الأردن.. منتجع سياحي علاجي متكامل

منطقة غنية بحمامات توفر الاستشفاء والاستجمام معا، حيث تتوافر كل مقومات العلاج الطبيعي من مياه حارة غنية بالأملاح إلى طين بركاني إلى طقس معتدل وطبيعة خلابة.
الأحد 2018/05/06
طريق طبيعي يمهد للسياحة العلاجية

عمان - يعد الأردن الخيار الأفضل للراغبين في السفر بهدف العلاج والاستجمام، حيث يتمتع إلى جانب تنوع موارده الطبيعية بالعديد من المستشفيات والكفاءات الطبية، بالإضافة إلى اتخاذه جملة من الإجراءات الداعمة لتخفيض الأسعار.

ويفخر الأردن بتحوله إلى واحدة من أهم الوجهات السياحية العلاجية على المستويين العربي والعالمي، ويعود ذلك إلى تنوع مقوماته السياحية العلاجية من موقع إلى آخر، فبعض المواقع تتميّز بوجود الرمال المعدنية وأخرى تتميز باستخدام مياه البحر الميت في الاستشفاء عن طريق الاستحمام في المياه والدفن في الرمال، كما يوجد به الكثير من المقومات الطبيعية مثل الينابيع المعدنية، بالإضافة إلى تطوير المنتجعات الاستشفائية.

 ويقدم الأردن السياحة العلاجية، بالأخص في منطقة البحر الميت وفي مناطق أخرى عدة، حيث تتوافر كل مقومات العلاج الطبيعي من مياه حارة غنية بالأملاح، إلى طين بركاني، وصولا إلى ممارسة رياضة المشي والغوص في الشعاب المرجانية في العقبة.

ويسمح الأردن للمرضى باصطحاب مرافقين ويضع على ذمتهم كل وسائل الخدمات العامة من فنادق وشقق مفروشة ووسائل نقل ومطاعم. أما الخدمات التي تقدم للمرضى والمراجعين فتشمل تقريبا معظم التخصصات.

وقال فوزي الحموري، رئيس جمعية المستشفيات الخاصة في الأردن، إن مجلس الوزراء اتخذ قرارا بتسهيل دخول أشخاص يحملون جنسيات كانت تخضع لقيود مثل العراق وسوريا واليمن وليبيا والسودان وتشاد وإثيوبيا، “لغايات العلاج”، وأضاف “سيتم منحهم ومرافقيهم تأشيرة دخول خلال 48 ساعة”، متوقعا أن يؤدي ذلك إلى زيادة عدد القادمين لغايات علاجية.

منطقة البحر الميت تعد من أهم المناطق السياحية للاستشفاء على مستوى العالم نظرا لما تتمتع به من خصائص مناخية فريدة

ويروي العراقي سامر مصطفى (50 عاما)، الذي أجرى عملية قلب مفتوح في أحد مستشفيات عمان الخاصة من أجل زراعة ثلاثة شرايين تاجية للقلب، أن ما دفعه لاختيار الأردن هو “الاستقرار الأمني ونظافة المستشفيات وعدم انقطاع التيار الكهربائي والمواعيد الدقيقة والاهتمام الكبير بالمريض بعد العملية”.

وأضاف “الجو في الأردن يتميز بالنقاء والبرودة، ما يساعد المريض على التعافي بشكل أفضل”، مشيرا إلى أنه أمضى شهرا كاملا في الأردن بعد العملية وزار مواقع أثرية وسياحية.

ويختلط في الأردن الاستشفاء من الأمراض بالترويح عن النفس، حيث تتوافر كل مقومات العلاج الطبيعي من مياه حارة غنية بالأملاح، إلى طين بركاني، إلى طقس معتدل وطبيعة خلابة، الأمر الذي جعل هذه المنتجعات العلاجية يؤمها الكثير من طالبي الاستشفاء من الأمراض المختلفة ومن أهم هذه المنتجعات العلاجية منتجع كيمبنسكي، أكبر منتجع صحي بالشرق الأوسط.

وتُعد منطقة البحر الميت من أهم المناطق السياحية للاستشفاء البيئي على مستوى العالم، نظرا لما تتمتع به من خصائص مناخية فريدة سواء بخلوّها من الرطوبة أو باحتوائها على عيون كبريتية جعلتها مؤهلة لعلاج العديد من الأمراض وخاصة الجلدية منها. وبذلك امتلكت منطقة البحر الميت عناصر مهمّة للجذب السياحي ليس فقط في سياحة الاستشفاء، ولكن بتميّزها أيضا بالسياحة الترفيهية والبيئية.

