الأرجنتين تتجند وراء ميسي وفرنسا لحسم ورقة العبور

المنتخب الأرجنتيني يحاول تخطي عقبة المنتخب الكرواتي لتجاوز عثرة الجولة الأولى التي تعادل فيها مع نظيره الإيسلندي، فيما يسعى المنتخب الفرنسي لحسم ورقة العبور إلى الدور الثاني خلال مواجهته المنتخب البيروفي.
الخميس 2018/06/21
الكل يدعم ميسي

موسكو - يدخل المنتخب الأرجنتيني مباراته المصيرية مع كرواتيا، الخميس، في نيغني نوفغورود ضمن منافسات المجموعة الرابعة لكأس العالم في كرة القدم، متسلّحا بالتحدي خلف قائده ونجمه ليونيل ميسي، بعد تعثره في الجولة الأولى.

وسيحاول ميسي نجم الكرة العالمية لعب المباراة الثانية بشكل جيّد بعد أن بدأ صاحب الكرة الذهبية العالمية لـ5 مرات المونديال الروسي بصورة مخيبة لآمال جماهير “التانغو” عقب تفويته الفرصة على منتخب بلاده للخروج بالنقاط الثلاث في مباراته مع إيسلندا، بإهداره ركلة جزاء حين كانت النتيجة 1-1.

وأدى التعادل مع إيسلندا إلى توجيه الصحافة الأرجنتينية انتقادات لاذعة للمدير الفني سامباولي الذي تجاهل مهاجم يوفنتوس باولو ديبالا، الذي لم يكن ضمن قائمة التبديلات الثلاثة، بانتظار التوصل إلى “تفاهم” حول كيفية إشراكه إلى جانب ميسي بحسب ما أشار المدرب السابق لإشبيلية الإسباني عشية النهائيات.

في المقابل، أظهر ديبالا رغم عدم تشريكه أمام إيسلندا نضجا كبيرا بقوله “نحن جميعا خلف ميسي ومعه، إنه يعلم أن بإمكانه الاعتماد على مساندتنا له جميعنا وأكثر من أي وقت مضى”.

وطمأن المدافع كريستيان إنسالدي، بأن معنويات ميسي مرتفعة، على الرغم من أن اللاعب أضاع أربع ركلات جزاء من آخر سبعة سددها.

وفشل الأرجنتينيون في استغلال خبرتهم الكبيرة التي قادتهم إلى المباراة النهائية في آخر ثلاث بطولات كبيرة خاضوها (دون الفوز بأي لقب)، في تخطي عقبة المنتخب الأسكندنافي الذي يشارك في النهائيات للمرة الأولى.

ورغم التعادل في الجولة الاقتتاحية، فإن الأرجنتين تجنّبت على الأقل سيناريو 1990 حين خسرت مباراتها الأولى أمام المنتخب الكاميروني بهدف دون رد، ولم يمنعها ذلك من بلوغ النهائي للمرة الثانية تواليا بقيادة الأسطورة مارادونا، قبل أن يتنازلوا عن اللقب لصالح الألمان.

وبعد الاكتفاء بنقطة من مباراة إيسلندا، سيكون ميسي ورفاقه في تشكيلة المدرب خورخي سامباولي مطالبين بالفوز على كرواتيا التي تصدرت المجموعة بعد فوزها على نيجيريا 2-0.

رافييل فاران: المنتخبات المرشحة للقب لم تفز، وندرك الاتجاه الذي نرغب في الذهاب إليه
رافييل فاران: المنتخبات المرشحة للقب لم تفز، وندرك الاتجاه الذي نرغب في الذهاب إليه

ومن المرجح أن يجري سامباولي تعديلات على التشكيلة لمباراة الخميس التي ستكون إعادة للقاء المنتخبين في الدور الأول عام 1998 حين فازت الأرجنتين 1-0 وواصلت طريقها حتى ربع النهائي، فيما حققت كرواتيا المفاجأة بعد تأهلها في المركز الثاني للمجموعة ونالت المركز الثالث في أول مشاركة لها بعد الانفصال عن يوغوسلافيا.

وقد يبقى الجناح دي ماريا على مقاعد البدلاء لصالح كريستيان بافون، كما يحتمل أن يزج سامباولي بجيوفاني لو سيلسو في وسط الملعب على حساب لوكاس بيليا.

وتشكل المباراة ضد كرواتيا اختبارا حقيقيا لقدرة الأرجنتين على المنافسة ومواجهة مرتقبة بين ميسي وزميله في برشلونة إيفان راكيتيتش وغريميه في ريال مدريد لوكا مودريتش وماتيو كوفاشيتش.

من جهته، سيعاني الفريق الكرواتي، وفق الملاحظين، بعد استبعاد مهاجم ميلان الإيطالي نيكولا كالينيتش من التشكيلة الموجودة في روسيا بسبب آلام في الظهر بحسب زلاتكو داليتش.

