الأردن.. وديان خضراء في قلب الصحراء

الأحد 2015/06/07
جمال الطبيعة يختبئ بين الكهوف

عمان - تشتهر المملكة الأردنية على خريطة السياحة العالمية بمناخها المعتدل والبيئة الطبيعية المتنوعة والكنوز الأثرية العريقة مثل مدينة البتراء، والتاريخ الحضاري الرائع، الذي يضم العديد من المساجد والكنائس، بالإضافة إلى السياحة العلاجية في منطقة البحر الميت.

يتمتع الأردن بالثراء الطبيعي الذي يجمع بين البادية والريف، وتتعانق فيه الصحراء مع الحقول الخضراء. وبفضل هذا التنوع البيئي تتنوع المناظر الطبيعية ومظاهر الحياة والكائنات الحية.

وتعتبر طبيعة الأراضي الصحراوية في الأرض مثالية للانطلاق في رياضة المغامرة، حيث تتلاقى اثنتان من الصفائح التكتونية في وادي نهر الأردن، فمن خلال احتكاك هذه الصفائح نشأت شقوق كبيرة في الجدران الصخرية، والتي غالباً ما تنساب منها الجداول والأنهار الصغيرة، وبالتالي تكتسي الوديان باللون الأخضر الداكن.

وبالإضافة إلى ذلك يمكن للسياح هنا الاستمتاع بتجول مريح من خلال الهبوط من قمم الجبال إلى أسفل على المنحدرات الجبلية عن طريق الحبال. وأوضح حكيم التميمي مورينو أن وادي الأردن يزخر بحوالي 67 من الأخاديد، التي تتدفق فيها الأنهار الصغيرة، ومع ذلك لم يتم تسجيل الكثير من هذه الأنهار، وبالتالي فإنه يمكن الاستمتاع بلحظات التجول بها.

وأشارت متحدثة باسم الجمعية الملكية لحماية الطبيعة إلى أن الشغف بالتجول وسط المناظر الطبيعية وتسلق المرتفعات لم يظهر في الأردن إلا خلال السنوات الخمس الماضية فقط.

وتعتبر هذه الجمعية هي المسؤولة عن المحميات الطبيعية، التي تضم أربع محميات توفر للسياح دروبا ومسارات للتجول بها. ويتمتع اثنان من الوديان بشهرة سياحية كبيرة للقيام برحلات الإثارة والمغامرة. وتقع محمية وادي الموجب على طول البحر الميت وتمتد إلى مرتفعات الكرك وتصل مساحتها إلى 220 كلم2، وتعيش فيها أنواع مختلفة من الحيوانات والنباتات البرية والطيور.

ويتمكن السياح من عشاق المغامرة في هذه المحمية من تسلق الشلالات الصغيرة. كما يوفر وادي بن حماد للسياح فرصة الاستمتاع بنزهات تجول مريحة، حيث يتجول المرء وسط أشجار النخيل والزهور. توفر مدينة البتراء المنحوتة في الصخر والمدرجة على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو العديد من مسارات التجول المتنوعة، حيث لا يوجد واد يشبه الآخر.

كما يمكن لهواة الرحلات الجمع بين الطبيعة والثقافة من خلال جولة تثقيفية على خطى سيدنا إبراهيم لمسافة تزيد على 430 كيلومتراً في الشرق الأوسط. وفي القسم الأردني من الرحلة يمر السياح على الكنائس البيزنطية والقلعة الصليبية في الكرك، وتنتهي الرحلة في الصحراء الحمراء عند وادي رم، والذي شهد تصوير أحداث فيلم لورانس العرب الشهير.

17