الأحزاب الأردنية تشحذ أسلحتها للنيل من حكومة الملقي في اختبار الثقة

الثلاثاء 2016/11/15
مهمة ليست سهلة

عمان - تهاطلت في اليومين الأخيرين بيانات تحذير ووعيد على الحكومة الأردنية التي تستعد لاختبار نيل ثقة البرلمان الأسبوع المقبل.

ومعلوم أن العديد من القوى خاصة تلك الممثلة في البرلمان تتخذ موقفا متصلبا حيال حكومة هاني الملقي لعدة اعتبارات لعل أهمها تجاهلها عند البحث في التشكيلة الحكومية.

وكانت بعض الأطراف السياسية تأمل في أن يكون البرلمان الجديد بوابة لانطلاق عهد الحكومات البرلمانية، الأمر الذي نسفته التشكيلة الوزارية المختارة.

ومن بين القوى الرئيسة التي لا تخفي امتعاضها من الحكومة جماعة الإخوان المسلمين التي سبق وأن أبدت رغبة في المشاركة بالحكومة، قبل أن يحسم الملقي أمره باعتماد وزراء تكنوقراط العديد منهم كانوا في الحكومة السابقة.

وتصدرت جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية لجماعة الإخوان قائمة المتوعدين، حيث أطلت الاثنين، ببيان حذرت فيه حكومة هاني الملقي من التمشي الاقتصادي الذي بدأت تكشف عن بعض خيوطه.

وطالب الحزب الحكومة بالبحث “عن بدائل اقتصادية لمعالجة أزمة المديونية وعجز الموازنة العامة للدولة بعيداً عن جيوب المواطنين ومعيشتهم”.

من جهته اعتبر حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني، أن الخطط التقشفية التي قررت حكومة الملقي أن تتخذها تستهدف بالدرجة الأولى المواطنين ذوي الدخل المحدود والمتوسط.

وقال الحزب (قومي) إن هذه الحكومة أداة تنفيذية لإملاءات صندوق النقد الدولي، مشددا على أن رفع أسعار مواد أساسية كالأرز والسكر والحليب والبقوليات وغيرها التي يصل عددها إلى 91 سلعة، من خلال رفع ضريبة المبيعات عنها، يعني المزيد من استنزاف دخل المواطنين والمزيد من الإفقار.

وكان صندوق النقد الدولي قد حذر منذ أيام من أن الأردن مقدم على وضع اقتصادي صعب خلال عام 2017، مطالبا بضرورة زيادة العوائد الضريبية.

ويربط مراقبون انتقادات الأحزاب وتحذيراتهم باقتراب موعد اختبار منح الثقة لحكومة الملقي التي يرجح أن تقدم الأربعاء (غدا)، بيانها الوزاري ليطرح على النقاش داخل قبة البرلمان الأحد المقبل، وعلى ضوئه يتقرر منحها الثقة من عدمه.

ويمنح الدستور الأردني الحكومة شهرا للتقدم ببيانها الوزاري، انطلاقا من افتتاح البرلمان لأعمال دورته. غير أن هاني الملقي، ونظرا لحجم التحديات الماثلة أمام الأردنيين، قرر التسريع في إعداد البيان الوزاري وتقديمه للمجلس.

ويتوقع المراقبون أن يركز البيان الوزاري على الملف الاقتصادي وسبل مواجهة عجز الميزانية وتضخم المديونية، ويبدو أن ذلك لن يكون سوى بالاستمرار في اتخاذ المزيد من الإجراءات التقشفية، وهو ما دفع الأحزاب والقوى الأردنية لاستباق ذلك وإعلان رفضها لهذا التوجه.

ويستبعد العديد من المتابعين للشأن الأردني أن تحجب الخطط التقشفية الثقة عن الحكومة، خاصة وأن هناك تحالفا برلمانيا برئاسة رئيس المجلس عاطف الطراونة يدعمها، ولكن الأكيد أيضا أنها لن تحظى بأغلبية مريحة داخل البرلمان.

2