الأحزاب المصرية تضبط إيقاع تحالفاتها على موعد الانتخابات البرلمانية

السبت 2015/01/10
اللجنة العليا تعلن يومي 21 و22 مارس موعدا للمرحلة الأولى من الانتخابات النيابية

القاهرة – تسابق القوى السياسية في مصر الزمن، ليكون لها موضع قدم في الدوائر الانتخابية، بعد أن أعلنت اللجنة العليا للانتخابات مواعيد عملية الاقتراع، في وقت لم تنته فيه التحالفات والتكتلات الانتخابية من حسم مواقفها والانتهاء من لمساتها الأخيرة.

المستشار أيمن عباس، رئيس اللجنة العليا للانتخابات، قال إن اللجنة قررت إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة على مرحلتين، بحيث تجرى المرحلة الأولى خارج مصر يومي 21 و22 مارس المقبل، وداخلها يومي 22 و23 من الشهر نفسه. وأضاف في مؤتمر صحفي عقد، مساء الخميس، أن المرحلة الثانية للانتخابات خارج مصر، ستجرى يومي 25 و26 أبريل، وداخل مصر يومي 26 و27 أبريل 2015، وتـجرى الإعاـدة خارج مـصر يومي 5 و6 مايـو، وداخلـها يـومي 6 و7 مايو.

لكن الناظر إلى تحالفات القوى السياسية، يكتشف جمع التحالف الواحد لأحزاب متباينة في المرجعيات، بين رأسمالية واشتراكية، ويمين ويسار عموما، وهو ما يطرح تساؤلات حول فلسفة التحالفات وطبيعة المشتركات التي جمعت بينها، وطبيعة مواقفها من التشريعات المرتقبة داخل البرلمان، حال نجاحها. أحد أبرز تلك التحالفات المتناقضة في تكوينها، وأحدثها هو “تحالف الوفد المصري – أمل مصر” الذي يجمع بين “تحالف الوفد المصري” بقيادة حزب الوفد الليبرالي المؤمن بالسوق الحرة، و”تحالف أمل مصر” بقيادة حزب التجمع اليساري المتبني للاشتراكية، والحالة ذاتها متكررة في غيره من التحالفات، التي تجمع بين أصحاب المصلحة السياسية، دون النظر للمرجعية أو البرامج السياسية.

عاطف مغاوري نائب رئيس حزب التجمع اليساري، عضو البرلمان السابق، برر لـ”العرب” تحالف حزبه مع الوفد الليبرالي، بالقول: “نحن في حالة سيولة سياسية، ومقبلون على معركة وطن، تستوجب أن يتحالف كل مدافع عن ثوابت الدولة، في مواجهة قوى التطرف، ونتجاوز الايدولوجيا والخندقة الحزبية”.

الحاصل أن تبرير تحالف الأحزاب ذات الأيدولوجيات المتناقضة، باسم معركة الوطن، شعار مكرر ترفعه تحالفات أخرى منافسة لتحالف “الوفد المصري – أمل مصر”، أهمها قائمة التحالف الوطني بقيادة كمال الجنزوري رئيس الوزراء الأسبق، والتي تضم عددا من الأحزاب والشخصيات العامة.

التداخلات بين الأحزاب، غير واضحة الفروق، تدفع قطاعات من الناخبين إلى التساؤل حول ما يدفعها إلى انتخاب تحالف دون آخر، خاصة من تلك القوائم المتنافسة والداعمة لثورة 30 يونيو.

وبموجب القانون المنظم للانتخابات الجديد تتنافس التكتلات السياسية على 120 مقعدا فقط في البرلمان المصري القادم، فيما الفردي له 420 مقعدا، ما يجعل مقاعد الأخير الفيصل في حسم تشكيل الحكومة القادمة، الأمر الذي يزيد من حظوظ من يوليها الاهتمام.

أي أن الفردي يستحوذ على نحو 78 بالمئة من المقاعد الخاضعة للاقتراع (باعتبار أن هناك 27 مقعدا يعين شاغلوها من قبل رئيس الجمهورية دون اقتراع).

4