الأردن: تقسيم الأقصى "لعب بالنار"

الأحد 2013/11/03
الأردن يناشد المجتمع الدولي للتصدي لتجاوزات إسرائيل

عمان- أكد وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردني هايل عبد الحفيظ الداوود الأحد أن المسجد الأقصى في القدس القديمة هو القبلة الأولى لـ 1,7 مليار مسلم، محذرا من أن أي حديث عن تقسيم المسجد هو "استمرار للعب بالنار".

وقال الداوود في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) أن "تكرار التهديد بتقسيم الأقصى بين الحين والآخر لا يمكن أن يطبع أفكارا متطرفة في الاعلام العالمي بل هو استمرار للعب بالنار واصرار جماعات إسرائيلية متطرفة على اثارة صراع ديني في كثير من بقاع العالم كون المسجد الأقصى هو القبلة الأولى لـ 1,7 مليار مسلم منتشرين في كل بقاع الأرض".

وأضاف أن "الأردن يرفض وبشكل قاطع جميع القرارات والتصرفات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في القدس الشريف والمسجد الاقصى المبارك، خاصة ما تردد من أنباء تقول بأن مؤسسات سلطة الاحتلال وعدد من أحزابها السياسية المتطرفة تدرس مقترح قوانين لتهويد المسجد الأقصى والسماح لليهود بتأدية صلوات داخل المسجد".

وحذر الوزير من "ما تناقلته وسائل الاعلام (الإسرائيلية) الجمعة والسبت من اقتراحات يهود متطرفين تهدف لنزع صلاحيات الأوقاف الإسلامية في القدس والمسجد الأقصى والتخطيط لجعل المسجد الأقصى المبارك تابعا لوزارة أديان الاحتلال"، مشيرا إلى أنه "مجرد التفكير بهذه الخطوة الغاشمة هو غطرسة وجريمة لا تحمد عقباها ضد أقدس مقدسات المسلمين".

ورأى أنه "لا يستطيع ولو مسلم واحد أن يفرط بذرة تراب من المسجد الأقصى والقدس الشريف"، مشيرا إلى أن "الدفاع عن المسجد الأقصى فرض عين على كل مسلم ومسلمة".

وطالب الوزير دول العالم أجمع والمنظمات الدولية والإنسانية والجماعات اليهودية المحبة للسلام "الضغط على السلطة القائمة بالاحتلال لوقف كل انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي التي تغير من الواقع التاريخي لمدينة القدس وتهدد مفاهيم التعايش الديني والأمن العالمي".

كما شدد الوزير على أن "المسجد الأقصى المبارك هو الأرض التي يدور عليها سور الحرم القدسي الشريف والتي لا تقل مساحتها عن 144 دونما وما عليها من أبنية ومساطب ومساجد وساحات وأروقة وغيرها ويتبع لها ما تحتها حتى مركز الارض المشرفة وما فوقها حتى مركز السماء حيث عرج نبينا محمد".

والحرم القدسي الذي يضم المسجد الاقصى وقبة الصخرة، هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.

ويعتبر اليهود حائط المبكى الذي يقع أسفل باحة الاقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70 وهو أقدس الأماكن لديهم.

ويستغل يهود متطرفون سماح الشرطة الإسرائيلية بدخول السياح الأجانب لزيارة الأقصى عبر باب المغاربة الذي تسيطر عليه، للدخول إلى المسجد الأقصى لممارسة شعائر دينية والإجهار بأنهم ينوون بناء الهيكل مكانه.

وإسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن في 1994 تعترف بإشراف المملكة الأردنية على المقدسات الإسلامية في مدينة القدس.

1