الأردن ومصر يتجهان لاستيراد الغاز الإسرائيلي

الثلاثاء 2014/05/20
إسرائيل تتحول من مستورد الى مصدر كبير للطاقة

عمان – كشف مصدر حكومي أردني أن مصر والأردن يتفاوضان مع إسرائيل للحصول على الغاز الطبيعي، في وقت أعلنت فيه مصر أنها تخطط لزيادة إنتاجها من الغاز بحلول نهاية العام الحالي.

قال مصدر حكومي أردني إن الحكومة الأردنية تتفاوض مع إسرائيل لتوريد الغاز الطبيعي، وأن المفاوضات تضم الجانب المصري لبحث تصدير الغاز بشكل عكسي من إسرائيل إلى مصر عبر خط الغاز العربي”.

وأكد المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن السعر الذي تتفاوض عليه الحكومة مع الطرف الإسرائيلي يبلغ 4.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية (بريطانية).

وتعاني مصر نقصا في الغاز خصوصا بعد ثورة يناير التي توقفت بعدها عمليات الاستكشاف واستخراج كميات جديدة من الغاز الطبيعي.

أما الأردن فإنه يستورد جميع حاجته من الطاقة تقريبا، وقد أدى تراجع إمدادات الغاز المصري الى ارتفاع حاد في فاتورة استيراد الطاقة التي ترهق الموازنة الأردنية.

وكانت مصر ألغت عام 2012 اتفاقية لتزويد إسرائيل بالغاز الطبيعي بعد أن كانت تربط الطرفين اتفاقية تصدير منذ عام 2005 تتضمن تزويد إسرائيل بمعدل 1.7 مليار متر مكعب سنويا لمدة 20 عاما، بثمن يتراوح بين 70 سنتا و1.5 دولار للمليون وحدة حرارية.

ووقعت شركتا البوتاس العربية وبرومين الأردن منتصف فبراير الماضي اتفاقية مع شركة نوبل إنيرجي الأميركية لتوريد 2 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي من حقل تامار قبالة السواحل الإسرائيلية، لمدة 15 عاما وبقيمة 771 مليون دولار.

شريف إسماعيل: "مصر تخطط لزيادة إنتاجها من الغاز بنحو 500 مليون قدم مكعب يوميا"

وتعمل نوبل انيرجي في منطقة البحر الأبيض المتوسط، قبالة السواحل الإسرائيلية منذ عام 1998، حيث تمتلك الشركة حصة تقارب 47 بالمئة من حقل ماري بي، وهو أول منشأة بحرية لإنتاج الغاز الطبيعي في إسرائيل.

في هذه الأثناء قال وزير البترول المصري شريف إسماعيل أمس إن بلاده تخطط لزيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي بحلول نهاية العام الحالي في مسعى لتلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة.

وأضاف أن زيادة الإنتاج هي المسألة الرئيسية التي ستعكف عليها الحكومة في الفترة المقبلة مشيرا إلى أنه بنهاية العام الحالي ستتمكن مصر من إضافة ما يصل إلى 500 مليون قدم مكعبة تقريبا غير شاملة تغطية الانخفاض الطبيعي في الإنتاج.

وأكد خلال مؤتمر صحفي لإطلاق حملة لتوعية المصريين بسبل ترشيد استهلاك الطاقة إن مصر تعتزم أيضا البدء في استيراد الغاز الطبيعي المسال بحلول سبتمبر للتخفيف من نقص الطاقة.

وتعاني مصر من نقص في المعروض من الغاز وتحتاج لتدبير الإمدادات اللازمة لتوليد الكهرباء للمنازل والمصانع.

غير أن الحكومات المتعاقبة عجزت عن وضع استراتيجية جيدة للاستفادة من احتياطيات الغاز الطبيعي الكبيرة برغم ارتفاع الطلب على الوقود بسبب الزيادة السكانية.

ومن المرجح أن تتفاقم مشكلات الطاقة في مصر في السنة المالية القادمة التي تبدأ في يوليو عندما يفوق الاستهلاك الإنتاج للمرة الأولى حسبما ذكرت الحكومة.

وتوقعت وزارة البترول أن يصل إنتاج الغاز إلى 5.4 مليار قدم مكعبة يوميا والاستهلاك 5.57 مليار قدم مكعبة يوميا في السنة المالية المقبلة.

ولم يذكر إسماعيل ما إذا كانت تلك التقديرات تشمل الزيادة التي تخطط لها الحكومة في إنتاج الغاز.

ومن المستبعد حل مشكلات الطاقة في مصر قبل أن تعالج الحكومة سببها الجذري المتمثل في نظام الدعم المعمول به منذ عقود والذي يستنزف احتياطي النقد الأجنبي ويفسح المجال للاستهلاك بلا قيود. وساهم سوء إدارة القطاع أيضا في النقص.

وتتوقع مصر تسلم أولى شحناتها من الغاز عبر وحدة عائمة لتخزين الغاز وإعادته إلى حالته الغازية بحلول سبتمبر.

وتوصلت وزارة البترول المصرية وشركة هوج النرويجية الأسبوع الماضي إلى اتفاق يسمح لمصر باستخدام إحدى الوحدات العائمة التابعة للشركة لمدة خمس سنوات.

وقال إسماعيل إن تكاليف استهلاك الطاقة في البلاد بالأسعار العالمية بلغت نحو 51 مليار دولار بينما وصلت الإيرادات إلى نحو 8.6 مليار دولار. وأضاف أنه ينبغي للحكومة رفع كفاءة استخدام الطاقة في الفترة المقبلة قائلا إن بلاده تعتمد على النفط والغاز الطبيعي لتلبية 96 بالمئة من احتياجاتها من الطاقة.

10