الأحزاب التونسية تعود إلى المشهد من خلف تصاعد الاحتجاجات

الثلاثاء 2017/01/17
في المواجهة

تونس - عادت الأحزاب السياسية التونسية إلى المشهد من جديد عبر توجيه الانتقادات والاتهامات للحكومة الحالية برئاسة يوسف الشاهد، من خلف تصاعد الاحتجاجات الاجتماعية التي تواصلت الإثنين، في أرجاء متفرقة من البلاد.

ورغم إقرار يوسف الشاهد بأن الحكومات التي تعاقبت على تونس خلال السنوات الست الماضية، فشلت في تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية، منذ سقوط نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي في 14 يناير من العام 2011، إلا أن ذلك لم يمنع من تتالي البيانات الحزبية التي تنتقد الحكومة الحالية.

وترافقت تلك الانتقادات مع اتهامات مباشرة للحكومة بأنها لم تهتم بالبعد الاجتماعي في برامجها، والحال أنه لم يمض على تسلمها لمهامها أقل من أربعة أشهر فقط، ما دفع العديد من المراقبين إلى وصف تلك الاتهامات بأنها تندرج في سياق توظيف سياسي حزبي له صلة بالاستحقاقات القادمة، وخاصة منها الانتخابات المحلية.

وأصدرت غالبية الأحزاب بيانات تطرقت فيها إلى حالة الاحتقان التي تعرفها البلاد التي تسببت في الاحتجاجات الحالية، كما سعت فيها إلى محاولة الركوب على الأوضاع، وتجييرها لصالحها، رغم التفاوت في ذلك، باعتبار أن عددا منها سعى وبمسؤولية إلى محاولة تأطير تلك الاحتجاجات حتى لا تنفلت باتجاه الفوضى.

ويتضح هذا المسعى من خلال الأصوات التي تعالت للمطالبة بالحفاظ على سلمية الاحتجاجات، والحيلولة دون انزلاقها نحو العنف، لا سيما وان البلاد لا تحتمل عودة أعمال العنف والاضطرابات بالنظر إلى التهديد الإرهابي الذي مازال ماثلا أمام الجميع.

وتجددت الاحتجاجات المطالبة بالتنمية والتشغيل، الإثنين، في عدد من المناطق بجنوب وغرب ووسط البلاد.

4