الأرجنتين تحلم بالتعويض والأوروغواي تنشد البقاء في كوبا أميركا

يتواصل التشويق والمتعة في منافسات كأس الأمم الأميركية الجنوبية (كوبا أميركا) المقامة حاليا في تشيلي، من خلال لقاءات الجولة الثانية من مواجهات المجموعة الثانية.
الثلاثاء 2015/06/16
ميسي سلاح منتخب التانغو للبقاء في السباق القاري

سانتياغو - يحلم منتخب الأرجنتين الذي يبحث عن أول ألقابه القارية منذ 22 عاما إلى التعويض عندما يواجه الأوروغواي في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية ضمن كأس الأمم الأميركية الجنوبية (كوبا أميركا) المقامة حاليا في تشيلي.

وكان منتخب التانغو، أحد أبرز المرشحين لإحراز اللقب، قد أهدر فوزا كان في متناوله في مواجهة الباراغواي في الجولة الأولى عندما تقدم عليه بهدفين نظيفين قبل أن يكتفي بنقطة واحدة.

وحذر نجم الأرجنتين ليونيل ميسي من أن المواجهة ضد الأوروغواي مسألة حياة أو موت بالنسبة إلى فريقه إذا أراد مواصلة المشوار في البطولة، علما بأنه سجل هدفا من ركلة جزاء في المباراة الأولى وكان صاحب تمريرة حاسمة لزميله سيرجيو أغويرو في الثاني.

وقال ميسي “أن تتقدم 2-0 ثم تنهي المباراة متعادلا أمر يجعلك تغضب. سيطرنا على مجريات اللعب في الشوط الأول وخلقنا العديد من الفرص وسجلنا هدفين. ثم تغيرت الأمور رأسا على عقب في الشوط الثاني عندما بدأ الفريق المنافس يلعب بطريقة أفضل”.

وأضاف “يجب الاعتراف بأنه يتعين علينا الفوز على الأوروغواي، هذا الأمر يمر من خلال المحافظة على هدوء أعصابنا، يتعين علينا تصحيح بعض الأمور”.

وواجه مدرب الأرجنتين جيراردو مارتينو بعض الانتقادات عندما أشرك المهاجمين كارلوس تيفيز وغونزالو هيغواين في ربع الساعة الأخير عندما كان فريقه متخلفا 1-2 بدل أن يزج بأحد لاعبي خط الوسط أو المدافعين للخروج بنقاط المباراة الثلاث. وقال مارتينو “كل ما في الأمر أننا خسرنا السيطرة على المباراة، لكن كان بالإمكان أن نخرج فائزين 5-2”.

وقدم منتخب التانغو أداء هجوميا رائعا وتألق في صفوفه ميسي وجناح مانشستر يونايتد أنخل دي ماريا، لكن دفاعه أظهر اهتزازا في بعض الأحيان استغله لاعبو الباراغواي بأفضل طريقة ممكنة ليخرجوا بنقطة غير متوقعة.

طابع ثأري

تريد الأرجنتين تحاشي احتلال المركز الثاني لأن ذلك سيعني على الأرجح مواجهة البرازيل المرشحة لتصدر المجموعة الثالثة في الدور ربع النهائي. وتحمل المباراة طابعا ثأريا للأرجنتين التي سقطت على أرضها قبل أربع سنوات في البطولة القارية أمام جارتها.

ويحمل اللقاء الكلاسيكي بين العملاقين الأميركيين الجنوبيين، الرقم 181 وتتفوق الأرجنتين بـ82 فوزا مقابل 54 للأوروغواي في حين انتهت 44 مباراة بالتعادل.

واعتبر مدرب الأوروغواي أوسكار واشنطن تاباريز بأن فريقه يستطيع الارتقاء بمستواه بعد فوزه الصعب على جامايكا 1-0 في مباراته الأولى، وقال في هذا الصدد “يتعين على فريقي أن يلعب بطريقة أفضل”، مشيرا إلى أنه ينتظر فعالية وتصميما أكبر من لاعبيه. وفي المباراة الثانية ضمن المجموعة ذاتها، تلتقي باراغواي مع جامايكا.

وأثبتت باراغواي وصيفة النسخة الأخيرة قبل أربع سنوات بأنها تملك فريقا لا يستسلم بسهولة بقيادة مهاجمها المخضرم روكي سانتا كروز. أما جامايكا المدعوة للمشاركة في هذه البطولة والتي تستعد لخوض الكأس الذهبية لمنطقة الكونكاكاف الشهر المقبل، فتعتمد على السرعة واللياقة البدنية العالية للاعبيها كما أظهرت ذلك أمام أوروغواي.

