الأديان تعلن الحرب على العبودية الحديثة

الخميس 2014/12/04
ممثلو الأديان في العالم يوقعون على إعلان لمكافحة الرق الحديث

روما - تعهد البابا فرنسيس وزعماء مسلمون ويهود وهندوس وبوذيون ومسيحيون الثلاثاء 2 ديسمبر بالمساعدة في القضاء على العبودية الحديثة والاتجار بالبشر بحلول عام 2020.

وكان البابا فرنسيس أول الموقعين على إعلان وقع عليه أيضا زعيم الطائفة الأنجليكانية واثنان من الحاخامين وزعيم هندوسي ورجل دين بوذي من فيتنام وإمام سني مصري ومرجع شيعي عراقي. ووصف الإعلان الاتجار بالبشر والعمل القسري والدعارة والاتجار بالاعضاء البشرية بـ”جريمة ضد الإنسانية”.

وقال البابا “نحن نلزم أنفسنا هنا اليوم ببذل كل ما في سلطاتنا داخل طوائفنا الدينية وخارجها، من أجل العمل معا لتحرير كل من يعانون من العبودية بكل أشكالها، الاستغلال الجسدي والاقتصادي والجنسي والنفسي للرجال والنساء والأولاد والبنات يقيد ملايين الأفراد بالوحشية والإذلال”. وأضاف “أشكركم على هذا الاجتماع، أشكركم على هذا الالتزام الجماعي الذي يوحد جميع الشعوب”.

وقال الشيخ عباس شومان وكيل الأزهر المشارك في “ملتقى زعماء الأديان بالفاتيكان لمكافحة العبودية”، إن “الإسلام لم يكن يَرضَى عن الاستعباد ديدنًا بين الناس فهو يَنظُر إليهم سواسية خُلِقوا لأبٍ واحدٍ هو: آدم، وأمٍّ واحدةٍ هي: حواء، ولذا قال رسولنا الكريم: “الناس لآدم، وخَلَق اللهُ آدمَ من ترابٍ، وليَنتَهِينَّ قومٌ يَفخَرُون بآبائهم وأمهاتهم، أو ليَكوننَّ أهونَ على الله من الجعلان”.

وأضاف أنه “مع القضاء المبرَم على الرق في التشريع الإسلامي، والشرائع السماوية الأخرى، لازِلنا نتحدَّثُ عن مكافحة العبودية، لأنها بقيت بين الناس في صورتها الأولى في بعض الدول، وهو وجود لا يُقِرُّه تشريعٌ سماوي، فضلاً عن شريعة الإسلام السمحة، وتأباها المواثيق والأعراف الدولية، وهناك صورٌ أخرى حديثةٌ من سَلبِ الحريات التي تقتربُ كثيرًا من صور العبودية البغيضة، منها: الاتجار بالبشَرِ، والعمل القَسْري، والعمل للوفاء بالديون، واسترقاق الأطفال، وقهر المرأة، وحرمانها من تقلد بعض المناصب التي تصلح لمباشرتها، والتمييز على أساس الجنس أو العرق أو المعتقد، وتحكُّم ذوي الأعمال في العمالة الوافدة تحكُّمًا مانعًا من السفر وكابحًا للحريات وسالبًا للإرادة، وهذه الصور وغيرُها صورٌ يَبغَضُها شرعُنا الحنيف.

وطالب وكيل الأزهر المؤسَّسات والهيئات والمنظمات الدِّينيَّة والحقوقيَّة بالتصدِّي لهذه الظواهر، ودفع الدول دفعًا لسنِّ القوانين والتشريعات الرادعة عن سلب الحريات، وهو ما يعمل الأزهر الشريف على تحقيقه، “ومن هذا المنطلق أوفدني شيخ الأزهر، لأن الأزهر الشريف يعمل لخدمة الإنسانية جمعا”.

ولذلك حدد الإعلان المشترك هدفاً هو “القضاء على العبودية الحديثة إلى الأبد بحلول عام 2020”. وتابع “اعتباراً من الآن، نحن نلتزم ببذل كل ما بوسعنا داخل مجتمعاتنا من المؤمنين وخارجها، في سبيل إعادة الحرية لأولئك الذين هم ضحايا الاسترقاق أو الاتجار بالبشر، ومنحهم الأمل في المستقبل”.

13