الأحزاب الناشئة في تركيا تحاول الحد من تغول الإسلاميين

الأربعاء 2014/12/03
أمينة أولكر طرهان: العمل السياسي يمر بأزمة شديدة في تركيا

أنقرة – أكدت أمينة أولكر طرهان، الفائزة مؤخّرا برئاسة حزب “الأناضول” حديث النشأة، أن حزبها يهدف أساسا إلى الوصول إلى السلطة ولن ترضى القيادة الجديدة إلا بالمركز الأول في الانتخابات المقبلة.

وأضافت طرهان أن “العمل السياسي يمر بأزمة شديدة في البلاد”، معبّرة عن تفاؤلها بأن حزبها سيتمكن من إيجاد حلول ملموسة وعملية للعديد من القضايا المحورية.

وكانت طرهان استقالت من حزب “الشعب الجمهوري” القومي، أكبر الأحزاب التركية المعارضة، إثر خلافات داخل الحزب، مع أنصار رئيسه كمال كلتشدار أوغلو، لتعمد مطلع نوفمبر الماضي، إلى تأسيس حزب “الأناضول”.

وتشهد الساحة السياسية الداخلية في تركيا حراكا واسعا، أسفر عن ولادة أحزاب سياسية جديدة، أعقبت سلسلة من الانشقاقات عن الأحزاب الكبرى، سواء المقربة من الحكومة أو المعارضة لها.

والملاحظ أن المشهد السياسي في تركيا رغم ما يشهده من حراك على المستوى الحزبي (تأسيس العديد من الأحزاب الجديدة) إلاّ أنه ثابت ويتسّم بحالة من الاستقطاب الأحادي، فحزب العدالة والتنمية الحاكم يستأثر بالحكم منذ سنوات، وقياديّو هذا الحزب هم ورثة حزب الرفاه الإسلامي بقيادة نجم الدين أربكان، الذي برز على الساحة التركية مطلع التسعينات. يقول مؤسسوه أن حزبهم ديمقراطي بينما يصفه المحللون والمراقبون السياسيون بأنه إسلامي متشدد.

ووفقا لكثير من المحللين السياسيين فإن النظام الانتخابي في تركيا يلعب دورا كبيرا في تحديد ديناميات المشهد السياسي التركي، حيث وضعت تركيا قبل عقدين، آلية انتخاب تهدف بشكل أساسي إلى حرمان الأحزاب الكردية من الدخول إلى البرلمان بكتل قوية قادرة على التأثير في القرارات، وذلك من خلال نظام انتخابي يشترط حصول الحزب على عتبة لا تقل عن عشرة بالمئة من مجموع المصوتين في عموم البلد حتى يتمكن من دخول البرلمان. وبهذهِ الطريقة، فإن الأحزاب الفائزة، تحصل على جميع أصوات الأحزاب الصغيرة التي لم تصل إلى العتبة الانتخابية.

ويسلط معارضون الضوء على “وجود تململ من سيطرة قطب سياسي واحد على مقاليد الحكم، ورغبة متزايدة في بزوغ نجم حزب مركزي جديد، قادر على تقديم مشروع سياسي واقتصادي واجتماعي متكامل، يحمل رؤية جديدة للبلاد، بعيدة عن مشاريع الأحزاب الإسلامية”. وذكر معارضون أن “الزخم الشعبي الذي يحظى به الحزب الحاكم، غير ناتج عن الرضى عن نهجه، بل يعود إلى حالة التشائم لدى المواطنين، لعدم وجود مشروع وطني بديل” وهذا ما تجلى بوضوح في الانتخابات المحلية التي جرت في مارس الماضي، والانتخابات الرئاسية في أغسطس الماضي، إذ استطاع الحزب الحاكم استقطاب أصوات عدد لا يستهان به من مؤيدي الأحزاب المعارضة.

12