الأرجنتين تبدأ حلم التتويج في كوبا أميركا باختبار صعب

ينطلق المنتخب الأرجنتيني في رحلة البحث عن الصعود إلى منصة التتويج للمرة الأولى منذ 1993 باختبار صعب للغاية أمام الباراغواي وصيفة البطلة، فيما تستهل الأوروغواي حملة الدفاع عن لقبها ضد الضيفة الجديدة جامايكا اليوم السبت في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية لبطولة كوبا أميركا.
السبت 2015/06/13
زملاء ميسي في مهمة صعبة أمام الباراغواي

سانتياغو - سيكون ليونيل ميسي ورفاقه في المنتخب الأرجنتيني أمام اختبار صعب ضد الباراغواي رغم أن مستوى الأخيرة تراجع كثيرا منذ وصولها إلى نهائي 2011 الذي خسرته أمام الأوروغواي 0-3، إذ تقبع حاليا في المركز الـ81 عالميا بعد فشلها في التأهل إلى مونديال البرازيل الصيف الماضي.

وسيسعى فريق المدرب جيراردو مارتينو جاهدا إلى تحقيق البداية المرجوة والفوز بالنقاط الثلاث تمهيدا للمواجهة الحاسمة مع الأوروغواي في الجولة الثانية المقررة في 16 الحالي، خصوصا أن بطل المجموعة سيتجنب مواجهة محتملة مع البرازيل المرشحة لتصدر المجموعة السادسة.

ومن المؤكد أن الاهتمام سيكون منصبا على قائد الأرجنتين ليونيل ميسي القادم من موسم استثنائي مع برشلونة الأسباني، حيث قاد النادي الكاتالوني إلى أن يصبح أول فريق أوروبي يحرز ثلاثية الدوري والكأس المحليين ومسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية في تاريخه (بعد 2009).

وستكون مباراة الباراغواي، الفائزة باللقب عامي 1953 و1979 والوصيفة في ست مناسبات أيضا، بداية مشوار الأرجنتينيين نحو إنهاء صيامهم عن الألقاب لمدة 22 عاما وتحديدا منذ فوزهم بلقب هذه البطولة عام 1993 على حساب المكسيك.

وقد استعدت الأرجنتين التي فازت بمبارياتها الثلاث الأخيرة مع الباراغواي، بشكل جيد لخوض النسخة الـ44 من البطولة القارية وذلك بفوزها على السلفادور (2-0) والأكوادور (2-1) وبوليفيا (5-0) قبل الوصول إلى تشيلي، علما بأن “لا البيسيليستي” خرج فائزا في سبع من المباريات الودية الثماني التي خاضها منذ خسارته نهائي مونديال 2014 أمام ألمانيا (0-1 بعد التمديد)، بينها على الأخيرة بالذات في معقلها (4-2) وغريمه البرازيلي (2-0)، فيما خسر مباراة واحدة من هذه المباريات الثماني أمام البرتغال (0-1) في آخر اختبار له في 2014.

منتخب الأوروغواي يحمل الرقم القياسي في عدد الألقاب (15 مرة) يليه المنتخب الأرجنتيني بفارق لقب واحد

وفي المعسكر الباراغوياني، لم تكن استعدادات فريق المدرب رامون دياز الذي يعول على خبرة القائد روكي سانتا كروز (كروس ازول المكسيكي-105 مباريات دولية)، ولوكاس باريوس (مونبلييه الفرنسي)، ونيسلون هايدو فالديز (إينتراخب فرانكفورت الألماني) في الهجوم، وفيكتور كاسيريس (فلامنغو البرازيلي) في الوسط، وبابلو دا سيلفا (تولوكا المكسيكي-121 مباراة دولية) في الدفاع، مطمئنة كثيرا إذ تعادلا “لا البيروخا” مع كوستاريكا (0-0) وخسر أمام المكسيك ثم تعادل مع هندوراس (2-2) قبل الوصول إلى تشيلي.

ومن جهتها، تبدأ الأوروغواي البطلة طريقها دون نجمها لويس سواريز أمام جامايكا التي تشارك في البطولة الأميركية الجنوبية للمرة الأولى كممثلة لاتحاد الكونكاكاف إلى جانب المكسيك (المجموعة الأولى).

وتعتمد الأوروغواي في سعيها إلى إحراز لقبها السادس عشر على مهاجم باريس سان جرمان إدينسون كافاني في غياب زميله لويس سواريز الموقوف دوليا تسع مباريات رسمية، أولها كان في الدور الثاني من مونديال البرازيل 2014 حين خسرت بلاده 0-2 أمام كولومبيا وودعت النهائيات. ولأن الأوروغواي لم تشارك في أي بطولة أو تصفيات رسمية منذ المونديال، فإن العقوبة تسري على كوبا أميركا وبالتالي ستحرم “لا سيليستي” من خدمات اللاعب الذي شكل إلى جانب ميسي والبرازيلي نيمار خطا هجوميا ناريا في صفوف برشلونة. أمور كثيرة تغيرت منذ إحراز الأوروغواي اللقب القاري الأخير عام 2011 في الأرجنتين بفوزها على الباراغواي 3-0 في المباراة النهائية بثنائية لدييغو فورلان وآخر لسواريز.

وكان فورلان الذي اختير أفضل لاعب في مونديال جنوب أفريقيا 2010، قد أعلن اعتزاله اللعب الدولي في مارس الماضي، في المقابل يلعب قائد المنتخب السابق دييغو لوغانو حاليا في السويد ولم يتم استدعاؤه إلى صفوف التشكيلة الرسمية. لكن بالنسبة إلى أنصار منتخب الأوروغواي فإن اسما واحدا يتناوله الجميع هو سواريز.

ولا شك في أن الأوروغواي ستفتقد للاعب مثله لأنه يستطيع تغيير مجرى المباراة في أي لحظة كما فعل ضد إنكلترا في مونديال البرازيل عندما خاض المباراة بعد غيابه عن الملاعب لمدة ثلاثة أسابيع لإصابة في الركبة قبل أن يسجل هدفي فريقه ويقوده إلى الدور الثاني. وتحمل الأوروغواي الرقم القياسي في عدد الألقاب (15 مرة) تليها الأرجنتين بفارق لقب واحد.

وبالنسبة إلى قائد المنتخب ومدافع أتلتيكو مدريد الأسباني دييغو غودين فإن “الأوروغواي تمر بفترة جيدة، نحن فريق كبير”، مؤكدا بأن “معنويات اللاعبين عالية جدا لتحقيق نتيجة إيجابية”. وأضاف “سنبذل قصارى جهودنا للدفاع عن لقبنا بنجاح”.

22