الأحزاب التونسية تستعد لتقديم مرشحيها للانتخابات المحلية

تدخل الأحزاب التونسية المراحل الأخيرة من سياق استكمال قائمات المرشحين التي ستشارك بها في الانتخابات المحلية القادمة. والاثنين، أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن دليل يضبط شروط الترشح للاستحقاق المحلي الأول بعد سقوط النظام السابق في 2011.
الأربعاء 2017/08/30
تركيز اللامركزية يبدأ من هنا

تونس - أكدت جمعيات تونسية على ضرورة تنظيم الانتخابات البلدية القادمة في موعدها المحدد في 17 ديسمبر القادم، محذرة من تبعات تأجيل أول استحقاق محلي في تونس بعد الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

وحذرت منظمات تونسية، الثلاثاء، من تأجيل موعد أول انتخابات بلدية بعد الثورة والمقررة نهاية العام الجاري، في ظل تدهور الوضع البيئي في البلاد.

ودعت أربع منظمات، معنية بمراقبة الانتخابات وعمل البرلمان والحوكمة في الإدارة، في بيان مشترك، إلى احترام موعد الانتخابات "بسبب تدني الأوضاع البيئية والعمرانية والتنموية في أغلب البلديات وعجز المجالس المؤقتة عن تسيير الشأن البلدي وتوعية المواطن للمشاركة الفعالة في الشأن المحلي".

وتتمثل المنظمات الأربع في جمعيات "كلنا تونس" و"بوصلة" و"عتيد"، إضافة إلى "الجمعية التونسية للحوكمة المحلية".

وقال معز عطية، رئيس جمعية كلنا تونس، خلال ندوة صحافية إن "مجلة الجماعات المحلية تعد الركيزة التشريعية الأساسية لتنظيم عمل الجماعات المحلية".

ولفت إلى "أنه بالمصادقة عليها يدخل الباب السابع من الدستور حيّز التنفيذ وينطلق بذلك مسار اللامركزية في تونس".

ودعت المنظمات البرلمان إلى مناقشة قانون الجماعات المحلية والموافقة عليه قبل موعد الانتخابات بشهر حتى يتم تفعيل باب السلطة المحلية الذي تضمّنه الدستور الجديد والصادر في 2014.

وأشارت المنظمات في البيان إلى أن تنظيم الانتخابات وفق القانون القديم لعام 1975 سيجعل المجالس البلدية المنتخبة مجرد مجالس صورية فاقدة لأي صلاحيات واستقلالية مالية ما يجعلها تحت سلطة الوالي والسلطة المركزية.

برهان بسيس: 80 بالمئة من قائمات الحزب جاهزة للاستحقاق البلدي القادم

وقالت شيماء بوهلال، رئيسة جمعية بوصلة، إنه "في ظل غياب المصادقة على مشروع القانون المعروض حاليا على مجلس النواب، فإنه سيتم التأثير بصفة سلبية على نسبة الإقبال على الاقتراع وعلى الانخراط الفعلي في الشأن المحلي، وسيتسبب ذلك في خلق علاقة متوترة بين المواطنين والمجالس البلدية المنتخبة لما فيه من تباين بين الواقع والمنشود".

ويحدد القانون الجديد ماهية الجماعات المحلية واختصاصاتها وصلاحيتها وكيفية تكوين مجالسها وتحديد مواردها وآليات مراقبتها وفض نزاعاتها، كما يمهد القانون لبدء مسار اللامركزية في البلاد.

وتعاني تونس من أزمات بيئية ترتبط بالنظافة العامة وتدني الخدمات البلدية في الكثير من المناطق، ما أدى إلى ظهور مشكلات صحية وانتشار واسع للقمامة والبناءات غير المرخص لها.

وتعود آخر انتخابات بلدية أجريت في تونس إلى عام 2010 قبل أشهر من سقوط حكم زين العابدين بن علي في 14 يناير 2011 إثر احتجاجات شعبية.

وقالت المنظمات إن أي تأجيل للموعد الانتخابي سينجر عنه تعطيل لمسار الانتقال الديمقراطي في تونس.

وأعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، مساء الاثنين، عن شروط الترشح للانتخابات البلدية. ونشرت على موقعها الرسمي على الإنترنت "دليل الترشح" للاستحقاق القادم. وقال أنور بلحسن، رئيس الهيئة بالنيابة في تصريح لوكالة الأنباء التونسية، إن “الدليل يوضح للفاعلين السياسيين وللمرشحين ولمكونات المجتمع المدني قرار الهيئة الصادر في 20 يوليو الماضي والمتعلق بالترشح لبلديات 2017”.

وأوضح أن الدليل يفسر “الإجراءات و الشروط وطرق البتّ في مطالب المرشحين لخوض غمار الانتخابات البلدية".

وأكد بلحسن أن الهيئة “لم تتلق أي طعن في القرارات الصادرة عنها عقب بتّها في الاعتراضات المقدمة إليها بخصوص قائمات الناخبين”. وتستقبل هيئة الانتخابات ملفات الترشح للاستحقاق البلدي من 19 إلى 26 سبتمبر القادم.

وتعمل الأحزاب التونسية على إعداد قائمات المرشحين التي ستشارك بها في الانتخابات البلدية.

وصرح برهان بسيس، المكلف بالملف السياسي في حركة نداء تونس، بأن 80 بالمئة من قائمات الحزب جاهزة للاستحقاق البلدي المقرر تنظيمه في ديسمبر القادم

. وقال بسيس في تصريح لإذاعة محلية خاصة الثلاثاء، إن "قائمات الحزب منفتحة على المستقلين ولن تدخل في أي تحالف حزبي”، كما شدد على أن الاستحقاق البلدي “غير قابل للتأجيل لأنه مسألة حيوية وضرورية للمواطن".

واقترح عدد من الأحزاب التونسية تأجيل موعد الانتخابات المحلية ليكون تنظيمها في شهر مارس من العام القادم بدلا من موعدها في نهاية العام الحالي. ويرى هؤلاء أن التأجيل أصبح ضرورة باعتبار عدم المصادقة على مجلة الجماعات المحلية من قبل مجلس نواب الشعب والتي يرون فيها أساس تنظيم أي استحقاق محلي.

4