الأردنيون يتسابقون لشراء الليرة السورية 

المضاربات تقف خلف عمليات الشراء وسط توقعات بارتفاع قيمة العملة السورية منذ إعادة فتح معبر جابر نصيب الحدودي.
الخميس 2018/11/29
شريان ضيق لكنه حيوي للنشاط الاقتصادي

عمان – تشير تقارير محلية أردنية إلى تسابق كثير من الأردنيين إلى شراء العملة السورية الليرة منذ إعادة فتح معبر جابر نصيب الحدودي بين الأردن وسوريا في 15 أكتوبر الماضي.

ويقول محللون إن الإقبال على شراء الليرة يستند إلى توقعاتٍ بانتعاش الحركة التجارية مع سوريا بعد 3 سنوات من توقف حركة انتقال الأشخاص والبضائع خلال سيطرة فصائل مسلحة على المعبر في الجانب السوري.

ويقول رئيس الحكومة عمر الرزاز إن الأردن يعلق آمالا كبيرة على عودة التجارة وحركة الأشخاص في المعابر الحدودية مع سوريا وكذلك مع العراق، بعد أن أدى إغلاقها إلى خنق النشاط الاقتـصادي في الـبلاد.

كما تأمل الأوساط الاقتصادية والشعبية بتخفيف الأزمات الاقتصادية بعد افتتاح المعبر الذي يمكن أن يفتح مسارات التجارة مع بلدان أخرى وخاصة لبنان. ويقول نائب رئيس جمعية الصرافين الأردنيين، مقبل المغايرة إن حاجة سوريا إلى عمليات إعادة الإعمار، دفعت أردنيين إلى شراء الليرة من أجل “تخزينها كنوع من التجارة” نتيجةً لاحتمالات زيادة الطلب عليها وارتفاع سعرها.

وبلغ سعر صرف الليرة السورية مقابلَ الدينار الأردني قبل افتتاح المعبر نحو 750 ليرة سورية وتراجع إلى 600 ليرة بعد افتتاح المعبر لكنه عاد إلى الارتفاع في الأيام الماضية.

هادي شرف: المعبر كان يوفر للخزينة السورية ملياري دولار سنويا من الرسوم الجمركية
هادي شرف: المعبر كان يوفر للخزينة السورية ملياري دولار سنويا من الرسوم الجمركية

ويرى محللون أن عمليات الشراء يستند معظمها إلى إشاعات وحالة تفاؤل شعبي، وأن فرص ارتفاع العملة السورية بشكل كبير تكاد تكون مستبعدة إلى حد بعيد حتى لو تحسنت الحركة التجارية.

ونقل موقع “عمون” الأردني عن صاحب شركة الحرمين للصرافة، بشير طهبوب، قوله إن السوق المحلية تشهد طلبا قويا على الليرة السورية منذ افتتاح المعبر.

وأكد نائب المدير العام في شركة العلمي للصرافة، لؤي العلمي، أن الجزءَ الأكبر في الطلب على الليرة السورية يتركز على عمليات المضاربة وأن الجزء الآخر سببه عودة حركة سفر المواطنين إلى سوريا.

وتشير بيانات الجمارك الأردنية إلى عبور 1193 مركبة ونحو 1500 شخص من الأردن في اتجاه الأراضي السورية في الأسبوع الأول لافتتاح معبر جابر نصيب بحسب صحيفة الغد الأردنية.

ويرى محللون أن عودة افتتاح المعابر قد تسهم في تطبيعِ علاقات دمشق مع دول الجوار، بعد انقطاعها منذ اندلاع القتال الذي أنهك الاقتصاد طوال سنوات الحرب.

وكان معبر جابر نصيب قبل عام 2011 نافذةَ سوريا الأكبر لوصول منتجاتها عالية الجودة إلى الأردن والعراق ودول الخليج.

ولا تقتصر أهميةُ المعبر على سوريا، حيث انعكس إغلاقه سلبيا على الاقتصاد اللبناني والأردني، وكانت إعادة فتحه محل ترحيب من الأوساط الاقتصادية في تلك البلدان.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن النائب في مجلس الشعب السوري، هادي شرف، قوله إن “تصديرَ الخضروات من سوريا إلى الخارج سيكون له أثر اقتصادي جيد”.

وأضاف أن المعبر يسهم في مداخيل “بقيمة ملياري دولار سنويا تقريبا من الرسوم الجمركية” لخزينة الدولة السورية.

ومن المتوقع أن يكون المعبر مصدرا للعملة الأجنبية لدمشق، في وقت تراجعت الصادرات السورية بنسبة 92 بالمئة وفق تقرير للبنك الدولي صدر في 2017.

10