الأجور المتدنية تنافس المخاطر في دفع الصحفيين إلى ترك المهنة

الجمعة 2015/11/06
انخفاض الأجور في مجال الصحافة يمثل مشكلة متنامية

لندن - أصبحت مشكلة تدني أجور الصحفيين أزمة حقيقية، قد تجبر بعض الصحفيين على التفكير في هجر المهنة، فواحد من بين كل خمسة صحفيين في المملكة المتحدة يكسب أقل من 20 ألف جنيه إسترليني سنويا، مع معاناة العديد منهم حتى مع تسديد الفواتير، حسب استطلاع عبر الإنترنت أجراه اتحاد الصحفيين.

ومن بين أكثر من 900 من الصحفيين المستقلين الذين شاركوا في هذا الاستفتاء، يشكو أكثر من أربعة أخماس من عدم مواكبة أجورهم لتكاليف المعيشة. ويصرح أكثر من ثلاثة أرباع الصحفيين الموظفين بأنهم لم يحصلوا على زيادة في الأجر في السنة الماضية، ويقول تسعة من كل عشرة يعملون لحسابهم إن المعدلات المُعتمدة لحساب الأجور التي يتقاضونها لم تزد. ويعتبر انخفاض الأجور مشكلة خطيرة خاصة على الصحفيين المستقلين، مع تصريح أكثر من 40 بالمئة منهم بأنهم عانوا من صعوبات مالية، مقارنة بربع الصحفيين العاملين في مؤسسات إعلامية.

ويتحدث معظم الصحفيين عن انعدام الشفافية بسبب التباين بين الرجال والنساء في الأجور، كما تقول صحفية تعمل في إذاعة أخبار لنقابة الصحفيين إن “معظم الرجال الذين يؤدون نفس العمل الذي أقوم به يتقاضون أكثر بكثير من الأجر الذي أتقاضاه”.

بالإضافة إلى تذمر البعض من الفجوة المتزايدة بين الصحفيين العاملين وأولئك الذين يلقون معاملة خاصة من الناشرين الذين استخدموهم.

وترى الأمين العام لنقابة الصحفيين ميشيل ستانيستريت أن انخفاض الأجور في مجال الصحافة يمثل مشكلة متنامية. وصرحت قائلة “إنه أمر غير مقبول بالمرة بالنسبة إلى الصحفيين في أي مرحلة من مراحل حياتهم، أن لا يتقاضوا سوى الحد الأدنى للأجور. وليس هناك مبرر لذلك على الإطلاق”.

وأضافت “نعم، أقرّ أن سوق وسائط الإعلام قد شهدت مؤخرا مرحلة قاسية، ولكن العديد من المنظمات التي تدفع أجورا زهيدة لموظفيها حققت أرباحا هامة، عندما تنظر إلى المرتبات والمكآفات للمديرين والمديرات فإن القصة تكون مختلفة جدا. لا أستطيع تقبل فكرة الخوف من مواجهة الصراف الآلي خشية أن يكون رصيدك غير كاف، أو أن لا تكون قادرا على اقتناء أحذية جديدة لأطفالك أو نفاد الأموال قبل أسبوع من تقاضي مرتبك”.

إحدى الصحفيات قالت إن المشكلة متعمقة بصورة خاصة في لندن، مضيفة “تخلق المنظمات الإخبارية والناشرين وضعا لا يمكن، في ظله، لأي كان أن يخوض مهنة الصحافة ويعيش منها، إلا إذا كان يملك موارد أخرى كافية. سينتهي المطاف بالصحفيين الموهوبين بعدم تحمل الأجور البسيطة، وسيتجهون إلى وظائف أخرى، مما سيؤدي بالتالي إلى افتقار مجال الصحافة تدريجيا إلى المواهب والخبرات”.

وتقول المنسقة الوطنية لنقابة الصحفيين، لورا دافيسون، إن بعض المنظمات قد استخدمت التحول إلى النشر الرقمي كوسيلة للتحكم في الدفع. وأضافت “تقوم بعض الصحف بخلق وظائف لموظفي الصحافة الرقمية بأجور أبخس بكثير”.

18