الأحزاب المصرية تختلف حول نقاش قانون الانتخابات مع الحكومة

السبت 2015/04/04
مصداقية ابراهيم محلب على المحك أمام الطبقة السياسية

القاهرة - تباينت مواقف الأحزاب المصرية بشأن جلسات الحوار مع الحكومة حول قانون الانتخابات البرلمانية.

وفيما قلل بعضهم من جدواها بالنظر إلى تجارب سابقة مع الحكومة في هذا السياق يرى آخرون أنها ضرورة لضمان شرعية البرلمان القادم وهيبته.

وبدأت حكومة إبراهيم محلب مساعيها للوصول إلى توافق مجتمعي حول قانون الانتخابات البرلمانية، بعد أن قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية عدد من مواده الشهر الماضي.

وعقدت اللجنة المكلفة بتعديل القوانين المنظمة للعملية الانتخابية أولى جلسات الحوار المجتمعي مساء الخميس برئاسة إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء، بمشاركة ممثلين لـ 11 حزبا وائتلافا، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة، للاستماع إلى مقترحاتهم بشأن قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، وما يرتبط به من نصوص في قانون مجلس النواب.

ورأى محمد محيي الدين القيادي بحزب غد الثورة، أن لقاء رئيس الوزراء بالأحزاب لا يتعدى كونه نقاشا بروتوكوليا لن يغير من الواقع شيئا. وأوضح في تصريحات لـ“العرب” أن اجتماعات الحكومة مع الأحزاب لا قيمة لها، بعد دعوة الرئيس السيسي إلى تشكيل قائمة موحدة، وهو ما يؤكد الرغبة في بقاء نظام القوائم بشكله الحالي.

وأشار إلى أن المتابعين للشأن السياسي يدركون أن الانتخابات البرلمانية لن تجرى قبل أربعة أشهر من الآن، لافتا إلى أن مدة الشهر التي حددها الرئيس كانت من باب إبراء الذمة.

وقضت المحكمة الدستورية العليا، في الأول من مارس الماضي بعدم دستورية المادة الثالثة من القانون 202 لسنة 2014، والخاص بتقسيم الدوائر الانتخابية لمجلس النواب، والمتعلقة بتحديد نطاق الدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المخصصة لها.

وعقب حكم الدستورية طالب الرئيس عبدالفتاح السيسي، الحكومة بسرعة إجراء التعديلات التشريعية اللازمة على القوانين المنظمة للعملية الانتخابية.

وطالب السيسي، حسب بيان لرئاسة الجمهورية، بألا تتجاوز مدة تعديل قانون تقسيم الدوائر الانتخابية شهرا. موقف السيسي عده مراقبون محاولة لتحسين صورة الحكومة، مؤكدين أن صياغة قانون جديد تحتاج وقتا أطول بكثير.

ورجح متابعون أن ما حدث من ارتباك في عملية إجراء الانتخابات جاء على هوى الحكومة، التي كانت تستعد لتنظيم المؤتمر الاقتصادي العالمي، والقمة العربية، وبعد الانتهاء من هذين الحدثين من المتوقع أن تثبت جديتها في التعامل مع مقترحات الأحزاب. واعتبر جورج إسحاق القيادي في تحالف صحوة مصر لـ“العرب” أن تأجيل الانتخابات للوصول إلى قانون دستوري أفضل بكثير من إجرائها بصورة تجعل البرلمان القادم محاطا بالبطلان، داعيا الحكومة إلى الالتزام بمقترحات الأحزاب حول التعديلات.

4