الأردن.. بدء التصويت في الانتخابات البلدية

الثلاثاء 2013/08/27
انتخابات في توقيت حساس

عمان - بدأ حوالي 2,5 مليون أردني، الثلاثاء، الادلاء بأصواتهم في انتخاب بلدية هي الأولى منذ ست سنوات تأتي في ظل ظروف اقتصادية صعبة واعباء فاقمها وجود حوالي نصف مليون لاجئ سوري في المملكة.

ودعي حوالي 2,5 مليون ناخب وناخبة للمشاركة في هذه الانتخابات لاختيار رؤساء 100 بلدية و970 عضو مجلس بلدي من حوالي 2811 مرشحا في عموم البلاد.

وبموجب قانون الانتخاب، تم حجز 297 مقعدا من المجالس البلدية للنساء.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (04,00 تغ) على أن تغلق في تمام الساعة الخامسة عصرا (14,00 تغ)، مع إمكانية التمديد أربع ساعات كحد أقصى في كل بلدية.

وكان نحو 3,7 مليون أردني سجلوا اسماءهم في سجلات الناخبين، لكن الحكومة عادت وأعلنت في وقت سابق عدم مشاركة حوالي 1,250 مليون ناخب هم أفراد القوات المسلحة والأجهزة الامنية والمغتربين و40 ألف موظف مشرف على الانتخابات، والذين يشكلون بمجملهم 35 بالمئة من اجمالي عدد المقترعين.

وقال وزير الشؤون البلدية وليد المصري في مؤتمر صحافي إن "الاقبال جيد حتى الآن والعملية تجري بشكل جيد دون أية معوقات".

وأضاف أن "3981 غرفة اقتراع في 1205 مركز انتخابي فتحت أبوابها منذ الساعة السابعة صباحا"، وأعرب عن أمله في أن "ينجز الأردنيون استحقاقا دستوريا وديمقراطيا"، مشيرا إلى أن "البلديات معول عليها كثيرا لخدمة المواطنين".

وبحسب المصري فإن هناك 4200 مراقب محلي ودولي.

وأعلن مدير الأمن العام الفريق أول ركن طلال الكوفحي الأحد أنه سيتم نشر 50 ألف رجل أمن ودركي في عموم محافظات المملكة لحماية مراكز الاقتراع والعملية الانتخابية من "أية تجاوزات تخالف القانون وتمس صحة نتائجها".

وتأتي هذه الانتخابات بينما يعاني الأردنيون من آثار وجود نحو 560 ألف لاجىء سوري في المملكة التي يقول المسؤولون فيها إن تدفق هذه الاعداد من اللاجئين إلى المملكة شكل عبئا كبيرا على مصادر المياه الشحيحة أصلا وشكل ضغطا على مصادر الطاقة وتسبب في ارتفاع أسعار وأجور السكن والتعليم.

كما تجرى هذه الانتخابات أيضا في ظل ظروف اقتصادية صعبة يشهدها الأردن الذي يعاني من شح الموارد الطبيعية ودين عام تجاوز 23 مليار دولار وعجز في موازنة العام الحالي قدرت بنحو ملياري دولار.

ورفعت الحكومة الشهر الماضي الضرائب على الهواتف المحمولة وخدماتها، وهي تخطط الآن لرفع أسعار الكهرباء بنسبة تصل لـ15 بالمئة.

ويقول عدي خندي، من مدينة الرمثا (قرب الحدود السورية شمال الاردن) والتي تأوي اعدادا كبيرة من اللاجئين السوريين، إننا "نعاني كما يعاني أهالي المفرق (شمال-شرق عمان) من تواجد اعداد كبيرة من السوريين والذي سبب ضغطا كبيرا على قطاع المياه والصحة والخدمات وحتى الصرف الصحي وأجور السكن وغيرها، مطالبنا ليست سياسية، لكن على الحكومة ان تنظر منطقتنا المنكوبة".

اما ختام الروضان، من المفرق التي تضم مخيم الزعتري لللاجئين السوريين والذي يأوي نحو 150 ألف لاجئ سوريا، فتقول ان "الوضع البيئي كارثي في المفرق وهناك ضغط كبير على مصادر المياه والصرف الصحي، السوريون معتادون على صرف كميات كبيرة من المياه في بلدهم ناهيك عن القمامة التي اصبحت تتكدس في الشوارع".

من جهتها، تقول وداد عيسى (85 عاما)، بينما يساعدها حفيدها على الجلوس خارج مركز اقتراع بمدينة الفحيص (غرب عمان) لترتاح بعد ان ادلت بصوتها، "الاردن يمر بظروف صعبة ولكني انتخبت اليوم لاختار الشخص المؤهل والكفؤ لحل مشكلات مدينتنا والحفاظ عليها".

وانتشر مساندو المرشحين على أبواب مراكز الاقتراع يقدمون القهوة العربية للمقترعين وسط حركة سير طبيعية وتواجد أمني معتدل.

اما منذر العساف (65 عاما) والذي أدلى بصوته في أحد مراكز الاقتراع بمنطقة تلاع العلي (عمان الغربية) فيقول "انتخبت شخصا اعتقد انه يفهم همومنا ومشاكلنا ويستطيع ان يعمل على حلها".

وفي ظل مقاطعة الحركة الإسلامية المعارضة ومشاركة هامشية للأحزاب القومية واليسارية، يتوقع أن تكتسح شخصيات عشائرية نتائج الانتخابات في عموم البلاد.

1