الأرجنتين تدخل منعطف الحسابات والبرازيل في لقاء الإمتاع

اعتبارات عديدة تتحكم في تأهل منتخبات أميركا الجنوبية تحكمها فرضية أساسية وهي الانتصار أولا ثم ترقب بقية النتائج، وهو ما يزيد من عبء إضافي على اللاعبين فوق الميدان خاصة أن منتخبات عتيدة مهددة بخيبة الغياب عن نسخة مونديال روسيا على غرار الأرجنتين والباراغواي.
الثلاثاء 2017/10/10
حمل ثقيل

كيتو- يدخل المنتخب الأرجنتيني برفقة نجمه ليونيل ميسي في منعطف الحسابات المعقدة أمام منتخب الإكوادور في إطار الجولة الأخيرة من التصفيات الأميركية الجنوبية لمونديال كأس العالم لكرة القدم 2018، والذي يجد فيه المنتخب الأرجنتيني نفسه أمام احتمال الغياب عنه للمرة الأولى منذ العام 1970.

وتحتاج الأرجنتين إلى الفوز على الإكوادور في كيتو على ارتفاع يقارب 2850 مترا عن سطح البحر لتضمن على الأقل احتلال المركز الخامس في مجموعة أميركا الجنوبية، والذي يؤهل لخوض ملحق ضد نيوزيلندا، يتأهل الفائز منه لكأس العالم.

سيليكو.. أرجنتيني يهدد حظوظ ميسي
لندن- تسبب المدربون الأرجنتينيون العاملون في أميركا الجنوبية في العديد من المشكلات لمنتخبهم الوطني خلال العامين الأخيرين، وربما يمنع المدرب خورخي سيليكو، المنتخب الفائز بكأس العالم مرتين والذي بلغ نهائي نسخة 2014، من التواجد في روسيا.

وسيليكو غير المعروف بشكل كبير في بلده الأرجنتين، مرشح على خلاف العادة لتحطيم آمال فريق ليونيل ميسي، إذا قاد الإكوادور لحرمان المنافس من الفوز المطلوب في الجولة الأخيرة من التصفيات، عند خوض اللقاء على أرضه في ملعب مرتفع عن سطح البحر.

وقال سيليكو “القدر يضع أشياء في طريقك لا يمكن أن تتخيلها”. وأضاف “أنا ملتزم بشكل تام مع الناس في الإكوادور لأني خضت مشواري التدريبي هنا.. اليوم يجب أن أكون شاكرا لهم على ذلك”.

ويتناقض مشوار الأرجنتين الحالي مع ما حدث للفريق في تصفيات كأس العالم الماضية، حيث تأهل بسهولة للنهائيات وبلغ المباراة النهائية لكأس العالم في البرازيل، لكن الفريق حاليا يعاني من عدم استقرار، وأجرى تغييرين في منصب المدرب ويحقق نتائج هزيلة.

وقاد جيراردو مارتينو الأرجنتين إلى نهائي كأس كوبا أميركا في 2015 لكنه خسر بركلات الترجيح أمام التشيلي، التي كان يقودها الأرجنتيني خورخي سامباولي مدرب الأرجنتين حاليا.

وكانت التشيلي تحت قيادة خوان أنطونيو بيتزي مهاجم إسبانيا السابق عندما صعقت الأرجنتين بعد عام واحد في نهائي النسخة المئوية لكأس كوبا أميركا في الولايات المتحدة عن طريق ركلات الترجيح مجددا وعقب التعادل دون أهداف.

وتسبب ذلك في اعتزال ميسي اللعب الدولي، وقال حينها “إنه يخشى أن يكون المتسبب في نحس بلاده”. ورحل مارتينو لكن ميسي عاد تحت قيادة المدرب إدغاردو باوزا، الذي انتقل مؤخرا لتدريب السعودية، لكن الفريق لم يتطور كثيرا وجاء سامباولي.

تبدو الحسابات في هذه المجموعة شديدة التعقيد، فالبرازيل المتصدرة هي الوحيدة التي ضمنت إحدى البطاقات الأربع للتأهل المباشر. أما البطاقات الثلاث الأخرى وبطاقة الملحق، فلا تزال موضع تنافس بين ستة منتخبات: الأوروغواي (28 نقطة)، التشيلي وكولومبيا (26 نقطة في المركزين الثاني والثالث تواليا)، البيرو والأرجنتين (25 نقطة في المركزين الرابع والخامس)، والباراغواي السادسة بـ24 نقطة.

