الأحزاب غير المعتمدة في الجزائر تصعد ضد وزارة الداخلية

الأربعاء 2016/02/17
تضييقات على نشاط الأحزاب

الجزائر - تتجه مجموعة الأحزاب السياسية غير المعتمدة في الجزائر نحو ممارسة المزيد من الضغط على السلطة، عبر تركيز نشاطها على إبراز تناقض الخطاب والممارسة. فبينما يقر البند الثاني والخمسون من الدستور، على حق المواطن الجزائري في الممارسة السياسية، تستمر دوائر السلطة في غلق المجال أمام حوالي ثلاثين حزبا تنتظر الترخيص الرسمي من وزارة الداخلية منذ سنة 2013.

وأكد الناطق باسم مجموعة الأحزاب غير المعتمدة صادق طماش، لـ”العرب”، على مضي المجموعة في الضغط على السلطة من أجل فرض حق الجزائريين في الممارسة السياسية.

وأضاف في رده على سؤال لـ”العرب”، إثر مؤتمر صحافي، “أن هذه الممارسات هي التي تدفع بالناس إلى الشارع، والتعبير بالطرق غير الحضارية، في حين أن البلاد في غنى عن أي انزلاق أو فوضى من أي نوع كانت، بما فيها العراقيل المفتعلة من قبل ر وزارة الداخلية”.

واعتمدت المجموعة أرضية سياسية عرضتها على وسائل الإعلام، تتضمن خطة عملية لفرض حقها الدستوري على الإدارة، ويأتي على رأسها فتح جولات تشاور في ما بينها، وفتح قنوات اتصال مع الأحزاب المعتمدة والكتل النيابية في البرلمان، بغية إيصال صوتها للسلطة.

وفي هذا الشأن كان النائبان عن كتلتي “الجزائر الخضراء”، و”جبهة العدالة والتنمية” ناصر حمدادوش ولخضر بنخلاف، قد توجها مؤخرا بسؤالين واحد شفهي والآخر كتابي للحكومة من أجل الرد عن مماطلة وزارة الداخلية في فتح مجال اعتماد الأحزاب السياسية.

وتطرح عرقلة اعتماد الأحزاب السياسية في الجزائر، نية السلطة في مواصلة نهج الانغلاق السياسي، وحتى موجة الأحزاب التي اعتمدت بعد سنة 2012، جاءت في ظل مخاوفها من موجة الربيع العربي التي سادت المنطقة آنذاك، فحزمة الإصلاحات السياسية التي أعلنها الرئيس بوتفليقة في خطاب أبريل 2011، لإعادة النظر في قانون الإعلام والجمعيات والأحزاب، لم تكن برأي معارضين سياسيين إلا ذرا للرماد في العيون.

وقال صادق طماش “نحن نعرف أن وزارة الداخلية والجماعات المحلية لا حول ولا قوة لها، فهي تنفذ توجيهات السلطة، لكن ما دام الدستور يكرس بصراحة حق الجميع في الممارسة السياسية، فإننا مصممون على الاستمرار في رسالتنا إلى غاية فرض حقنا والاعتراف به”.

4