الأحواز تحتفي بالذكرى الـ 35 لثورة المحمرة ضد الدولة الفارسية

الأربعاء 2014/06/04
بيان المنظمة الأحوازية: أرض الأحواز هي أرض آبائنا وأجدادنا

طهران – احتفل الأحوازيون منذ أيام بالذكرى الخامسة والثلاثين لثورة المحمرة ومجزرة ما تسمى بالأربعاء الأسود التي ارتكبها النظام الإيراني بحق العرب في عربستان.

وتأتي هذه الذكرى في 29 مايو من كل عام حيث يستذكرون المجازر التي ارتكبها النظام الفارسي حينما أدرك أن الأحوازيين العرب ومن خلال تشكيلاتهم السياسية والثقافية في مدينة المحمرة وبقية المدن الأحوازية أخذوا يزدادون وعيا وإيمانا بعدالة قضيتهم. وقد أصدرت المنظمة العربية لتحرير الأحواز بيانا بهذه المناسبة السنوية (1979.05.29) دعت فيه إلى الالتفاف من أجل مقاومة النظام الإيراني الذي يعتبرونه امتدادا للاحتلال الفارسي في المنطقة العربية وخاصة الأحواز العربية.

وجاء في بيان المنظمة الأحوازية “أرض الأحواز هي أرض آبائنا وأجدادنا وتم احتلالها وتقويض الحكم العربي فيها على يد الفرس بقيادة المقبور رضا بهلوي عام 1925 من خلال مكيدة فارسية أدت إلى أسر الشهيد الشيخ خزعل الكعبي آخر أمراء الوطن”. وأضاف البيان “الواجب الوطني يحتم علينا الدفاع عن هذه الأرض ويجب أن تحرر من براثن الاحتلال الفارسي”.

وقد عرف النظام الفارسي في ذلك الوقت بأن هناك التفافا عربيا غير مسبوق حول الزعيم الروحي للشعب العربي الأحوازي، محمد طاهر آل شبير الخاقاني، الذي كان يطالب بحقوق العرب هناك بعد أن نكث الخميني بالوعد الذي قطعه على نفسه قبل سقوط الشاه بأن للعرب وبقية الشعوب غير الفارسية حقوقا مغتصبة يجب استردادها وأن لا يتم تفضيل الفرس على العرب وبقية الشعوب غير الفارسية.

وتتنزل هذه الاحتفالات في إطار ما يعرف بالمقاومة الأحوازية بشكل عام والتي بدأت في منتصف عشرينات القرن الماضي حيث وقفت بوجه ما يسمى بسياسة تفريس جنود الشيخ خزعل وحرسه الخاص الذين كانوا يسمون الغلمان، وقاموا بانتفاضة سميت “ثورة الغلمان” في 22 يوليو 1925. وكرد فعل لأسر شيخهم وفي تلك الثورة هرب أفراد من الجيش الإيراني وسيطر الثوار على مدينة المحمرة لعدة أيام ثم قصفتهم مدفعية الجيش الإيراني بلا رحمة بعد أن دمروا الحامية الفارسية في المدينة.

وللإشارة فإن الأحواز العربية يطلق عليها أيضا مسمى عربستان أو خوزستان وهو أحد الأقاليم الإيرانية حاليا على الرغم من اختلاف الثقافة والعادات والتقاليد بين الأحوازيين العرب والإيرانيين الفرس الوافدين إليها، كما عرفت تاريخيا بـ”عيلام” وهي الدولة السامية التي أسست أول حضارة على أرض الأحواز.

12