الأردنيون يستقبلون العام الجديد بأمنيات الاستقرار والأمان

تتراوح أمنيات الأردنيين خلال السنة القادمة بين أحلام يتمنون تحقيقها لتحسين حياتهم وأخرى تتعلق بالسلام وعودة الاستقرار للدول المجاورة وللعرب الذين شردتهم الحرب وهجرتهم من بيوتهم إلى المخيمات والملاجئ.
الأربعاء 2015/12/30
احتفالات يشوبها القلق

عمان - يومان فقط ويغادرنا عام 2015 بكل ما فيه من أحداث وقصص ومواقف، فيما ينتظر البعض العام المقبل بأمل وشوق وترقب لعله يمسح دمعة ويضمد جرحا ويجبر كسرا وينصر حقا ويجمع شتات عائلة ويعم الخير والسلام بلدان العالم.

هي أمنيات يسردها الأردنيون لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، وهم يتوقون إلى التغيير، ومحو الخوف الذي سيطر عليهم العام الماضي بفعل الإرهاب والظروف القاسية التي عاشتها المنطقة.

يأمل الأردنيون أن يديم الله عليهم نعمة الاستقرار والأمن، ويعيش أبناء المملكة الأردنية الهاشمية مع إخوانهم العرب بأمن وسلام، ويعود اللاجئون السوريون إلى ديارهم وقد توقف الرصاص ووضعت الحرب أوزارها.

رشا اليعقوب تتعدد أمنياتها في عالم يشوبه الصراع وغياب العدالة وحكم القوي على الضعيف كأننا في شريعة الغاب، إذ تقول “أمنياتي أن تحقن دماء المسلمين في كل بقعة من بقاع الأرض وأن يعود كل لاجئ إلى بلاده وأن يعم السلام والأمن والأمان. هذه أمور أصبحت حلم كل مشرد وطفل وعاجز وكهل، رغم أنها حق من حقوقهم المكتسبة التي لا بد لهم من العيش تحت مظلتها”.

وتأمل اليعقوب أن يرسم العام الجديد البسمة على كل حزين وغائب عن أهله ووطنه، وأن يرزق كل محروم من الأولاد بالذرية الصالحة، وأن يهدي شباب الأمة لما فيه الخير والإيمان والصلاح، وأن يرتقوا بأنفسهم ويعتزوا بدينهم الحنيف وسنة النبي الكريم في التقرب أكثر وأكثر بعبادته وطاعته والامتثال لأوامره والسير على نهج نبيه الحبيب المصطفى صلوات الله عليه وأتم التسليم.

وتضيف اليعقوب “وإن كانت أمنياتي كثيرة إلا أن أكثر ما يشغلني أن يبقى بلدنا الغالي سالما غانما محصنا من أي مكروه، فالوطن يعني لي الكثير، فهو بيتي وملاذي وحياتي”.

وتنظر نور المحارمة إلى العام الجديد بتفاؤل وبهجة، إذ طال انتظاره لتحقيق أهداف ترنو إليها على مضض. فجل اهتمامها التفوق الأكاديمي وهي على مقاعد الدراسة، وتحقيق أمنيات لم تسعفها السنوات الماضية ترجمتها على أرض الواقع، وأن تبقى دوما محاطة بمحبة الناس، وأن يبقى كل من تعزهم دوما بخير لا يصيبهم أذى أو مكروه.

أردنيون: يطل علينا عام 2016 وفي جعبته الكثير، نتمنى أن تكون سنة أفراح وخير وسعادة وخاتمة أحزان للجميع

وتتمنى المحارمة أن يتغير الوضع الراهن نحو الأفضل، فهي قد سئمت من تزايد أعداد العاطلين عن العمل، ما يدفع البعض إلى القيام بسلوكيات منحرفة تقوده إلى الهلاك. أما غلاء الأسعار، فهي لا تعتبره مشكلة، إذا ما توفر دخل جيد أسوة بالعديد من الدول، وارتقى الناس بثقافتهم المجتمعية، التي تعتبر الأداة الحقيقية في التعبير عن الإنسان المسؤول بهويته وثقافته وإنتاجيته. وتقول أنوار الشوابكة “نستقبل الـ365 يوما بابتسامة صماء نرسمها على وجوهنا ممزوجة بالخوف، ليس تشاؤما بل أحاول أن أشعر بالبهجة، إذ لا أجد ما هو مميز في الاستيقاظ، لا أرى ما هو المميز في الأيام المقبلة التي ستطرق لعجوز لا ترى إلا ذاتها”، مطالبة “بأي شيء” يحمل تفاؤلا. وتضيف، “لا أرى اختلافاً اليوم في وجوه المتسولين ذاتهم على إشارات المرور، لا أدري ما هو المميز اليوم في ملامح اللاجئين الذين لطالما رأيتهم في المخيمات أو على أطراف الطرقات”.

وترجو الشوابكة أن يأتي التاريخ الذي ستكون أكبر مشاكل الأطفال المتسولين هي واجبهم المدرسي، وأن تستغل طاقات الشباب في ما هو مفيد. “أرجو أن يأتي اليوم وأنا أفتح المذياع على قول المذيع ‘اليوم… عاد كل لاجئ الى وطنه’، أرجو أن أكون اليوم في حافلة ‘القدس-عمان-بغداد’ لأشعر ببهجة التاريخ الجديد أخط آخر كلماتي في روايتي الأولى ‘كان نحن ولم يكن الزمان\'”.

ويتمنى عبدالله كامل المحادين حياة طيبة هانئة لأهله وأصدقائه وأحبائه، وأن يعم الاستقرار والأمن والسلام في المنطقة، وأن يحفظ الله بلاده وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار وأن يرزق أهلها من الثمرات وسائر بلاد المسلمين ويرزق القيادة الحكيمة لما فيه الخير والصواب والبطانة الصالحة.

وبعد غياب عن الأهل دام ما يزيد عن الثلاث سنوات يتمنى خالد الحمصي أن يصل إلى أهله في دبي، إذ أن السفر إلى هناك يحول دون الرجوع إلى الأردن مصدر رزقه ولقمة عيشه، ما يجعله في حيرة من أمره، فهو بين ناري رؤية الأهل والأحباب والبقاء في مهنته ما يزيد من جرح الألم من هذا الفراق.

يقول نصر باسم إن الأمنيات كثيرة لا تعد ولا تحصى، وبقي عدد منها يراوح مكانه، ولا سبيل لتحقيقها طالما لم تتوفر الإمكانيات اللازمة وشحذ القوى والهمم لتتجسد على أرض الواقع، “نحن بحاجة إلى المزيد من التمكين الشبابي وتعزيز دوره الفاعل في المجتمع والانخراط بشكل إيجابي ليلقي ثمار نتائجه بما يحقق التنمية المستدامة”.

ويضيف، “نحن نعيش ضمن إقليم ملتهب، تعصف به المشاكل والحروب والأزمات، أما آن الآوان لأن تهدأ هذه العواصف وأن يعيش الناس في ود وسلام وأن تدب الحياة في شريان تلك الدول التي استنزفت مصادرها ومات الكثير من أبنائها وأن يشفى كل مريض ويجتمع شتات كل أسرة، ونسأل الله تعالى أن يحمي وطننا من أي مكروه”.

20