الأخضر السعودي يسعى لاستعادة أمجاده على حساب التنين الصيني

السبت 2015/01/10
منتخب السعودية يعول على سجله المميز أمام نظيره الصيني

سيدني - يخوض كبار القارة غمار منافسات كأس آسيا 2015 بأسترليا، بطموحات مختلفة، وهو ما ينبئ بمواجهات وصراعات قوية بين جميع المنتخبات.

يطمح المنتخب السعودي إلى تأكيد تفوقه القاري على نظيره الصيني وذلك عندما يواجهه اليوم السبت في بريزبن في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية من نهائيات كأس آسيا 2015.

ويعول المنتخب السعودي على سجله المميز أمام نظيره الصيني في مستهل مشواره نحو نسيان خيبة خسارته نهائي خليجي 22 على أرضه أمام قطر ومحاولة الصعود إلى منصة التتويج بعد أن غاب عنها في الأعوام العشرة الأخيرة. وسيجدد المنتخب “الأخضر” الموعد مع “التنين” الصيني الذي سبق أن تواجه معه في التصفيات المؤهلة إلى النهائيات القارية الحالية وفاز عليه ذهابا 1-0 ضمن منافسات المجموعة الثالثة، ثم تعادل معه إيابا 0-0 في طريقه إلى تصدر المجموعة أمام العراق بفارق كبير، فيما نال الصينيون بطاقة التأهل الخاصة لصاحب أفضل مركز ثالث بفارق الأهداف عن لبنان.

ويأمل المنتخب السعودي أن يؤكد تفوقه القاري على منافسه. واستعد الأخضر للبطولة من خلال معسكر إعدادي أقيم في أستراليا على ثلاث مراحل بقيادة مدربه المعار الروماني كوزمين أولاريو. .

أستراليا وكوريا الجنوبية هما المرشحتان الأوفر حظا لبلوغ النهائيات، لكن الكويت وعمان ستحاولان خلط الأوراق

لكن أولاريو بدا متفائلا حيال حظوظ المنتخب السعودي، وأعرب أولاريو عن أمله في أن تساهم خبرة السعودية على المستوى الإقليمي في تحفيز الفريق، مضيفا: “عملت في السعودية من قبل، وأنا أعرف هؤلاء اللاعبين منذ فترة طويلة، معظمهم لعبوا معي وكبروا معي منذ كانوا شبابا، وبعضهم لعب ضدي”. وتابع: “لكن الشيء الأهم هو محاولة بناء الروح المعنوية للفريق، فهناك فرق يمكن أن تكون أفضل منا وأسرع منا وأقوى منا، ولكننا نريد الفوز أكثر منها، وهذا هو هدفنا”.

وستكون نقاط المباراة الثلاث مهمة جدا لتحديد مسار المجموعة في ظل وجود أوزبكستان وكوريا الشمالية، لكن الصين ستسعى جاهدة إلى تحقيق فوزها الرسمي الأول على السعودية منذ تصفيات مونديال 1998 ومحاولة قول كلمتها في مشاركتها الحادية عشرة.

وما يزال الصينيون يتحسرون على ضياع الحلم على أرضهم عام 2004 حين وصلوا إلى المباراة النهائية قبل أن يخسروا أمام اليابان 1-3. وما زال المنتخب الصيني يفتقد إلى الإنجاز الذي يفتح له الباب للانضمام إلى قائمة المنتخبات الكبيرة في القارة الصفراء كالسعودية وإيران وكوريا الجنوبية واليابان.

ويبقى التأهل إلى نهائيات مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان أفضل إنجازات منتخب الصين حتى الآن.

حلم اللقب


تبدأ كوريا الجنوبية رحلتها نحو الصعود إلى منصة التتويج للمرة الأولى منذ 54 عاما بمواجهة عمان الطموحة اليوم السبت في كانبرا في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى لنهائيات كأس آسيا أستراليا 2015. ومضى 54 عاما على التتويج الأخير لمنتخب “محاربي تايغوك” وبالتالي سيسعى جاهدا، إلى استعادة الأمجاد الغابرة. ومن المؤكد أن لكوريا الجنوبية مكانتها الكبيرة في آسيا خصوصا أنها مثلت القارة في نهائيات كأس العالم في النسخ الثماني الأخيرة.

آسيا الأمس
سيدني - هذه المشاركة الثالثة لمنتخب عمان في نهائيات كأس آسيا وخرج من دور المجموعات في أول مشاركتن (2004 و2007).

وهذه المشاركة الـ13 لمنتخب كوريا الجنوبة، وهو رقم قياسي مشترك مع إيران. وتعتبر عمان من بين فريقين في كأس آسيا 2015 لم يشاركا في نسخة 2011 (مع منتخب فلسطن).

