الأردن في مأزق مع اقتراب لحظة "عقاب" الأسد

الجمعة 2013/08/30
الجيش الأردني لم يعلن حالة الطوارئ

عمان – تسود حالة من الترقب والقلق في جميع أرجاء المملكة الأردنية، وخاصة في محافظتي «إربد» و»المفرق»، الواقعتين على الحدود مع سوريا.

وتتمحور المخاوف بصورة أساسية حول ردود الفعل غير المتوقعة، التي قد تصدر عن النظام السوري، في حالة ما قررت القوى الغربية، تنفيذ تهديداتها بتوجيه ضربة عسكرية إلى النظام هناك.

ويرى مراقبون أن السبب الرئيس لهذه المخاوف الشعبية والرسمية، تعود إلى إمكانية فتح الأردن مجاله الجوي لقوات التحالف الغربية، وتقديم تسهيلات لوجيستية إلى تلك القوات، تساعدها على تنفيذ مهمتها في توجيه ضربتها المرتقبة للنظام السوري.

ورغم تأكيدات الحكومة الأردنية، على لسان وزير الخارجية ناصر جودة، بأن الأردن لن يكون طرفا في أية عملية عسكرية تستهدف سوريا وأنه لن يسمح باستخدام مجاله الجوي في تنفيذ هذه العملية، إلا أن ذلك لم يمنع الدوائر السياسية الأردنية من الحديث عن دور أردني محتمل، في العملية العسكرية على سوريا، مشابه إلى حد كبير لنفس الدور الذي لعبته الحكومة الأردنية إبان الحرب على العراق في عام 2003، والذي اقتصر، فقط، على تقديم الدعم اللوجستي للقوات الغربية، وعدم الاعتراض على استخدام المجال الجوي الأردني من قبل تلك القوات.

لكن خبراء قالوا إن تأكيدات الحكومة الأردنية هذه المرة، والتي تتعلق باتباع سياسة «حسن الجوار» و«النأي بالنفس»، جادة، تجنبا لأي رد فعل غير محسوب قد يصدر عن النظام السوري، مع بدء العملية العسكرية.

وقالت مصادر عسكرية إن الجيش الأردني نفــى رفعه حالة الطوارئ، بين صفوف وحداته، إلى الدرجة القصوى، لكنه في الوقت نفسه أبقى على بطاريات «صواريخ باتريوت» كان قد دفع بها إلى الحدود الشمالية مع سوريا، في شهر يوليو الماضي، بعد أن طلب الأردن من الولايات المتحدة تعزيز قدراته الصاروخية، بحيث يكون قادرا على الرد على أي هجوم قد يصدر عن النظام السوري، في حالة توجيه ضربة عسكرية غربية له.

4