منتخب باراغواي في مباراته أمام الأرجنتين أثبت أنه فريق عنيد وأن مستواه تحسن عما كان عليه في آخر عامين

على عكس معظم التوقعات التي سبقت البطولة، قد تلعب المباراة المرتقبة اليوم الثلاثاء بين منتخبي باراغواي وجامايكا دورا كبيرا في تحديد شكل المنافسة بالمجموعة الثانية في الدور الأول لبطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) لكرة القدم والمقامة حاليا في تشيلي.

وأشارت معظم الترشيحات والتوقعات قبل بداية البطولة إلى أن المواجهة بين منتخبي باراغواي وجامايكا اليوم الثلاثاء في الجولة الثانية من مباريات المجموعة ستكون منافسة صريحة على المركز الثالث بالمجموعة بعيدا عن دائرة المنافسة على المركزين الأول والثاني في المجموعة.

لكن الواقع جاء مغايرا للتوقعات بعدما انتزع منتخب باراغواي نقطة التعادل 2-2 الثمينة أمام الأرجنتين في الجولة الأولى من مباريات المجموعة، كما خسر المنتخب الجامايكي بصعوبة وبنتيجة هزيلة 0-1 أمام منتخب أوروغواي. ولهذا، لن تكون مباراة اليوم بين الفريقين بمثابة مواجهة للبحث عن هدف شرفي أو معنوي وإنما سيسعى كل منهما إلى تعزيز فرصه في المنافسة على التأهل للدور الثاني (دور الثمانية) بالبطولة.

ويتطلع منتخب باراغواي إلى تحقيق فوز بأكثر من هدف قد يضعه على صدارة المجموعة في حال تعادل المنتخبين الأرجنتيني والأوروغوياني وقد يمنحه فرصة الانفراد بالمركز الثاني في حالة انتهاء المباراة الثانية بالمجموعة بفوز أي من الفريقين وهو ما يعزز فرص باراغواي في التأهل أيضا قبل مباراتها في الجولة الأخيرة مع منتخب أوروغواي.

فريق عنيد

وأثبت منتخب باراغواي في مباراته أمام الأرجنتين أنه فريق عنيد وأن مستواه تحسن عما كان عليه في آخر عامين وأنه حضر إلى تشيلي للمنافسة وليس للتمثيل المشرف. وعندما تخلى الفريق عن تحفظه، قلب تأخره بهدفين نظفين إلى تعادل ثمين 2-2 مع نظيره الأرجنتيني المرشح بقوة للقب البطولة.

ولهذا، سيكون الفريق حريصا في مباراة اليوم على مهاجمة المنتخب الجامايكي منذ البداية وعدم الانتظار حتى وقت متأخر من المباراة خاصة وأن فارق الأهداف قد يلعب دوره في حسم المنافسة بهذه المجموعة على التأهل لدور الثمانية.

وفي المقابل، راود الأمل المنتخب الجامايكي بعد هزيمته بصعوبة في مباراته الأولى بالبطولة وأصبح لديه الطموح في تحقيق الفوز على منتخب باراغواي أملا في إنعاش آماله في التأهل خاصة وأنه يرى نفسه قادرا على تحقيق المفاجأة أمام المنتخب الأرجنتيني في المباراة الأخيرة.

وقبل بداية البطولة أكد الألماني وينفريد شافير المدير الفني للمنتخب الجامايكي أنه لا يخشى مواجهة الفرق الكبيرة وأثبت المدرب أنه كان على حق، حيث أحرج فريقه منتخب أوروغواي وكان من الممكن أن يخرج أمامه بنتيجة إيجابية.

ومن ثم، سيسعى شافير إلى توجيه لاعبيه إلى تحقيق هذه النتيجة الإيجابية في مباراة اليوم أملا في دخول دائرة المنافسة أو اكتساب مزيد من الاحترام لدى المتابعين للبطولة والذين يرون الفريق قادرا على الفوز بلقب الحصان الأسود في أول مشاركة له بكوبا أميركا.

الجدير بالذكر أن منتخب باراغواي خسر مرة واحدة فقط أمام أحد منتخبات كونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) من بين ست مواجهات جمعته بمنتخبات الكونكاكاف في كوبا أميركا وكانت الهزيمة الوحيدة أمام المكسيك 0-6 في دور الثمانية لنسخة 2007.

ولكن ما يطمئن منتخب باراغواي أنه لم يخسر المباراة الثانية له في دور المجموعات خلال آخر خمس نسخ من كوبا أميركا، حيث فاز في اثنتين وتعادل في ثلاث.

23