اهتزت شباك كوريا الجنوبة في كأس آسيا أكثر من أي منتخب آخر (60)، لكن هناك فقط منتخب إيران (58) لعب عدد مباريات أكبر في البطولة من كوريا الجنوبة (56).

واهتزت شباك منتخب عمان مرة واحدة فقط في المباريات الـ6 التي خاضها في التصفيات المؤهلة للنهائيات الحالية. وخرج منتخب كوريا الشمالة من دور المجموعات في كأس آسيا في آخر ظهورين له في البطولة (1992 و2011). واستقبل منتخب أوزبكستان 9 أهداف في آخر مباراتن له في كأس آسيا بعد أن كان تلقى 10 أهداف فقط في 12 مباراة قبل ذلك. لم يخسر منتخب كوريا الشمالة في آخر 14 مباراة تنافسة (ما عدا المباريات الودية) – فاز في 11 وتعادل في 3.

بلغ المنتخب السعودي المباراة النهائية في كأس آسيا في 4 من النسخات الست الأخيرة لكنه فاز بالكأس مرة واحدة فقط. وخرج منتخب الصين من دور المجموعات في آخر بطولتين (2007 و2011).

خسر المنتخب السعودي جميع مبارياته الـ3 في دور المجموعات في كأس آسا 2011.

وخسر منتخب الصين 17 مباراة في مشاركاته في كأس آسيا، أكثر من أي فريق آخر، وحصد المنتخب السعودي ضعف عدد النقاط (16) في تصفيات كأس آسيا 2015 مقارنة بمنتخب الصين (8).

هذه المشاركة رقم 11 لمنتخب الصن في كأس آسيا والمشاركة رقم 9 للمنتخب السعودي في البطولة.

ومن المؤكد أن أستراليا المضيفة وكوريا الجنوبية هما المرشحتان الأوفر حظا لبلوغ النهائيات، لكن منتخبي الكويت وعمان سيحاولان خلط الأوراق خصوصا أن أصحاب الضيافة عانوا في مباراتيهما التحضيريتين ضد ممثلين آخرين للخليج العربي وهما الإمارات (0-0) وقطر (0-1). ويضم المنتخب العماني عددا من اللاعبين الذي شاركوا في نهائيات كأس آسيا بالصين عام 2004 وبانكوك سنة 2007 في مقدمتهم الحارس علي الحبسي وحسن مظفر وعماد الحوسني وأحمد مبارك كانو.

ورغم أن منتخب عمان لا يملك تاريخا مهما في كأس أمم آسيا، حيث لعب في النهائيات 6 مباريات فقط وحقق فوزا واحدا مقابل 3 تعادلات وخسارتين، إلا أن الاستقرار الذي يعيشه مع المدرب لوغوين الذي يدخل عامه الرابع على رأس الإدارة الفنية، يرفع جرعة التفاؤل لدى جمهور المنتخب في إمكانية تحقيق نتائج أفضل من التي تحققت في عامي 2004 و2007. وقد شدد لوغوين الذي استلم مهامه في يونيو 2011 ونجح في أولى مهامه بقيادة عمان إلى الدور النهائي من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال البرازيل 2014، منذ أيام معدودة، على أن فريقه لم يحضر إلى أستراليا ليكون رقما إضافيا وحسب، مؤكدا أن المنتخب العماني الذي مني بهزيمة قاسية أمام الصين (1-4) في مباراته التحضيرية الأخيرة، يحمل الرغبة في السطوع على المستوى القاري.

غموض كبير


يستهل المنتخب الأوزبكستاني مشواره في نهائيات كأس آسيا 2015 بمواجهة نظيره الكوري الشمالي الغامض اليوم السبت على في سيدني في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية. ومن المتوقع ألا يواجه المنتخب الأوزبكستاني صعوبة كبرى في تحقيق فوزه الرسمي الثالث على كوريا الشمالية التي تواجه معها مرتين في تصفيات مونديال 2014 وخرج فائزا من المباراتين بنتيجة واحدة 1-0، إضافة إلى مواجهتها في ثلاث مناسبات ودية وفاز في واحدة وتعادل في الاثنتين الأخريين. وفي المقابل، يخوض المنتخب الكوري الشمالي مشاركته الرابعة فقط في نهائيات كأس آسيا.

ويأمل تونغ – سو أن يعيد منتخب بلاده 35 عاما إلى الوراء حين حل رابعا في مشاركته الأولى في الكويت. ما هو مؤكد أن المهمة ليست سهلة على كل من يواجه المنتخب الكوري الشمالي بسبب الغموض الذي يلف هذا المنتخب الذي “يؤدي مهمة وطنية” في أستراليا 2015، حسب ما يؤكد مسؤول العلاقات العامة فيه، لي كانغ-هونغ لموقع “غول”، مضيفا في مقابلة نادرة جدا بالنسبة إلى مسؤول كروي من كوريا الشمالية: “التمتع بكرة القدم أمر محرم بالنسبة إلينا”.

22