الأرجنتين تفتقد سلاح ميسي في موقعة البرازيل المرتقبة

الجمعة 2015/10/16
منتخب التانغو يعاني في غياب الساحر ميسي

بوينس آيرس - أصبح المنتخب الأرجنتيني محلا للكثير من الشكوك، كما أن مباراة الكلاسيكو المرتقبة أمام البرازيل الشهر المقبل يمكن أن تشكل نقطة تحول كبيرة في مسيرة المدير الفني للفريق جيراردو مارتينو، خاصة بعد عروضه الهزيلة في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018 دون مشاركة ميسي ودون تسجيل أي أهداف.

وتعرض المنتخب الأرجنتيني لصدمة عنيفة بعد سقوطه على ملعبه أمام منتخب الإكوادور قبل أن يستعيد عافيته مرة أخرى أمام باراغواي في المرحلة الثانية من التصفيات ولكن دون أن يتمكن من تحقيق الأهداف المرجوة، حيث فشلت استراتيجية مارتينو الذي لا يقبل طرحها للنقاش في فرض نفسها على الواقع.

وبدأ المنتخب الأرجنتيني الذي حصد نقطة واحدة فقط من أصل ست نقاط محتملة في هذه التصفيات حتى الآن، في التفكير والاستعداد للجولتين القادمتين أمام منافسين من العيار الثقيل حيث يستقبل في أول مواجهة نظيره البرازيلي ثم يحل ضيفا على كولومبيا بمدينة بارانكويا. ويتعين على مارتينو مواجهة هذين الخصمين العنيدين مرة أخرى في ظل غياب محتمل للمصابين ليونيل ميسي وسيرجيو أغويرو، فيما تستعيد البرازيل نجمها نيمار وكولومبيا مهاجمها جيمس رودريغيز قبل تلك الجولة المرتقبة.

وقال أنخيل دي ماريا “نحن على موعد مع مباراتين غاية في الأهمية يمكنهما أن تشكلا بداية لتغيير الوضع الحالي”. وأضاف لاعب وسط الميدان خافيير ماسكيرانو “يجب الفوز على البرازيل وعلينا أن نلعب بشكل أفضل”.

وبمتابعة عمل مارتينو مع المنتخب الأرجنتيني، يتبين أنه يتقدم في تطبيق استراتيجية التطوير التي تبناها مع توليه المسؤولية الفنية لهذا الفريق رغم الإصابات التي تعوق مسيرته في هذا الإطار، وهذه الاستراتيجية لم يصل فيها إلى الخطوة النهائية بعد.

المنتخب الأرجنتيني بدأ في التفكير والاستعداد للجولتين القادمتين أمام منافسين من العيار الثقيل، البرازيل وكولومبيا

وتفتقد الأرجنتين وجود ميسي رغم أن وجوده لم يكن ليحدث تحولا كبيرا في مسيرة الفريق. وقال ماسكيرانو “عندما يغيب اللاعبون الكبار فإن هذا الأمر يشعر الفريق بالاستياء ولكن لا أعتقد أن هذا يشكل عذرا.. لا يمكن التحجج بأننا لم نحظ بليو أو لوكاس (بيخليا) في المباراة الأخيرة أو أننا حظينا بوجود أغويرو لمدة 20 دقيقة فقط”.

وأضاف لاعب برشلونة “ندرك أن هذه ليست البداية الأفضل في التصفيات وخاصة المباراة الأولى.. الصورة تغيرت في المباراة الماضية ولكن هناك المزيد للقيام به من أجل تحسين الأداء.. هذا ليس الأداء الأمثل أو حتى يرقى إلى ما قدمه الفريق في وقت سابق”.

وأخفقت الأرجنتين في اكتشاف موقع مرمى المنافسين في ظل غياب ميسي وأغويرو المصابين وغونزالو هيغواين المستبعد بقرار فني من مارتينو ومع غياب التوفيق عن دي ماريا وإزيكيل لافينيزي صاحب الأداء الباهت ومحاولات كارلوس تيفيز الحثيثة في تثبيت أقدامه داخل الفريق.

وعاد خط الدفاع الأرجنتيني للعمل بشكل أفضل مع عودة بابلو زاباليتا وبفضل تألق راميرو فونيس موري الذي يجيد قراءة مجريات اللعب، فيما حاول اللاعبان ماسكيرانو وماتياس كرانفيتير إحكام قبضتهما على منطقة المناورات في وسط الملعب ولكن دون مساعدة الجناحين اللذين صبا تركيزهما في الناحية الهجومية وامتنعا عن الارتداد إلى الدفاع.

وقال مارتينو “لست معتادا على الإشادة بالجدية ولكن أقوم بهذا الآن لأن هؤلاء اللاعبين تحلوا بشجاعة كبيرة بعد أن مروا بأيام عصيبة”.

وأمام المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني بعض الأسابيع من أجل تحليل الموقف ثم التدرب لأيام قليلة قبل أن يستقبل المنتخب البرازيلي في مباراة “كلاسيكو” تعج بالضغوط على كاهل كلا الفريقين.

يذكر أن البرازيل فازت 3-1 على فنزويلا في الجولة الماضية بعد أن سقطت أمام تشيلي في الجولة الأولى.

23