الأديان تطرح بعدا جديدا للتعايش الإنساني بمحاربة الرعب النووي

الثلاثاء 2014/05/06
السلاح النووي لا يجلب سوى الدمار والخراب للبشرية

واشنطن - تعهّد أكثر من 100 مندوب، عن 11 عقيدة دينية في جميع أنحاء العالم، بتكثيف جهودهم الهادفة إلى إلغاء الأسلحة النووية من كوكب الأرض. ووصف بعضهم أسلحة الدمار الشامل هذه، بأنها ليست “شرا لا بد منه- كما يدعي البعض- وإنما هي شر مطلق”.

والتقى القادة الدينيُّيون في “معهد الولايات المتحدة للسّلام”، قبيل اجتماعهم بمقر الأمم المتحدة بشأن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. وشهد هذا المؤتمر مشاركة عديد المندوبين؛ عن الإسلام والمسيحية واليهودية والبوذية، وديانات أخرى، وشددوا جميعا، على أن معتقداتهم وتقاليدهم تعّلم الجميع بأن التهديد الذي تشكله الأسلحة النووية “غير مقبول”، ممّا يستدعي “القضاء عليها.”

وأصدر مندوبو الأديان في ختام اجتماعهم، الذي انعقد أواخر شهر أبريل المنقضي، والذي استضافته منظمة “سوكا غاكاي الدولية” البوذية الشعبية التي تتّخذ من اليابان مقرّا لها، بيانا شددوا فيه على أنّ “استمرار وجود الأسلحة النووية يجبر البشرية على العيش في ظل الدمار المروع”.

من جهته، أوضح هيرتسوجو تيرازاكي، نائب الرئيس والمدير التنفيذي لشؤون السلام بمنظمة “سوكا غاكاي الدولية” أنّ رئيس منظمته قد أكّد أنّ “الأسلحة النووية ليست شرا لا بد منه… بل هي شرّ مطلق”. هذا وقد هدف الاجتماع إلى تجسيد العواقب المميتة للأسلحة النووية على البشريّة، بما يتجاوز التداعيات الفورية التي تتبع أيّ هجوم ذري.

وفي هذا السياق، قالت “ماري دينيس”، الرئيسة المشتركة لمنظمة “باكس كريستي الدولية”، “نحن بحاجة إلى إعادة التفكير في ما نعنيه بالأمن والتعايش، وكيف نعيش في أمن وتعايش… ونحن كممثلين عن مجتمعات دينية، في موقف يتيح لنا هذا النوع من الأسئلة”.

و من جهته شدّد نائب رئيس منظمة “سوكا غاكاي الدولية”، على “أنّ الجماعات الدينية العالمية في وضع جيّد لاستخدام نفوذها الواسع لمحاولة التأثير على هذا المسار وتسريع وتيرته.”

وأضاف قائلا :”نريد المساعدة في إعادة تنشيط صوت المجتمعات الدينية… واستكشاف السبل الكفيلة برفع مستوى الوعي العام بالطبيعة اللاّ إنسانية للأسلحة النووية، وبالمقابل إذكاء روح التعايش في كنف عالم خال من الرّعب”.

13