لكن التقارير تحدثت عن إشكال بين اللاعب والمدرب بعدما رفض الأول الدخول كبديل في مباراة الأرجنتين، اعتراضا على عدم مشاركته أساسيا.

وعلى عكس منخب “التانغو”، يسعى المنتخب الفرنسي إلى تحسين صورته وحسم التأهل إلى الدور الثاني لنهائيات كأس العالم في روسيا عندما يلتقي، الخميس، البيرو في يكاترينبورغ ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة التي تشهد مواجهة الدنمارك مع أستراليا في سامارا.

ورغم فوزها في المباراة الأولى على أستراليا 2-1، فإن فرنسا قدمت عرضا غير مقنع، وسجلت هدفيها عبر ركلة جزاء لنجمها أنطوان غريزمان بعد الاستعانة بتقنية المساعدة بالفيديو، والنيران الصديقة لمدافع أستراليا عزيز بهيش خطأ في مرمى فريقه، مقابل هدف ميلي يديناك بركلة جزاء.

وستكون فرنسا أمام فرصة حسم بطاقتها إلى ثمن النهائي في حال فوزها وتعثر أستراليا أمام الدنمارك، إلا أن ما يؤرق مدربها ديدييه ديشان هو تحسين الصورة التي ظهر بها في الجولة الأولى.

وقال ديشان عقب المباراة الأولى “أدرك جيدا أنه بإمكاننا ويتعين علينا تقديم الأفضل، وأن ما قدمناه أمام أستراليا لم يكن كافيا بالنظر إلى ما كان ينبغي علينا تقديمه، ولكن هذا لا يعني فقط المهاجمين الثلاثة” في إشارة إلى غريزمان وعثمان ديمبيلي، إضافة إلى كيليان مبابي، الذين لم يقدموا المتوقع منهم.

وتأمل فرنسا في تفادي ما حصل للمرشحين الآخرين للمنافسة على اللقب، لا سيما ألمانيا بطلة 2014 التي سقطت أمام المكسيك 0-1، وتعثر إسبانيا والأرجنتين والبرازيل أمام البرتغال وإيسلندا وسويسرا على التوالي، لذلك فمواجهة البيرو فرصة كبيرة للفرنسيين لحسم التأهل مبكرا لا سيما في مواجهة منافس خسر مباراته الأولى في المونديال بعد انتظار 36 عاما، وذلك أمام الدنمارك في الجولة الأولى 0-1.

تعديلات مرتقبة من المنتظر أن يجريها المدرب سامباولي لتفادي العثرة أمام كرواتيا في ثاني مباريات المونديال

وقال الفرنسي رافايل فاران مدافع ريال مدريد الإسباني “قمنا بتقييم ما قدمناه في المباراة الأولى واتفق الجميع على أنه يتعين علينا الرفع من قوتنا البدنية وتحسين مستوانا بشكل عام”. وأضاف “المنتخبات الأخرى (المرشحة للقب) لم تفز، حتى أن بعضها خسر. أما نحن ففزنا، لكننا نعلم أن هناك أشياء يمكن تحسينها. نحن نعرف الاتجاه الذي نرغب في الذهاب إليه”.

ودافع فاران عن مبابي قائلا “هذا لاعب يبلغ من العمر 19 عاما والذي فعله حتى الآن لم يفعله سوى عدد قليل من اللاعبين أو لم يفعله أحد (دافع عن ألوان فرنسا في سن مبكرة)، لديه موهبة كبيرة”.

وسيكون منتخب البيرو أمام فرصة أخيرة لتفادي الخروج من البطولة التي عادت إليها للمرة الأولى منذ مونديال 1982. وكان البيروفيون المؤازرون بالآلاف من المشجعين الذين رافقوهم إلى روسيا، الطرف الأفضل أمام الدنمارك وأهدروا ركلة جزاء عبر صانع ألعابهم كريستيان كويفا.

ويتوقع أن يدفع مدرب المنتخب البيروفي ريكاردو غاريكا، بالنجم والقائد المخضرم باولو غيريرو (34 عاما) كأساسي بعدما جلس على مقاعد البدلاء في المباراة الأولى كونه حصل على الضوء الأخضر للمشاركة في المونديال قبل انطلاقه بأيام قليلة، إثر قرار قضائي سويسري بتعليق عقوبة إيقافه على خلفية فحص منشطات أظهر وجود آثار كوكايين في جسده.

من جهتها، تسعى الدنمارك المنتشية بفوزها الثمين على البيرو، إلى مواصلة بدايتها الجيدة واستغلال المعنويات المهزوزة للأستراليين من أجل تحقيق فوز ثان وبلوغ الدور ثمن النهائي للمرة الثالثة في مشاركتها الخامسة في العرس العالمي.

23