الأجهزة اللوحية تبدأ بإقصاء الكمبيوتر المحمول

أكدت شركة أبل أن أجهزة آيباد الجديدة ستمكن المستخدمين من الاستغناء عن أجهزة الكمبيوتر، بعد الطرح القريب لنظام التشغيل الجديد الذي سيمكنها من القيام بجميع المهام بسهولة تفوق ما يتيحه الكمبيوتر.
الاثنين 2017/07/10
إتاحة أداء جميع الأعمال من كل مكان

بول ميلر: مزايا "السحب والإسقاط" تعد بحد ذاتها نقلة نوعية في الأجهزة اللوحية

لندن - كشفت شركة أبل أن جهازها اللوحي الجديد من طراز “آيباد برو” سيكون بديلا منطقيا للكمبيوترات المحمولة، خاصة بعد الإصدار الوشيك لنظام التشغيل الجديد “آي.أو.أس 11”.

وكان مستخدمو الأجهزة اللوحية يترقبون منذ سنوات تعزيز إمكانات تلك الأجهزة لتصبح قادرة على القيام بمهام الكمبيوترات المحمولة، لكنهم أصيبوا بالخيبة في الإصدارات السابقة.

وسجل كثيرون على الطرازات الأولى من أجهزة آيباد قصورها الكبير عن منافسة الكمبيوتر المحمول، لكن تلك الأجهزة شهدت سنة بعد سنة قفزات هائلة جعلتها تتمتع بمزايا متقدمة تضاهي قدرات الكمبيوتر المحمول.

وكانت من أهم مزايا الأجهزة اللوحية تتمثل في كونها قطعة مسطحة يسهل حملها، لكنها بديل أضعف من الكمبيوتر بسبب عدم تزويدها بلوحة مفاتيح تعادل كفاءة لوحة مفاتيح الكمبيوتر المحمول.

كما أن أنظمة التشغيل على الأجهزة اللوحية أضعف بكثير من قدرات نظيراتها على الكمبيوترات، ولذلك لم تصبح بديلا يغني بشكل كامل عن الكمبيوترات حتى الآن.

ويبدو أن شركة أبل كانت منهمكة بمعالجة تلك الهواجس وقد أعلنت أنها تعتقد أنه مع إصدار أحدث نسخة من نظام تشغيل الأجهزة النقالة “آي.أو.أس 11” سيكون بإمكان أجهزة آيباد امتلاك مزايا هائلة تضاهي وربما تتجاوز إمكانات الكمبيوترات المحمولة.

بن جبرائيل: نظام التشغيل الجديد من أبل سيجعل الآيباد يقترب من الكمبيوترات المحمولة

ويقول بن جبرائيل الخبير في الأجهزة المحمولة إن نظام التشغيل الجديد من أبل “سيجعل قدرات الآيباد تقترب من اغلب المزايا في أنظمة التشغيل على الكمبيوترات الثابتة والمحمولة”.

وأكد أنه سيكون بإمكان مستخدمي أجهزة آيباد العمل على أكثر من تطبيق في نفس الوقت على شاشة الجهاز، كما سيتمكنون من نقل الملفات بخاصية “السحب والإسقاط” وكذلك تصفح الملفات والمجلدات تماما كما يتم في أجهزة الكمبيوتر.

ورغم ذلك فإن جبرائيل لا يزال مترددا في الحكم على إمكانية أن تصبح أجهزة آيباد قادرة على تجاوز الكمبيوتر المحمول وإقصائه عن المشهد.

ويرى البعض من الخبراء أن قضية حلول الأجهزة اللوحية محل الكمبيوتر كجهاز رئيسي هي قضية معقدة وأبعد من مجرد أن تعمل الشركات المصنعة على تزويد الأجهزة اللوحية بمواصفات وقدرات الكمبيوتر المحمول.

ويشيرون إلى أن هناك مزايا تفضيلية لأجهزة الكمبيوتر المحمول قد يصعب تجاوزها من قبل الأجهزة اللوحية وأحيانا العكس أيضا، فهي تتمتع بمزايا لا تملكها أجهزة الكمبيوتر.

ويقول خبراء الالكترونيات إن أسعار الأجهزة اللوحية ذات القدرات الفائقة والتي يمكنها منافسة الكمبيوتر ستصل إلى أضعاف أسعار الكمبيوتر، وبالتالي لن تقتصر عملية المفاضلة بينهما على المزايا التقنية فقط، بل سيتجاوز ذلك ليصل القدرة الشرائية للمستخدمين.

وأشاروا إلى أن هناك مزايا تقنية في الأجهزة اللوحية تفوق مثيلاتها على الكمبيوترات، مثل شاشة الجهاز التفاعلية التي تمكن المستخدمين من أداء جميع المهام من خلال اللمس وهي ميزة غير متاحة بنفس الدرجة على معظم الكمبيوترات حتى الآن.

وبإضافة مزايا “السحب والإسقاط” ستكون الأجهزة اللوحية أكثر تقدما في ما يتعلق بإمكانية مواصلة العمل في تطبيقات متعددة أثناء نقل الملفات من موقع إلى آخر، أما في أجهزة الكومبيوتر فلا يمكنك فعل أي شيء آخر حتى تضع تلك الملفات في المجلد.

ويتيح الطراز الجديد من أجهزة آيباد إمكانية نقل الملفات المحددة مواصلة المستخدم لعمله على تطبيقات أخرى، في وقت تبقى فيه الملفات المحددة قيد النقل حتى يقرر أين يضعها.

ويرى بول ميلر المتخصص بتكنولوجيا الاتصالات أن مزايا “السحب والإسقاط” تعد بحد ذاتها نقلة نوعية في الأجهزة اللوحية ويمكن القول من هذه الناحية “إن الآيباد تجاوز الكمبيوتر المحمول في هذه المزايا”.

وأشار ميلر إلى أهمية نظام تشغيل أجهزة أبل (آي.أو.أس)، مؤكدا أنه أضخم نظام تشغيل في العالم، حيث يتضمن أكثر من مليوني تطبيق وقد حظي بنحو 150 مليار تنزيل (داونلود).

ويقول أيضا إن مصممي تلك التطبيقات تمكنوا من تحقيق إيرادات إجمالية تزيد على نحو 70 مليار دولار في مقابل أعمالهم الإبداعية، وهو مبلغ أكبر بكثير مما دفع لمصممي التطبيقات في ماك ستور.

وهذا يعني أن آب ستور أكثر شعبية وأضخم حجما في الأجهزة اللوحية مما هو عليه في ماك ستور في أجهزة الكمبيوتر.

10