الأحزاب تصف ابتعاد "الوسط" عن الإخوان بالمناورة السياسية

الخميس 2014/02/20
محطات حرجة مر بها حزب الوسط المصري

القاهرة- خاص - أثار بيان “حزب الوسط”، عضو التحالف الداعم للإخوان، والذي رحّب فيه بالمبادرات السياسية الداعية إلى إيجاد تسوية بين الدولة والجماعة، ردود فعل متباينة تراوحت بين القائل بأنه مجرد مناورة سياسية، وآخرين اعتبروا الخطوة مقدمة لانشقاقه عمّا يسمى بـ”تحالف دعم الشرعية” المؤيد للجماعة، بعد تصاعد الرفض الشعبي لهذه الأخيرة، وإصرار الشعب على تنفيذ بنود خارطة الطريق.

واعتبر مراقبون أن التغيّر في مواقف حزب “الوسط”، الذي يقوده المهندس أبو العلا ماضي (معتقل)، ليس وليد اللحظة، لكنه حالة اعتاد عليها المصريون من الحزب، فقد ظل يردّد منذ نشأته في منتصف تسعينات القرن الماضي، أنه لا ينتمي للإخوان وأن جميع قياداته منشقة عن الجماعة.

والمتابع للمحطات الحرجة التي مرت بها مصر خلال عام من حكم الإخوان يكشف عكس ما تصرح به قيادات الحزب، وهو ما تأكد في تأييده لدستور الإخوان والدفاع عنه باستماتة، وكذلك مؤازرة الرئيس المعزول محمد مرسي، عقب إصدار الإعلان الدستوري في 22 نوفمير 2012 الذي تسبب في تقسيم الشعب المصري.

رفعت السعيد: "الوسط يبقى رديفا للإخوان، رغم محاولات النأي بنفسه"

وحول موقف الأطراف السياسية المصرية من إعلان “الوسط” أكد وحيد عبدالمجيد، المتحدث باسم جبهة الإنقاذ الوطني، أنها محاولة من هذا الأخير للابتعاد التدريجي عن تحالف دعم الشرعية، معتبرا أن مجرد إعلان انسحابه من التحالف دون مراجعة لمواقفه السابقة ومساندته لنظام الإخوان سيكون بلا فائدة، فالمطلوب أولا الإعلان والاعتراف بالأخطاء التي ارتكبها.

ورفض عمرو فاروق عضو الهيئة العليا لحزب الوسط والمتحدث باسم الحزب مثل هذه التصريحات التي تشكك في نوايا الحزب، قائلا لـ”العرب” إن الحزب منذ نشأته مستقل تماما عن الإخوان المسلمين، ودلل على ذلك بالمعركة التي خاضها في الانتخابات البرلمانية السابقة، عندما حشدت جماعة الإخوان حلفاءها ضدّ مرشحيه، وتمكنت الجماعة من إقصائهم عن دخول البرلمان.

ويبدو أن رفعت السعيد رئيس المجلس الاستشاري لحزب التجمع، بدوره غير مقتنع برأي فاروق وقال في تصريح لـ”العرب”، إن “الوسط” يبقى كما هو رديفا للإخوان، ويحاول في الوقت ذاته أن يكون بمأمن على نفسه، وما حصل أنه وقع في مأزق تحت ضغوط عناصر متشددة بداخله مثل، عصام سلطان ومحمد محسوب وأبو العلا ماضي وانتهى به الأمر بالقبض على قياداته بعد اشتراكهم في جرائم عنف وتحريض ضدّ المصريين.

4