الأرجنتين تأمل في فك صيام عن الألقاب دام 21 عاما

الأربعاء 2014/05/28
زملاء ميسي من أجل كتابة تاريخ جديد

بوينوس آيرس- رفع المنتحب الأرجنتيني لكرة القدم نسق تدريباته الرسمية، استعدادا لبطولة كأس العالم التي ستنطلق في البرازيل يوم 12 يونيو المقبل. وشهدت التمرينات حضور 24 لاعبا تحت قيادة مدرب المنتخب الأرجنتيني، أليخاندرو سابيلا، الذي وضع خطة التدريبات حتى التاسع من يونيو المقبل.

يمني منتخب الأرجنتين الغائب عن منصات التتويج منذ سنوات مجده بقيادة الأسطورة دييغو مارادونا، النفس بأن يكون نجمها ونجم برشلونة الأسباني ليونيل ميسي في قمة مستواه، لإحراز لقب كأس العالم في كرة القدم للمرة الثالثة على أراضي جارتها وغريمتها التاريخية البرازيل، ووضع حد لصيام عن الألقاب دام 21 عاما حتى الآن.

وتوجت الأرجنتين بآخر ألقابها في البطولات الكبرى عامي 1986، عندما نالت كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها وكوبا أميركا عام 1993. وإذا كان ميسي قد حطم جميع الأرقام القياسية مع فريقه برشلونة، فيبقى أمامه كتابة التاريخ مع منتخب بلاده.

وفي بلد شغوف وفخور بكرة القدم التي يقدمها، يرغب الأرجنتينيون في نسيان همومهم اليومية المتعلقة بالتضخم والركود الاقتصادي وانعدام الأمن من أجل تضميد جراح خيبة أمل المونديالات الخمسة الأخيرة: الخروج من ربع النهائي في 1998 و2006 و2010 وثمن النهائي عام 1994 والدور الأول عام 2002.

وقال ميسي الذي سيخوض في سن الـ26 العرس العالمي الثالث في مسيرته الدولية التي خاض خلالها 84 مباراة حتى الآن سجل فيها 37 هدفا، “نحن هنا من أجل الفوز باللقب، ولكن يجب الحذر من ألمانيا والبرازيل وأسبانيا وفرنسا”.

وشدّد مدرب الأرجنتين أليخاندرو سابيلا القليل الخبرة التدريبية كونه أشرف على استوديانتيس فقط من 2009 إلى 2011 قبل أن يستلم الإدارة الفنية لمنتخب الأرجنتين، على ضرورة دعم الانسجام بين عناصر المنتخب واللعب الجماعي بقوله، “على الرغم من أنه قوي جدا ولاعب رائع، إلا أنه بالتأكيد يظل بحاجة لمساعدة لاعبي الفريق وإلى التوازن والاستقرار”.

وكان سابيلا محظوظا كون ميسي قدم مستوى رائعا مع المنتخب على غرار مستواه مع برشلونة وهو أمر لم يحدث سابقا، حيث لا يظهر النجم بالمستوى ذاته مع المنتخب.

ليونيل ميسي: نحن هنا من أجل الفوز باللقب، ولكن يجب الحذر من ألمانيا والبرازيل وأسبانيا

فخلال التصفيات الأميركية الجنوبية المؤهلة إلى المونديال، لم تجد الأرجنتين أية صعوبة في حجز بطاقتها بفضل تألق ميسي صاحب 10 أهداف في 14 مباراة وغونزالو هيغواين الذي سجل 9 أهداف.

وحظيت الأرجنتين بقرعة سهلة نسبيا، حيث وقعت في المجموعة السادسة إلى جانب البوسنة ونيجيريا وإيران، وإذا فرض المنطق نفسه فستلتقي مع الإكوادور أو سويسرا في ثمن النهائي، والبرتغال أو بلجيكا في ربع النهائي، وأسبانيا أو إيطاليا في نصف النهائي.

ولكن الغياب عن الألقاب لمدة 21 عاما أسهم في تعزيز جملة من الانتقادات، فقد اعتبر جورجي فالدانو، أحد المساهمين في لقب مونديال 1986، والمسؤول السابق في نادي ريال مدريد الأسباني، أن “كرة القدم الأرجنتينية فقدت الحب. إنها إشارة على تراجع مستوى الكرة الأرجنتينية التي فقدت قوتها. فهناك عدد قليل من اللاعبين الذين يتألقون، وأعتقد بأننا في حالة ركود”.

في البرازيل، ستخوض الأرجنتين النهائيات برباعي هجومي ناري يتكون من ميسي وسيرجيو أغويرو وأنخل دي ماريا وهيغواين، إلى جانب مهاجمين احتياطيين لا يقلّون شأنا كإيزيكييل لافيتزي ورودريغو بالاسيو.

كما تملك الأرجنتين خط وسط دفاعي من الطراز الرفيع بتواجد فرناندو غاغو وخافيير ماسكيرانو (برشلونة)، بيد أن التخوف كبير جدا بخصوص خط الدفاع. فقد جدد سابيلا الثقة في سيرجيو روميرو الذي لازم مقاعد الاحتياط لأغلب فترات الموسم مع فريقه موناكو الفرنسي.

ويعتبر قطبا الدفاع فيديريكو فرنانديز وإيزيكييل غاراي مع روميرو الحلقة الأضعف في خط دفاع المنتخب، كمـا أن المـدافعين الأيمن والأيسر بابلو زاباليتـا ومـاركوس روخو، لا يطمئنان من الناحيـة الدفاعية على الرغم من مساهمتهما الكبيرة مـن الناحيـة الهجومية.

23