وفي حال فوزها تضمن الأرجنتين على الأقل احتلال المركز الخامس وخوض الملحق، نظرا إلى أن البيرو وكولومبيا سيتواجهان في الجولة الأخيرة التي ستشهد أيضا لقاءات بين الباراغواي وفنزويلا، الأوروغواي وبوليفيا، والبرازيل والتشيلي.

لكن تحقيق الفوز في كيتو لن يكون سهلا بحسب تاريخ اللقاءات بين المنتخبين، حيث يعود الفوز الأخير للأرجنتين على الإكوادور في عاصمتها إلى العام 2001. وفي تصفيات كأس العالم، خسرت الأرجنتين مرتين في كيتو (2005 و2009) وتعادلت في 2013. كما أن تحقيق الفوز لن يكون ضمانة لتأهل مباشر، إذ ستنتظر الأرجنتين نتيجة المباريات الأخرى، ولا سيما ما تحققه كولومبيا والتشيلي.

وكان التعادل السلبي للبيسيليستي مع ضيفته البيرو في الجولة السابعة عشرة من التصفيات، ثالث تعادل له تواليا. ولخصت تقارير صحافية حالة القلق في الأرجنتين بالقول إن البلاد “ليست فقط على حافة الهاوية، بل تقف عليها عموديا”.

وقد تكون الإيجابية الوحيدة بالنسبة إلى الأرجنتين، أن الإكوادور خسرت مبارياتها الخمس الأخيرة، ما أدى إلى إقالة مدربها غوستافو كوينتيروس وتعيين خورخي سيليكو مؤقتا. وقام الأخير بمنح الفرصة للاعبين المحليين على حساب الذين يدافعون عن ألوان أندية خارجية.

تستقبل البرازيل التشيلي في ساو باولو في مباراة حاسمة لأبطال أميركا الجنوبية المهددين أيضا باحتمال الغياب عن المونديال. وسيفتقد المنتخب التشيلي في مباراته مع البرازيل، لاعب وسطه فيدال بسبب الإيقاف، مع احتمال غياب تشارلز أرانغيز للإصابة.

وقال جواو ميراندا مدافع إنتر ميلان الإيطالي “من منطلق الواجب البرازيل ستلعب من أجل الفوز، وأنا أتطلع إلى الفوز دائما”. وأضاف “طوال الوقت علينا أن نبرهن أننا نستحق ارتداء هذا القميص، لهذا نشعر دائما بالضغط، والطريقة الأفضل للاستعداد للمونديال هي الفوز في كل مباراة”.

وترغب البرازيل في إنهاء التصفيات بأفضل طريقة ممكنة أمام جمهورها والحفاظ على النتائج الإيجابية التي حققتها مؤخرا. وقال مهاجم مانشستر سيتي الإنكليزي غابرييل خيسوس إن “بلاده لن تتراخى في مواجهة التشيلي”، مضيفا “لعبنا ثلاث مباريات في تصفيات كأس العالم بعد ضمان التأهل ولم تتغير نظرتنا إلى المباريات”. وتابع “نحن نلعب من أجل الفوز دائما”.

يذكر أن التشيلي خرجت من نهائيات كأس العالم في النسختين الأخيرتين: في الدور الثاني في جنوب أفريقيا 2010، وبركلات الترجيح في الدور ذاته في البرازيل. فيما تعد المباراة بين بيرو وضيفتها كولومبيا من أبرز المباريات في هذه الجولة.

وكانت كولومبيا قريبة من تعزيز موقعها في الجولة الماضية بعدما تقدمت على الباراغواي 1-0 حتى الدقيقة 90 قبل أن تقلب الأخيرة الطاولة وتسجل هدفين. أما الأوروغواي مضيفة بوليفيا التي خرجت من المنافسة فقد ضمنت خوض الملحق وتتأهل مباشرة في حال الفوز أو التعادل. كما لا تزال الفرصة سانحة أمام الباراغواي للتقدم في حال فوزها على ضيفتها فنزويلا التي تحتل المركز الأخير في المجموعة.

23