الأردن يترشح رسميا لعضوية مجلس الأمن بدل السعودية

الثلاثاء 2013/11/19
الأردن يتصل ببان كي مون لإعلامه بقرار الترشح لعضوية مجلس الأمن

عمان - أعلنت الحكومة الأردنية، أمس، أن المملكة تقدمت بطلب رسمي للترشح لمقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي، آملة في دعم دولي لهذا الترشح.

وتأتي رغبة عمان في الحصول على المقعد إثر إعلان السعودية في 18 أكتوبر عن رفضها لتوليه، وذلك بعد يوم واحد من انتخاب الجمعية العامة للأمم المتحدة المملكة لعضوية مجلس الأمن لمدة عامين بداية من أول يناير المقبل، بسبب ما اعتبرته ازدواجية المعايير داخل المجلس وفشله في حل الأزمة السورية والنزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، وغيرهما من القضايا التي تهم الشرق الأوسط.

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني إن «المملكة تقدمت بطلب رسمي للترشح لمقعد مجلس الأمن»، مضيفا أن «الأردن مهتم بهذا الترشح ويدرك تماما حجم المسؤولية السياسية والدبلوماسية التي تترتب عليه».

وأكد المومني أن عمان «تنظر باهتمام إلى هذا الترشح وتأمل في دعم دول العالم له» معتبرا أنه «يأتي كمؤشر على الحضور الدولي الهام الذي يحظى به الملك عبدالله الثاني والأردن والسياسات الدولية المتزنة والعقلانية التي تتبناها المملكة».

وللإشارة فإن الأردن بحاجة إلى موافقة ثلثي الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تضم 193 عضوا، للانضمام إلى مجلس الأمن.

من جهته، قال وزير الخارجية ناصر جودة في تصريحات لوكالة بترا الأردنية إنه «أجرى مكالمة هاتفية مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أبلغه فيها بأن المملكة تقدمت رسميا بطلب ترشيح للعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن».

وأشار إلى أن قرار الترشح يأتي «بعد المشاورات التي أجراها الملك عبد الله الثاني مع أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والأشقاء في المملكة العربية السعودية وعدد من أشقائه العرب وغيرهم من قادة دول العالم، وتوجيهات الملك للحكومة بالمباشرة في إجراءات الترشح».

وكانت مصادر ذكرت أن المملكة الأردنية رفضت بداية أن تتقدم لهذا المقعد بعد أن عرض عليها مطلع الشهر الحالي، إلا أن الرياض حثتها على القبول به.

الأردن بحاجة إلى موافقة ثلثي الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تضم 193 عضوا، للانضمام إلى مجلس الأمن

وقال دبلوماسيون في ذلك الوقت إن الأردن تحفظ على شغل المقعد المخصص لآسيا والمحيط الهادئ الذي عرض عليه في مجلس الأمن لكن السعوديين أقنعوا الأردنيين بقبول العرض.

وفي سياق متصل أوضح جودة أنه أجرى بعض الاتصالات مع وزراء خارجية الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والدول العربية المعنية داخل المجموعة وأمين عام الجامعة العربية في هذا الصدد.

وكان المومني أكد في وقت سابق أن «مشاورات مكثفة تجري بين عدد من الدول لشغل المقعد» الذي رفضته السعودية.

وفي أول ردود الأفعال المساندة لقرار الأردن أعلن الكويت عن طريق وكيل وزارة خارجيته خالد الجار الله عن دعم بلاده لترشيح الأردن لشغل المقعد في مجلس الأمن بدلا من المملكة العربية السعودية وفق ما نقلته وسائل إعلام كويتية.

وحول وجود إجماع آسيوي على دعم الأردن قال الجار الله، الذي يُعقد ببلاده المؤتمر الأفريقي العربي في نسخته الثالثة، إنه لا يستطيع الجزم بذلك «ولكن من جانبنا ندعم ترشيح الأردن».

هذا وتولى الأردن المقعد غير دائم العضوية مرتين منذ انضمامه إلى منظمة الأمم المتحدة عام 1945.

ويُرجع مراقبون ترشيح الأردن لعضوية مجلس الأمن لمدة سنتين بالأساس إلى وجوده على الحدود مع سوريا التي تشهد صراعا داميا منذ ما يزيد عن السنتين، إلى جانب جهود المملكة في تحقيق الأمن والسلام في منطقة الشرق الأوسط والذي تشكل فيه فلسطين القضية المركزية.

4