الأحفاد يحيون تراث الأجداد في مهرجان الظفرة البحري

انطلقت فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الظفرة البحري بمدينة المرفأ، الذي أصبح نقطة جاذبة لعشاق التراث البحري، ومنارة تعليمية للأجيال المتعاقبة، وذلك لما يحتضنه من فعاليات وبرامج ومسابقات تعكس الماضي العريق للتراث الإماراتي.
السبت 2017/04/22
وجهة مثلى للرياضات البحرية

الظفرة (الإمارات) – يضم مهرجان الظفرة البحري الذي انطلقت فعالياته بداية من 22 أبريل الحالي وإلى غاية 29 منه، وسط حضور جماهيري كبير، الكثير من الفعاليات المتنوعة إضافة إلى باقة مميزة من الأنشطة التراثية ذات الصلة بالطابع البحري.

وقد تم افتتاح فعاليات المهرجان بالألعاب النارية وعروض الليزر التي زينت سماء شواطئ المرفأ، بالإضافة إلى العديد من الفقرات الترفيهية والاستعراضات العربية والغربية.

كما يشتمل المهرجان على الكثير من المسابقات الرياضية البحرية والترفيهية والتراثية ومسابقات وألعاب للأطفال في إطار قرية الطفل والمسابقات الرئيسية، فضلا عن الفعاليات اليومية المصاحبة كالسوق الشعبي.

وأوضح الشيخ أحمد بن حمدان بن محمد آل نهيان رئيس اتحاد الإمارات للكايت سيرف، أن المهرجان حقق نجاحا كبيرا على مدى الدورات التسع في مختلف الفعاليات والمسابقات الرياضية بشكل عام وفي رياضة الكايت سيرف بشكل خاص، مشيرا إلى أن عدد المشاركين في منافسات الكايت سيرف لم يتجاوز 60 مشاركا في النسخة الأولى ولكنه وصل حاليا إلى 600 مشارك مما يعكس نجاح المهرجان.

وأضاف أن الدورة الحالية جاءت تحمل الكثير من البرامج الرياضية الشائقة للشباب وجمهور الظفرة وأن المهرجان آخذ في النمو والتوسع عاما بعد آخر، متابعا أن مشاركة شبابنا تزيد في كل دورة على صعيد العدد والنتائج وتحقيق الإنجازات.

المزروعي: الإنجازات التي تحققت من المهرجان والمكانة الكبيرة التي وصل إليها مقارنة بعمره الزمني تعتبر متميزة وقياسية

وأكد مدير المهرجان عبيد خلفان المزروعي أن المهرجان نجح في ترسيخ مكانته العالمية بين المهرجانات الرياضية البحرية العالمية، بعد أن أصبح في موقع ثابت في أجندة نجوم العالم في الألعاب المائية الذين يحرصون على متابعته والمشاركة فيه، وهو ما يؤكد مدى المكانة الكبيرة التي وصل إليها المهرجان على مستوى العالم، مما يساهم في تنشيط قطاع المناطق الساحلية رياضيا وثقافيا.

وأشار المزروعي إلى أن الإنجازات التي تحققت من المهرجان والمكانة الكبيرة التي وصل إليها مقارنة بعمره الزمني تعتبر متميزة وقياسية. وأضاف أن اللجنة تتطلع من خلال تنظيم المهرجان إلى أن يكون هذا الحدث المميز حلقة ضمن سلسلة تساهم في ترسيخ مكانة المنطقة كوجهة بارزة للثقافة والتراث والسياحة والرياضة.

وتتزامن فعاليات هذا العام مع إطلاق سباق دلما البحري الأول للمسافات الطويلة لفئة 60 قدما، والذي يُخصّص جوائز ضخمة للفائزين تبلغ 25 مليون درهم إماراتي، حيث سيشارك فيه 111 محملا شراعيا في منافسات سباق دلما الأول للمحامل الشراعية، بمجموع 2600 بحار من مختلف أنحاء الدولة، وهو الأكبر في تاريخ مشاركات سباقات المحامل الشراعية فئة 60 قدما.

