الأردن: لا سلام في الشرق الأوسط ما لم تحل القضية الفلسطينية

الثلاثاء 2013/11/12
حماس تمنع فتح من إحياء ذكرى وفاة ياسر عرفات

عمان - حذّر رئيس الحكومة الأردنية عبد الله النسور، الإثنين، من أنه إذا لم تُحلّ القضية الفلسطينية بشكل عادل فإن منطقة الشرق الأوسط لن تنعم بالأمن والاستقرار.

وتأتي تصريحات النسور بعد أيام من زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري للأردن، وقبلها لرام الله والقدس، أوضح خلالها حرص واشنطن على دفع عملية السلام في الشرق الأوسط من خلال تفعيل المفاوضات المتعثرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وذكرت رئاسة الحكومة الأردنية في بيان، أن النسور بيّن خلال استقباله وفد مجلس العلاقات الأوروبية ـ الفلسطينية في البرلمان الأوروبي برئاسة البارونة نوالا أولوان، عضو مجلس اللوردات البريطاني، أنه «ما لم تُحلّ القضية الفلسطينية بشكل عادل فإن منطقة الشرق الأوسط لن تنعم بالأمن والاستقرار في ظل وجود نحو 12 مليون فلسطيني في الشرق الأوسط ليست لهم دولة".

ونقل عن النسور قوله إن معظم المشاكل والأزمات في المنطقة جاءت كـ"نتيجة لعدم إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية».

وتشهد المفاوضات بين الجانب الفلسطيني الإسرائيلي تعثرا بسبب إصرار حكومة نتانياهو على المضي قدما في نهجها الاستيطاني الأمر الذي يعيق عملية المفاوضات.

وكانت المفاوضات بين الطرفين قد انطلقت في أواخر أيلول -بعد انقطاع دام أكثر من ثلاث سنوات- استنادا إلى جملة من الشروط أولها وقف الاستيطان. وفي هذا السياق أوضح عضو الوفد المفاوض الفلسطيني محمد اشتية، أمس، أن عدم التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل سيكون أفضل من التوصل إلى اتفاق يسمح لها بمواصلة البناء الاستيطاني.

وقال في بيان له «في غياب الإرادة السياسية من الجانب الإسرائيلي في أخذ المفاوضات على محمل الجد، فإننا نرى أنه من الأفضل عدم التوصل إلى اتفاق بدلا من التوصل إلى اتفاق سيئ».

من جهته أكد رئيس الحكومة الأردنية على أهمية وقف العمليات الاستيطانية، مبينا أن «القضية الفلسطينية هي القضية الأساسية في الشرق الأوسط». وتتزامن تصريحات رئيس الحكومة الأردنية مع الذكرى التاسعة لرحيل الزعيم ياسر عرفات الذي رجحت تقارير طبية أخيرة موته مسموما. وكانت تقارير طبية سويسرية وروسية كشفت مؤخرا عن وجود كميات غير طبيعية من مادة البولونيوم 210 في رفات الرئيس الفلسطيني الراحل.

وقال رئيس اللجنة الطبية في لجنة التحقيق الفلسطينية عبد الله البشير الجمعة إن التقارير السويسرية والروسية حول عينات رفات عرفات تؤكد أنه «لم يمت بسبب تقدم السن، ولم يمت بسبب المرض بل مات مسمما».

وجرت التحاليل الفرنسية بناء على قضية فتحت في فرنسا عام 2012 بتهمة الاغتيال بموجب شكوى رفعتها أرملة عرفات سهى.

وتتهم جهات فلسطينية إسرائيل بالوقوف خلف عملية تسميمه مطالبة بإيقاف عمليات التفاوض، الأمر الذي من شأنه أن يعزز انقسام الصف الفلسطيني المتشرذم بطبعه خاصة بين حماس وفتح.

حيث أن حركة حماس الإسلامية والتي تسيطر على قطاع غزة منذ 2007 رفضت السماح لفتح بإحياء ذكرى وفاة عرفات، كما قامت بحملة اعتقالات في صفوف الفتحاويين وهو ما من شأنه أن يؤجج نار الفرقة بين الطرفين.

4