المختلفة.

وبالتأكيد لا يقل وجود البار سواء المتعرج أو المستقيم أهمية عن الدمبل فالتمارين المعتمدة على الأوزان والأثقال الحديدية يزداد تأثيرها قوة وعمقا في حال تمت ممارستها باستخدام البار.

وعلى الفرد معرفة ما يريده جيدا من ممارسة التمارين الرياضية وذلك لضمان اختيار الأجهزة الرياضية المنزلية بشكل صحيح فإذا كان الغرض من ممارسة التمارين هو حرق الدهون يجعل وجود العجلة أو الدراجة الثابته أو جهاز التجديف أمرا في غاية الأهمية أما في حالة ما إذا كان بناء العضلات وتضخيمها هو الهدف الأساسي فإن المقعد متعدد الأوضاع ومجموعات مختلفة من الدمبل والبار بأنواعه وأوزانا متعددة من الأثقال الحديدية هي المعدات الأبرز والأهم.

الأشخاص غير المدربين يتعين عليهم طلب المشورة الطبية قبل شراء الأجهزة الرياضية المنزلية، ويسري ذلك بصفة خاصة على الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية
الأشخاص غير المدربين يتعين عليهم طلب المشورة الطبية قبل شراء الأجهزة الرياضية المنزلية، ويسري ذلك بصفة خاصة على الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية

ولتجنب حالات التحميل الخاطئ والسقوط على الأرض، ينبغي على جميع الراغبين في التدريب الاستعانة بالمختصين، بغض النظر عن نوعية الجهاز، الذي يتم التدريب عليه في المنزل، وأن يتم ضبط الجهاز بشكل مثالي.

ومن جانبه انتقد إنجو فروبوزه، الخبير بالجامعة الرياضية الألمانية بمدينة كولن، كثيرا من الشركات المتخصصة في إنتاج الأجهزة الرياضية؛ لأنها تترك المرء بمفرده ولا توفر له إرشادات وافية حول كيفية استعمال الجهاز بصورة صحيحة، ولذلك فإنه يوصي المستخدمين عديمي الخبرة بعدم شراء مثل هذه الأجهزة.

علاوة على أن الأشخاص، الذين لا يتمتعون بالخبرة لا يعرفون كيفية إجراء التمارين بصورة سليمة أو كيفية التخطيط لأنفسهم بدقة، وأشار الخبير الألماني إنجو فروبوزه إلى عدم وجود توصيات عامة بشأن الأجهزة الرياضية في المنزل، ولكن يمكن للمرء الاسترشاد بتفضيلاته الشخصية.

وأشار الخبير تيودور شتيمبر إلى أنه يتعين على الأشخاص غير المدربين طلب المشورة الطبية قبل شراء الأجهزة الرياضية في المنزل، ويسري ذلك بصفة خاصة على الأشخاص، الذين يعانون من مشكلات صحية.

وينبغي على الطبيب إجراء التخطيط الكهربائي للقلب مع الإجهاد، وعلى أساس ذلك يتم تحديد معدل نبضات القلب، الذي يمكن معه أداء التمارين الرياضية بأمان، وعلاوة على أنه يتعين على المرء مراعاة حالته الجسمانية أثناء التمرين، وعند الشعور بالتعب والإرهاق يجب التوقف على الفور.

ويرى الخبير الألماني إنجو فروبوزه أن الأجهزة الرياضية في المنزل لا تغني عن زيارة صالات اللياقة البدنية ولا تعد بديلا لها، ولكنها تعتبر إضافة مفيدة في أغلب الأحيان.

وعلل إنجو فروبوزه ذلك بقوله “يفقد الكثير من الأشخاص الدافع في مرحلة ما بعد الحماسة الأولى للتدريب على الجهاز الرياضي”، وبالتالي فإن الأجهزة الرياضية باهظة التكلفة تصبح غير مجدية.

وهناك بعض الحيل البسيطة، التي قد تشجع المرء على ممارسة التمارين في المنزل، مثل وضع الجهاز الرياضي أمام شاشة التلفاز، بدلا من وضعه في غرفة سفلية مظلمة، وبالتالي لن يشعر بالملل عند أداء التمارين الرياضية ومشاهدة برامجه المفضلة على شاشة التلفاز.

وتجدر الإشارة إلى أن مجال صناعة المعدات الرياضية المنزلية قد شهد تطورا كبيرا ما جعلها متاحة أمام الراغبين في ممارسة التمارين الرياضية في المنزل دون عناء الذهاب إلى قاعات الرياضة وما منحها فاعلية وتأثيرا إيجابيا في ما يخص بناء العضلات والتخلص من الدهون المتراكمة في الجسم.

وقد سهلت المعدات الرياضية المنزلية الأمور كثيرا على الأفراد في ما يخص التمتع بالكتلة العضلية المثالية وحرق الدهون والتخلص من الوزن الزائد حيث لم تعد ممارسة التمارين الرياضية مقتصرة على الذهاب إلى الصالة الرياضية، بل يكفي فقط تخصيص مساحة متوسطة أو صغيرة داخل المنزل أو الغرفة بحسب نوعية التمارين وشدتها.

18