ويقام مهرجان الظفرة البحري هذا العام على مساحة تزيد عن 20 ألف متر مربع وتشمل فعالياته على مدى 10 أيام المسابقات المائية للمحترفين والهواة التي تتوزع على ثلاث فئات، الرجال والنساء والناشئة، وتقام في نهايات الأسبوع فقط خلال المهرجان، وكذلك الفعاليات الترفيهية للعائلة والأطفال، إضافة إلى الألعاب الشاطئية كرة الطائرة، وكرة القدم، وباقة مميزة من الفعاليات التراثية ذات الصلة بالبيئة البحرية، ومنها قرية الطفل وفعاليات خاصة للسيدات، والسوق الشعبي، وبيت النواخذة، حيث تحرص لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية على تنظيم هذا الحدث المميز، والعمل على تفعيل الجانب التراثي البحري للمهرجان، باعتبار أنّ هذا الجانب هو جزء لا يتجزأ من الموروث والعادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة.

وقال محسن العامري مدير فرع تدوير في منطقة الظفرة إن مهرجان الظفرة البحري يشكل وجهة تراثية بحرية متميزة، لأنه ينقل قيم وعادات وتقاليد الشعب الإماراتي الأصيل، ويبرز للجمهور والزوار بساطة حياة أجدادنا وكرم ضيافتهم، ويروج في ذات الوقت لمنطقة الظفرة كوجهة مُثلى للزوار والسياح المهتمين بمجال الرياضات البحرية والشاطئية، وإن تدوير بدورها تُعبر من خلال مشاركتها عن دعمها للمهرجان وفعالياته لإنجاحه وإبراز الصورة الراقية المتميزة التي وصلت إليها إمارة أبوظبي عالميا.

وأفاد المزروعي أن المهرجان يتضمن العديد من الفقرات المتعلقة بالتراث البحري الإماراتي، والتي تمتد على كورنيش المرفأ بمنطقة الظفرة لمدة 10 أيام، حيث ينقل المهرجان الزائر إلى رحلة تعليمية ترفيهية مشوقة تحكي له عن تراث أهل البحر، مشيرا إلى أن إدارة المهرجان تعمدت تصميم العديد من المحطات التي من خلالها يستطيع الزائر التعرف على التراث البحري بشكل سلس، وبطابع ترفيهي يناسب كافة الأعمار والفئات.

المهرجان يتضمن العديد من الفقرات المتعلقة بالتراث البحري الإماراتي، والتي تمتد على كورنيش المرفأ بمنطقة الظفرة لمدة 10 أيام

وأشار إلى أن المتحف التراثي يعد إحدى المحطات البارزة في المهرجان، حيث أنه يختص بإبراز كل ما يتعلق بالبيئة البحرية وأدوات الصيد القديمة وكيفية صناعتها، فضلا عن أدوات الغوص والبحث عن اللؤلؤ وغيرها، هذا إلى جانب فرق الفلكلور الشعبي التي تزين شواطئ الظفرة بنغمات ورقصات العيالة واليولة وأهازيج أهل البحر.

وتطرق المزروعي في حديثه إلى مجلس النواخذة، والذي يعد ملتقى المشاركين بالمسابقات البحرية المتنوعة والشبان من أصحاب الخبرات الطويلة الذين يروون للحضور حكايات البحر من الصيد والبحث عن اللؤلؤ والقوافل التجارية والمسابقات التي كانوا يعقدونها بين الفينة والأخرى، إلى جانب الزوار وأهالي المنطقة الحريصين على سماع هذه الخبرات والمهارات.

وأفاد أن فعاليات مهرجان الظفرة البحري تنوعت لتناسب كافة الفئات والأعمار، فتجد فيها ما يناسب الأطفال والشباب والنساء والرجال، حيث أصبحت من الفعاليات المميزة في الدولة، وتشهد مشاركات محلية ودولية، مؤكدا أن المهرجان يهدف إلى دعم الأنشطة السياحية والاجتماعية والثقافية والتراثية لسكان منطقة الظفرة، ويسلط الضوء على أهمية ومكانة المنطقة، ويدعم هواة الرياضات البحرية والتراثية ويرعاهم، إلى جانب تقديم العديد من الفعاليات الترفيهية التي تناسب كافة أفراد الأسرة.

24