الأرجنتين والبرازيل.. النهائي الحلم

الجمعة 2014/01/03
حوار ناري مرتقب بين العملاقين ميسي ونيمار

ساو باولو - يشهد عام 2014 عودة كأس العالم لكرة القدم إلى أميركا الجنوبية، ومنذ بداية السنة يشتد الجدل حول “لطمة جديدة” في ماراكانا (ماراكانازو)، قد تجسد تفوق الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي على البرازيل بقيادة نيمار. وذلك بعد 28 عاما من الانتظار.

وقال لاعب كرة القدم المعتزل دنيلسون: "لو كان بمقدوري اختيار مباراة نهائية في المونديال، لاخترت البرازيل والأرجنتين في ماراكانا. أعتقد أنها المباراة المرغوب فيها أكثر من جانب الجميع".

ولا يزال جرح (ماراكانازو) – الانتصار الكبير لأوروغواي على أصحاب الأرض في نهائي مونديال 1950- غائرا في البرازيل، والطريقة الأفضل لمداواته هي الفوز باللقب السادس. وإذا ما كان ذلك على حساب الأرجنتين، فإن الفرحة ستكون أكبر. وقال دنيلسون “أعتقد أنه سيكون النهائي الأفضل بالنسبة للجميع، لأن الأرجنتين قريبة للغاية من البرازيل وخاصة تلك المنافسة بين الأندية البرازيلية والأرجنتينية”. وأضاف :”إذا ما خسرنا، سيكون الألم شديدا، لكن لو فزنا… يا للاحتفالية التي سيكون عليها الأمر. ستصبح أربعة أعوام من الاحتفال”.

وتعد الخصومة بين البرازيليين والأرجنتينيين واحدة من أقوى فصول المنافسة في عالم كرة القدم، لكن كأس العالم التي تنطلق بعد ستة أشهر تمثل ما هو أقوى وأشد. فالبلدان الثمانية التي حصدت اللقب منذ النسخة الأولى عام 1930، ستكون حاضرة في البرازيل، التي ستقدم خلال الفترة من 12 يونيو حتى 13 يوليو أول مونديال في التاريخ يقام في فصلي الصيف والشتاء في نفس الوقت. وقد يعرف البعض مونديال البرازيل 2014 على أنه كابوس لوجيستي من 12 مقرا، تضم ملاعب لن تكون جاهزة في الموعد المحدد ومطارات مثل ريو دي جانيرو وساو باولو تضع المسافر في نفق زمني غير محبّذ.

ويؤكد جوزيه فيريرا نيتو، لاعب كورينثيانز السابق الذي أدهش البلاد بمهاراته مطلع عقد التسعينيات، ولعب على المستوى الدولي ويعمل حاليا كمعلق : “هذا الأمر مرتبط لعوامل سياسية أكثر ممّا هو مرتبط بأمور منطقية”. ويضيف نيتو “بالنسبة لي، من سيفوز بالمونديال هي ألمانيا… لديها المنتخب الأفضل، لأنها ومنذ 2006 تسعى إلى صنع فريق قوي بلاعبين شبان”.

لكن قدرات ألمانيا، ومهارات أسبانيا المدافعة عن اللقب، وتاريخ منتخبات أخرى مثل إيطاليا وهولندا، لا تتمكن جميعا من تخفيف حدة الجدل المتعلق بذلك النهائي المنتظر في الأحلام بين البرازيليين والأرجنتينيين في ماراكانا. وتحلم الأرجنتين بلقب عالمي ثالث، ولديها ميسي، أفضل لاعبي العالم، القادر على إحراز الأهداف بمعدلات قياسية.

وسيكمل ماركوس دي أزامبوغا، السفير البرازيلي الأسبق في الأرجنتين ونائب وزير الخارجية الأسبق، عامه التاسع والثمانين في غضون شهر، لكن ذاكرته تحفظ بالتفصيل ذلك الفوز الذي حققته أوروغواي في 16 يوليو 1950 في معبد كرة القدم البرازيلي، يرافقه والده وجده بينما كان عمره 15 عاما حينها.

ويوضح “لو حدث الماراكانازو الثاني، فسيكون بعد خمسة ألقاب لنا. في 1950 لم يكن هناك ما يقدم المواساة، الفكرة التي كانت سائدة حينها، هي أن الظروف لم تكن لتصبح أكثر موائمة أبدا”.

ورغم أن لكل شيء حدا، وخسارة النهائي في ماراكانا أمام الأرجنتين تبدو أمرا محتمل الحدوث، يؤكد أزامبوغا بابتسامة ذات مغزى. لقد عملت كل حياتي من أجل صداقة البلدين، لكن ذلك لا يتضمن كرة القدم. في كرة القدم لا توجد متعة بالنسبة لي أكبر من خسارة الأرجنتين.

23