الأداء والثمن يشعلان سباق الجيل الجديد للرقائق الإلكترونية

دخلت شركة أي.أم.دي في تحد كبير لمنافستها شركة إنتل المهيمنة على صناعة معالجات الكمبيوتر (الرقائق الإلكترونية)، حين كشفت عن جيل جديد من المعالجات ذات الأداء الأفضل والسعر الأقل بدرجة كبيرة، وذلك لأول مرة منذ نحو 10 سنوات.
الثلاثاء 2017/02/28
ريزين سلاح أي.أم.دي لزعزعة هيمنة إنتل

لندن – تؤكد القفزة الكبيرة لسعر سهم شركة أي.أم.دي من دولارين في العام الماضي إلى 14 دولارا حاليا، أهمية المعالجات الجديدة “ريزن” ذات “الثماني نواة” التي كانت قيد التطوير لمدة أربع سنوات.

وقد أكدت ليزا سو الرئيس التنفيذي للشركة في مؤتمر صحافي في سان فرانسيسكو، أن شركتها تأمل في هز سوق أجهزة الكمبيوتر عن طريق تقديم منتجاتها الجديدة التي تتميز بالابتكار وتعدد الخيارات لأكبر عدد ممكن من الزبائن بعد سنوات من الهيمنة الساحقة لمنافستها شركة إنتل.

وتراهن سو على أن منتجات أي.أم.دي المنخفضة التكلفة ستمكنها من اعتماد استراتيجية “غمر الأسواق” بكميات كبيرة ومتعددة الخيارات عبر إطلاق معالجات متخصصة مثل رقائق الرسومات ورقائق الخوادم ورقائق الكمبيوتر المحمول التي ستتوفر في وقت لاحق هذا العام.

ومن المتوقع أن تمكن تلك الاستراتيجية أي.أم.دي من العودة إلى نمو الإيرادات بعد 5 سنوات من الخسائر، بعد أن أصبح الزبائن يترقبون اكتمال تطبيق تلك الاستراتيجية التي توصف بالمصيرية.

وقالت ليزا سو “إن أي.أم.دي سوف تنمو مرة أخرى من حيث الإيرادات خلال هذا العام وسوف تتمكن من العودة إلى الربحية”.

وأكدت “نحن نؤمن تماما بإمكانية الحصول على حصة إضافية من منافسنا إنتل عبر تقديم وحدات المعالجة المركزية الجديدة”، رغم مناخ تراجع مبيعات أجهزة الكمبيوتر العالمية.

وتشير البيانات إلى أن إنتل استطاعت زيادة حصتها في سوق وحدات المعالجة المركزية على مدى العقد الماضي بشكل تدريجي إلى أن وصلت إلى أكثر من 80 بالمئة في العام الماضي.

ويقول المحلل التكنولوجي باتـريك مـورهيد من شركة مور إنسايتس أند ستراتيجي إن الاختبارات القياسية تؤكد أن وحدة المعالجة المركزية أي.أم.دي ريزن 7 1800X تكلف 499 دولارا، يمكن أن توفر “ضعـف الأداء وبنصف السعر” مقارنة بمنافستها بمعالج إنتل كور آي.7 6800K الذي يبلغ سعره نحو 1050 دولارا.

وأضاف أن “أي.أم.دي تحاول تحقيق إيرادات كبيرة عبر سياسة تسويقية تجمع بين السعر والأداء… إنتل لم تواجه مثل هذا التحدي منذ 10 سنوات”.

ويرى مورهيد أن “التسعيرة العدوانية” من قبل أي. أم دي قد تثير ردا من إنتل .. إما في خفض أسعارها وإما الإسراع في إطلاق منتجات جديدة ذات قدرة أعلى من معالج أي. ام .دي الجديد.

ويقول مورهيد إن “أي.أم.دي غيرت في البنية الأساسية للرقائق لتعويض عجز كبير كان لديها على مدى العقد الماضي”، وأكد أن “التغيير الجذري في رقائق إنتل تم في عام 2006 وجعل الشركة تحتل عرش المعالجات في العالم”.

وتشير سو إلى أن سوق أجهزة الكمبيوتر قطعت مراحل من التطور منذ آخر مرة قدمت فيها أي.أم.دي تغييرات كبيرة في بنية وحدة المعالجة المركزية. وأضافت أن السوق أصبحت اليوم تركز على الأداء والثمن.

وتضيف “نحن نعتقد أيضا أننا يمكن أن نوفر للمستخدمين أداء جديدا فهناك مئات الملايين من مستخدمي أجهزة الكمبيوتر الشخصية لم يقوموا لفترة طويلة بترقية أجهزتهم بمعالجات جديدة”.

ويرى محللون أن تركيز أي.أم.دي الأساسي عبر معالج ريزين يتجه إلى قطاع اجهزة الالعاب الإلكترونية، وأن عنصر القوة يكمن في أن معالجاتها أصبحت موجودة داخل أحدث أجهزة ألعاب سوني وإكس بوكس.

وتأمل ليزا سو أن يتمكن الثمن المعقول لمعالجات ريزين والكفاءة العالية من إغراء الزبائن وخصوصا المهتمون في مجال الفيديو وتحرير الصور.

10