الأردن وسوريا يعيدان فتح معبر نصيب بعد ثلاث سنوات من إغلاقه

دمشق تأمل في إعادة تفعيل معبر نصيب الاستراتيجي وتنشيط الحركة التجارية مع الأردن ودول الخليج، نظرا للفوائد الاقتصادية.
الاثنين 2018/10/15
المعبر يعدّ شريانا مهما لاقتصاد البلدين

معبر جابر (الأردن) - فتح معبر جابر نصيب الحدودي الرئيسي بين الأردن وسوريا صباح الاثنين بعد نحو ثلاث سنوات على إغلاقه بسبب النزاع في سوريا.

وقال مراسلو وكالة فرانس برس إن البوابة الحدودية السوداء فتحت عند الساعة 08,00 (05,00 ت غ) تماما، من الجانب الأردني من الحدود.

وتمكن الجيش السوري في يوليو الماضي من استعادة السيطرة على معبر نصيب الذي أغلق في 2015 بسبب المعارك بين القوات النظامية وفصائل المعارضة، وكذلك أغلقت كل حدود سوريا مع الأردن والتي كانت شريانا مهما لاقتصاد البلدين.

ووقف أكثر من عشرة من رجال الأمن والشرطة والجمارك الأردنيين قرب البوابة، بينما اصطفت سيارات أردنية في طابور استعدادا للدخول إلى الجانب السوري.

وبمجرد فتح المعبر، تقدمت سيارة دفع رباعي سوداء اللون في اتجاه سوريا، وكان يقودها المستثمر السوري هشام فليون الذي قال لفرانس برس "أنا سعيد جدا وشعوري لا يوصف".

وأضاف "كان يجب فتح المعبر منذ وقت طويل فهو عصب وشريان مهم للدول العربية كلها ليس فقط لسوريا والاردن".

وتابع، معبرا عن سروره بأن يكون "أول شخص يعبر بعد إعادة فتح المعبر"، "أقول للجميع سوريا آمنة وسوريا بخير ولا يوجد أجمل من سوريا".

وأشار فليون المقيم في الأردن مع زوجته وأولاده، إلى أنه سيقوم بزيارة مفاجئة لأهله في دمشق.

وكانت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام الناطقة الرسمية باسم الحكومة جمانة غنيمات أعلنت في بيان مساء الاحد أن اللجان الفنية للبلدين اتفقت على الإجراءات النهائية لإعادة فتح المعبر الاثنين.

وبحسب الاتفاق الذي حصلت فرانس برس على نسخة منه، "تستأنف حركة النقل البري للركاب والبضائع بين البلدين يوميا من الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (05,00 ت غ) لغاية الساعة الرابعة عصرا بالتوقيت المحلي (13,00 ت غ)".

وأشار الاتفاق الى "إمكانية مغادرة مواطني كلا البلدين الى سوريا"، لكنه أوضح "بخصوص القدوم للاردن" أن "الشخص القادم (من سوريا) يحتاج إلى موافقة أمنية مسبقة. وفي حال العبور، يحتاج إلى إبراز إقامة أو تأشيرة سارية المفعول للبلاد التي ينوي السفر اليها".

وقال مدير مركز جابر الحدودي العقيد عماد الريالات لصحافيين لدى افتتاح المعبر "نحن جاهزون كأجهزة حكومية داخل المعبر والشركات الخاصة المساندة مثل شركات التأمين وشركات التخليص لاستقبال الأفراد والشاحنات"، مشيرا إلى أن "حركة المدنيين من الأردن طبيعية، ولا توجد أي قيود على السفر".

ويضم مركز حدود جابر نحو 172 مكتب تخليص بضاعة يعمل بها قرابة 600 موظف. وكانت نحو خمسة آلاف شاحنة تعبر بشكل يومي الحدود الاردنية السورية قبل الحرب.

وبلغت قيمة التبادل التجاري بين الأردن وجارته الشمالية في 2010 نحو 615 مليون دولار، قبل أن تتراجع تدريجيا بسبب الحرب التي اندلعت عام 2011. وكان الأردن يصدر عبر الحدود مع سوريا قبل الحرب بضائع أردنية إلى تركيا ولبنان وأوروبا ويستورد بضائع سورية ومن تلك الدول، فضلا عن التبادل السياحي بين البلدين.

كما تأمل دمشق في إعادة تفعيل هذا الممر الاستراتيجي وتنشيط الحركة التجارية مع الأردن ودول الخليج، نظرا للفوائد الاقتصادية.

وقال عبد الله، وهو طالب جامعي سوري في العشرينات من العمر يدرس في الأردن، لوكالة فرانس برس إنه "متحمس جدا". وأضاف "أنا هنا منذ الساعة الثالثة فجرا ورغبت في أن ادخل بلدي أول الناس".

وقال محمد هشام، المستثمر السوري الذي يعمل في الأردن، "إنه يوم عيد للشعب العربي كله. أحببت أن أسجل اسمي لأكون بين أول الناس الذين يعبرون هذا المعبر المهم والحساس لكل الناس".

وقال نقيب أصحاب الشاحنات الأردنية محمد داوود لفرانس برس إن "فتح المعبر يجعلنا نستبشر خيرا، فهناك خمسة آلاف شاحنة جاهزة للعبور عبر المعبر في حال الطلب منها التحميل والدخول".

وأوضح أن "البداية ستكون مجرد عملية تبادل بضائع بين الشاحنات الأردنية والشاحنات السورية في المنطقة الحرة المشتركة خوفا من تعرض الشاحنات للأذى من فلول المجموعات الإرهابية".

ويستضيف الأردن نحو 650 ألف لاجئ سوري مسجلين لدى الأمم المتحدة، فيما تقدر عمان عدد الذين لجأوا إلى البلاد بنحو 1,3 مليون منذ اندلاع النزاع السوري في 2011.