الأديب الألماني غونتر غراس: فيسبوك مجرد هراء

الاثنين 2013/10/07
غراس لا يملك جهاز كمبيوتر ولا حتى هاتفا محمولا

شن الأديب الألماني غونتر غراس، الحائز على جائزة نوبل للآداب عام 1999، هجوما لاذعا على مواقع التواصــــل الاجتمـــــاعي على شبكة الإنترنت ومنها فيسبوك، واصفا إياه بأنه «هراء»، يجب على الناس الابتعاد عنه.

ودعا غراس الأديب المعاصر الأكثر شهرة في ألمانيا، والذي عرف عنه أنه يعبر عما يجيش في صدور الآباء، الناس للنأي بأنفسهم عن فيسبوك.

و«كل هذا الهراء» حسب وصفه، قائلا إن الفكرة التي تخضع للاتصال بصورة مستمرة، والتي ربما تتعرض للمراقبة، هي فكرة «بغيضة».

وأعرب غونتر غراس عن دهشته من أن الكثير من الناس يتسمرون أمام شاشات الكومبيوتر ولا يكادون يبتعدون عن فيسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي الأخرى، حتى من بعد ما كشفت وكالة الأمن الوطني الأميركية /أن أس أيه/ عن برنامج ضخم للمراقبة على شبكة الإنترنت من جانب أجهزة سرية أميركية وبريطانية.

وقال غراس «ومع وضع كل ما تم التوصل إليه في الاعتبــار، فإن ما يدهشني هو أن ملايين الناس لم يبتعدوا بأنفسهم عن فيسبوك وكل هذا الهراء، ولن أكون أنا نفسي جزءا منه».

ووأوضح إنه تحدث كثيرا مع أبنائه الثمانية و18 حفيدا عن فيسبوك، وهو ما أدى إلى هذه القناعة بعدم حبهم له، مشيرا بقوله «لدي بعض التحفظات فعندما يبلغني أحدهم.. بأنني أتصفح فيسبوك الآن… ولدي 500 صديق، أردّ وأقول إن أي شخص لديه 500 صديق لا يوجد لديه أي أصدقاء»، مؤكدا أن التجارب الافتراضية الظاهرية على الإنترنت لن تكون بديلا عن التجارب المباشرة. واعترف الكاتب الألماني بأنه يشعر وكأنه مثل الديناصور لأنه لا يزال يكتب نصوص مؤلفاته بخط يده ثم يكتبها على الآلة الكاتبة القديمة، وليس هناك جهاز كومبيوتر في غرفة مكتبه، كما أنه ليس لديه هاتف محمول.

وأردف قائلا «وإذا أردت أن أحصل على معلومة، فإنني أبذل الجهد والبحث للتوصل إليها، في الكتب والمكتبة، وربما يكون هذا أبطأ قليلا.

ولكن الأجهزة والأدوات الحديثة يمكنها حقــــا تسريع الأشيـــاء، ولكن الأدب على سبيل المثال، لا يمكنك أن تسرع فيه، لأنك إذا فعلت ذلك، فإن هذا سيكون على حساب الجودة».

وغونتر غراس أديب متعدد المواهب فهو روائي ومعلق سياسي ورسام ونحات وله أعمال مسرحية شهيرة، ولد في أكتوبر عام 1927 في مدينة داينتسج التي ضمت إلى بولندا بعد الحرب العالمية الثانية، ويعد أحد الأدباء الألمان في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وهو يعيش الآن بالقرب من مدينة لوبيك بشمال ألمانيا.

وحصل غراس على جائزة نوبل للآداب عام 1999 عن دوره في إثراء الأدب العالمي وعن ثلاثيته الشهيرة /ثلاثية داينتسج/، ومن أشهر أعماله الأدبية رواية /الطبلة الصفيح/ التي أثارت زوبعة في الأوساط الأدبية والسياسية وقت صدورها عام 1959 وتحولت إلى فيلم سينمائي عام 1979، وهي من أشهر الروايات الألمانية وتحكي تاريخ المجتمع الألماني منذ نهاية القرن 19 وحتى نهاية الحرب العالمية الثانية. وله أعمال نثرية وكتابات شعرية انتقد في قصيدة منها إسرائيل.

19