الأحزاب الجزائرية منقسمة حول الغموض في مؤسسة الرئاسة

الاثنين 2017/08/14

الجزائر - وصف رئيس حزب جيل جديد المعارض جيلالي سفيان، التطورات الأخيرة في هرم السلطة، واصطفاف مؤسسة الرئاسة خلف معسكر اللوبيات المالية والسياسية، في صراعها مع حكومة عبدالمجيد تبون، بـ”الانقلاب الزاحف”.

وقال في بيان حصلت “العرب” على نسخة منه، إنه “منذ ظهور سعيد بوتفليقة مستشار وشقيق الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في مقبرة العالية، تحت حماية البروتوكول الرئاسي، واستفزازه لرئيس الحكومة عبدالمجيد تبون أمام الرأي العام، أدرك الجزائريون أن التوازنات الداخلية للنظام قد انكسرت”.

وأوضح البيان أن نشر التوبيخ الرئاسي المزعوم لتبون عبر قناة تلفزيونية خاصة، بغية إضعافه والتحضير لتنحيته، قطع الشك باليقين أن النظام انشطر إلى طرفين على الأقل.

وتداولت قناة تلفزيونية خاصة الأسبوع الماضي أوامر رسمية قالت إنها صادرة عن بوتفليقة، تدعو إلى وقف “التحرش والتشهير برجال المال والأعمال وتشويه صورة المناخ الاقتصادي”.

وقال سفيان “يبدو جليا أن هيكل النظام الذي يتصدع الآن بشكل واسع، لا يعاني فقط من شغور منصب الرئيس، بل من محاولة انتحال الصفة، ومن أجل تفنيد هذا الواقع يتوجب على رئيس الجمهورية استقبال وفد رسمي موسع من الأحزاب السياسية وممثلي المجتمع المدني، ليوضح لهم مباشرة إرادته”.

وعزز حزب طلائع الحريات الذي يقوده رئيس الحكومة السابق علي بن فليس، موقف المعارضة، بتأكيده في بيان حصلت “العرب” على نسخة منه، ما أسماه بـ“الارتباك الكبير الحاصل في قمة الدولة، والصراع المتفاقم بين المحيطين بقصر المرادية، في إطار الاستعداد للاستحواذ على السلطة في 2019”.

ويذهب الحزب في تحليله عكس ما يتم تداوله لدى الكثير من الأوساط حول الاستقطاب بين الحكومة ولوبيات المال، إذ يعتبر ما جرى بين تبون وحداد، “محاولة، لتجديد واجهة السلطة، للإيحاء بالتغيير”.

وقال “لم تعد هناك أي مصداقية لمحاربة الفساد، من الصعب إقناع الرأي العام بأن الحكومة ترغب فعلا في محاربة الفساد، بعد الحماية التي حظيت بها شخصيات سياسية متورطة في قضايا تبديد المال العام، وإحالة القليل منها إلى القضاء، بل وتمت ترقية بعضها إلى وظائف عليا في مؤسسات الدولة”.

وخرج الرجل الأول في الحزب الحاكم، جمال ولد عباس، إلى الرأي العام ليؤكد أن الرئيس يطلع بدقة على كل الملفات، ويسهر يوميا على تسيير شؤون البلاد.

وقال في ندوة صحافية إنه “لا صوت يعلو فوق صوت بوتفليقة، والرئيس حسم في الخلاف بين الطرفين”، ووصف الجدل المثار بين الحكومة وبعض رجال الأعمال بـ”زوبعة في فنجان” لا غير.

4