وتعتمد العديد من الفنادق المقامة على ساحل البحر الميت على تقديم العلاج الطبيعي القائم على الاستفادة من الخصائص الطبيعية المميزة للمنطقة دون استخدام أي أدوية كيميائية على الإطلاق.

ويوجد في الأردن العديد من حمامات المياه المعدنية والشلالات الحارة المنتشرة في مناطق مختلفة، من بينها حمامات ماعين، الواقعة في محافظة مادبا على بعد 58 كيلومترا جنوبي عمّان، وتنخفض هذه المنطقة 120 مترا عن سطح البحر. وتعتبر أكبر منتجع سياحي علاجي في منطقة الشرق الأوسط.

وتشتهر حمامات ماعين بمنتجعاتها وعياداتها الطبيعية التي تقدم العلاج للمصابين بالأمراض الجلدية وأمراض الدورة الدموية، وآلام العظام والمفاصل والظهر والعضلات.

ويصل الزائر إلى حمامات ماعين عبر طرق مختلفة في ظلال الشلالات. ويؤم المنتجع السياح بقصد العلاج والاستشفاء أو بهدف الراحة والاستجمام بمياهه المعدنية التي تشفي العديد من الأمراض المستعصية والمزمنة، والاستحمام بالمياه المعدنية الساخنة وطين البحر الميت والاستمتاع بمرافقه المتعددة الأغراض. وتتوسط المنتجع قرية سياحية تضم شاليهات وبركة طبيعية وغرف ساونا ومسبحا.

الينابيع الساخنة في منتجعات ماعين
الينابيع الساخنة في منتجعات ماعين

وتنحدر مياه شلالات ماعين من قمة الجبل وتشق تعاريج تكمّل المياه التي تخترق محمية الموجب باتجاه البحر الميت عبر جبال ماعين امتدادا إلى منطقة الفنادق عبر الزارا المعروفة بمياهها الساخنة.

وهناك حمامات عفرا أيضا التي تقع على بعد 26 كم شمال مدينة الطفيلة في جنوب الأردن، تنطلق المياه الحارة فيها من أكثر من 15 مصدرا أو ينبوعا. وتعدّ هذه الحمامات من أهم مقاصد السياحة الداخلية على مستوى الأردن، حيث يقصدها رواد الترفيه وطالبوا السياحة العلاجية.

وتحتوي على مركز للخدمات السياحية وعيادات طبيّة لأغراض السياحة العلاجية، فهي ذات خصائص علاجية مميزة لعلاج العقم وتصلّب الشرايين وفقر الدم والروماتيزم وغير ذلك من الأمراض المزمنة، كما يوجد في الموقع مركز لخدمة المتنزّهين والحرص على راحتهم.

وتعد مياه عفرا الأقوى تدفقا من بين المياه المعدنية الأخرى في الأردن.

ويضم الأردن حمامات البربيطة المتواجدة في الجزء الجنوبي من وادي الحسا قبل التقائه بوادي عفرا، شمال مدينة الطفيلة جنوب الأردن، وتحتوي هذه الحمامات على عدة أنواع من الأملاح والمعادن مثل الكلوريد، وكبريتيد الهيدروجين، لذا فإنها تتميز بفاعلية علاجية عالية. وتنبع مياهها من الصخور الرملية الكربونية العائدة إلى العصر الطباشيري السفلي، وهذه الطبقة تعلوها طبقة من الحصى على شكل ترسبات حديثة.

وتضم محافظة إربد ينابيع الحمّة والشونة الشمالية، وتقع الحمّة الأردنية على نهر اليرموك، أقصى جنوبي هضبة الجولان وعلى بعد 100 كيلومتر تقريبا إلى الشمال من عمان.

وهي من أهم مواقع العلاج والسياحة في الأردن، إذ تشتهر بمياهها الساخنة التي تخرج من باطن الأرض، وهذه المياه بما تحويه من أملاح معدنية ومواد طبيعية تعتبر نادرة التكوين في العالم.

وأقيم منتجع يقدم كافة الخدمات السياحية والعلاجية يحتوي على مسابح خاصة بالرجال وأخرى مغلقة للنساء وثالثة للأطفال وأكشاك ومظلات ووحدات صحية للرجال والنساء وشاليهات.

أما الشونة الشمالية، فتقع في غور الأردن الشمالي في محافظة إربد على مقربة من مقام معاذ بن جبل، وتعتبر القرية السياحية في الشونة الشمالية من أبرز المعالم السياحية العلاجية في شمال الأردن، لما تحتويه مياهها المعدنية من عناصر وأملاح تساعد في علاج بعض الأمراض التي تصيب الجسم كأمراض العظام والروماتيزم والالتهابات الجلدية وقصور الدورة الدموية. وتحوي القرية على عدد من الشاليهات وبرك الاستحمام وفندق سياحي.

16