الأخوات الثلاث بين رف الكتب

حكاية "الغازي مصطفى كمال أتاتورك" لإيلبر أورطايلي تقترب من السيرة الذاتية الأدبية، ويتناول فيها المؤلف حياة القائد الغازي مصطفى كمال أتاتورك من كل الجوانب.
الأحد 2018/06/17
إجلال أيدن تخطو بقوة داخل المشهد الإبداعي التركي

تُعد إجلال أيدن واحدة من كاتبات الجيل الجديد الذي يخطو بقوة وثقة داخل المشهد الإبداعي التركي. أصدرت من قبل روايتين لاقتا رواجا على المستوي النقدي، وأيضا على المستوي الجماهيري، حيث حققتا نسبة توزيع عالية. ترصد إجلال أيدن في روايتها الأخيرة “الأخوات الثلاث” حكاية ثلاث فتيات هن: توركان ودونوش وداريا؛ ثلاث أخوات تتبدّل بهم سفينة الحياة بصعوباتها.

 تكشف عبر هذه العلاقات والمصائر المتبدّلة عن التحولات التي حدثت على مستوى الواقع. الرواية بدأت أحداثها في أحد أزقة أيوليك إحدى مقاطعات “بالي كثير” على بحر إيجه، ثمّ تمتدّ إلى مدينة إسطنبول وتتسع رؤيتها لتكون رواية ذات طابع قومي.

 الرواية اجتماعية في المقام الأول، تعتني بالعلاقات الأسرية، والعلاقات المتوترة بين الجميع، سواء على مستوى صلة القرابة أو العلاقات الذكورية، ومن هذه الزواية تتصل بالقضايا النسوية، ومشاكل المرأة في المجتمع الذكوري، وإن كان بسرد سلس مشوّق، وعلاقات عاطفية وأسرية قوية.

الغازي مصطفى كمال أتاتورك

تتبع مسيرة أتاتورك منذ النشأة
تتبع مسيرة أتاتورك منذ النشأة

تقترب حكاية “الغازي مصطفى كمال أتاتورك” لإيلبر أورطايلي، من السيرة الذاتية الأدبية، ويتناول فيها المؤلف حياة القائد الغازي مصطفى كمال أتاتورك من كل الجوانب، التاريخية والنفسية وأيضا الاجتماعية. يبدأ بتتبع هذه المسيرة منذ نشأتها، ذاكرا الأصول العائلية لمصطفى كمال، وكذلك يتطرق المؤلف إلى تعليم أتاتورك العسكري في “اقابينده”، وسنوات الدير، وعصر النواب، والاتحاد والترقي، والسلطان عبدالحميد الثاني، وأنور باشا، وضياء جوك ألب، وطرابلس غرب، وحروب البلقان، وسنوات صوفيا.

ويستعرض الاتفاقيات التي تمت في الحرب العالمية الأولى في الجبهة بين دول الائتلاف الثماني وبين الجيش التركي، والنصر في “جاناق قلعة”، وكوت العمارة، ومندروس، والأمير الأخير وحيدالدين.

 يستعرض المؤلف عبر الراوي الأنا الذي يسرد على لسان أتاتورك العديد من الأحداث المهمة، كصراعه مع “إينونو”، ومؤتمر “لوزان” وصولا إلى إعلان الجمهورية. يصف المؤلف أتاتورك بأنه حامي تركيا الحديثة. ومع المعلومات التاريخية التي أوردها المؤلف إلا أن أسلوبه يقترب من الأدبية التي تقرب النص إلى الأعمال الذاتية.

صرخة خطاف

أحمد أوميت واحد من الأسماء الروائية التركية التي صارت لها مقروئية كبيرة داخل تركيا، وكذلك في العالم العربي بعد ترجمة بعض أعماله مثل: اغتيال السلطان، وباب الأسرار. تتميّز أعماله بالحس البوليسي والتشويقي.

وفي روايته الجديدة “صرخة خطّاف” يسود هذا العالم بكل أجوائه عبر حكاية معاصرة عن الواقع المتأزم حيث الحروب واللجوء، وهو ما أدّى إلى شيوع تجارة خطف الأطفال. هنا يتتبع مصير مجرم محترف تسبب في قتل 12 شخصا، ومع الأسف لم يتم القبض عليه، ثمّ تتكرّر الحوادث مرة ثانية في عام 2017.

 عبر هذه الحادثة ينسج حكاية متخيّلة عاكسا من خلالها مشاهد مؤلمة وواقع مرير للعديد من الشخصيات الهاربة من جحيم الحروب. عبر البحث والتنقيب الذي يجيده أحمد أوميت نكتشف أن هؤلاء المجرمين هم نتاج طفولة بائسة، وبالأحرى نتاج خطايا الآخرين.

11