الأردن يتسلح بالانضباط التكتيكي ليسقط فيتنام بثمن نهائي أمم آسيا

عمان تسعى لتحقيق المفاجأة أمام إيران والصين في نزهة تايلاندية، و"التنين" الصيني الذي سيحاول بشتى الطرق انتزاع بطاقة العبور إلى ربع النهائي.
الأحد 2019/01/20
النشامى الأقرب للفوز

تنطلق الأحد منافسات دور الستة عشر لبطولة كأس آسيا لكرة القدم التي تحتضنها الإمارات حتى الأول من فبراير القادم، بمواجهات لا تقبل القسمة على اثنين، حيث يسعى منتخب النشامى إلى مواصلة مسيرته الوردية في النسخة السابعة عشرة من البطولة في مواجهته السهلة نسبيا مع فيتنام، في حين يأمل المنتخب العماني في كسر التفوق الإيراني عليه في المواجهات الرسمية التي جمعتهما سابقا، بينما تبدو حظوظ “التنين” الصيني وافرة للعبور إلى دور الثمانية في لقائه غير المتكافئ مع نظيره التايلاندي.

أبوظبي - بعد تعادلهما ذهابا وإيابا في التصفيات المؤهلة لبطولة كأس آسيا 2019 المقامة حاليا في الإمارات، يتطلع المنتخب الأردني لكرة القدم “النشامى” إلى فض الاشتباك أخيرا مع نظيره الفيتنامي عندما يلتقيان الأحد على ملعب “آل مكتوم” بنادي النصر في دبي، وذلك في دور الستة عشر للبطولة.

ويرفع الفريقان الستار عن فعاليات الدور الثاني للبطولة الأحد، بمواجهة يمكن أن يطلق عليها لقاء “السهل الممتنع” بالنسبة للمنتخب الأردني بالنظر إلى مشوار الفريقين خلال الدور الأول للبطولة.

وشقّ منتخب النشامى طريقه بنجاح فائق إلى الدور الثاني، بعدما تصدّر مجموعته في الدور الأول برصيد سبع نقاط عقب الفوز على منتخبي أستراليا حامل اللقب وسوريا وتعادله مع المنتخب الفلسطيني.

وفي المقابل، تأهل المنتخب الفيتنامي من الباب الضيق، حيث حل الفريق ثالثا في المجموعة الرابعة برصيد ثلاث نقاط من الفوز على اليمن والهزيمة أمام إيران والعراق، ولم يتأهل الفريق إلاّ من خلال قائمة اللعب النظيف، حيث تأهل بفارق البطاقات الصفراء عن نظيره اللبناني، صاحب المركز الثالث في المجموعة الخامسة، وذلك بعد تساويهما في رصيد النقاط والأهداف وفارق الأهداف.

وحقق منتخب الأردن أقوى مفاجآت دور المجموعات في كأس آسيا 2019 لكرة القدم عندما فاز في لقائه الافتتاحي على أستراليا حاملة اللقب قبل أن يتصدر مجموعته، وفي طريقه لمواجهة فيتنام الأحد في دور الـ16، كان الانضباط والتزام لاعبيه من أبرز مفاتيح التأهل.

ويشرح مدرب النادي الأهلي الأردني عيسى الترك نقاط قوة النشامى، فيرى أن “الانضباط التكتيكي لدى اللاعبين كان الأهم، خصوصا التمركز الدفاعي والانطلاق بمرتدات منظمة والاعتماد على الركلات الثابتة، سواء الركنية أو الأخطاء وأيضا على المهارة الفردية”.

البلجيكي فيتال بوركلمانز، المدير الفني لمنتخب الأردن، حذر من المهارة والسرعة اللتين يمتلكهما لاعبو فيتنام قبل المواجهة بينهما في دور الـ16 لبطولة كأس آسيا

وتابع “الانضباط كان واضحا خصوصا عند فقدان الكرة، يعود الفريق إلى منتصف ملعبه بحثا عن عملية توازن كمنظومة واحدة ثم الانطلاق”.

ولم يكن الأردن مرشحا للمنافسة قبل البطولة، لا بل تعرض مدربه البلجيكي فيتال بوركيلمانز لانتقادات بسبب النتائج الودية السلبية على غرار الخسارة أمام قيرغيزستان وقطر ثم التعادل مع الصين. كما أن الأردن حلّ في مجموعة صعبة، تضم أستراليا حاملة اللقب وسوريا التي كانت من المرشحين للذهاب بعيدا، وفلسطين.

ويتطلع النشامى إلى تحقيق الفوز الأول له في الأدوار الإقصائية بالبطولة الآسيوية، حيث سقط الفريق في الدور الثاني بكل من مشاركتيه السابقتين وخسر بركلات الترجيح أمام اليابان في 2004 وسقط أمام منتخب أوزبكستان في 2011.

وينتظر أن يعود المهاجم موسى التعمري إلى تشكيلة المنتخب الأردني في مباراة الأحد، بعدما غاب في مباراة فلسطين.

ويعول المنتخب الأردني كثيرا على تألق التعمري الذي شارك في الأهداف الثلاثة التي سجلها الفريق في الدور الأول، حيث سجل هدفا من تسديدته الوحيدة على المرمى وصنع هدفين لزملائه.

وفي ثاني مواجهة لأحد المنتخبات العربية في دور الـ16، يخوض المنتخب العُماني الأحد، أيضا مواجهة نارية أمام نظيره الإيراني.

وانتزع المنتخب الإيراني بطاقة العبور إلى ثمن النهائي بعد تصدّره ترتيب مجموعته برصيد 7 نقاط، فيما جاء تأهل منتخب عمان لهذا الدور باعتباره ضمن أفضل أربعة منتخبات احتلت المركز الثالث، حيث أنه أنهى مرحلة المجموعات بثلاث نقاط. ويحاول المنتخب العماني بشتى الطرق تحقيق مفاجأة بانتزاع بطاقة العبور إلى ربع النهائي، رغم الدفاع الحديدي لمنافسه الذي لم يسكن شباكه أي هدف خلال النسخة الحالية من البطولة القارية.

وستحاول عمان بقيادة مدربها الهولندي فيم فيربيك، استغلال الحالة المعنوية المرتفعة لدى اللاعبين بعد تحقيق الفوز على تركمنستان وانتزاع بطاقة التأهل إلى ثمن النهائي.

عمان إلى ثمن النهائي
عمان إلى ثمن النهائي

ويعوّل المنتخب العماني على مجموعة من الأوراق الرابحة ضمن صفوفه في مقدمتها أحمد مبارك كانو ومحمد المسلمي ومحسن صالح الغساني وغيرهم من العناصر المتميزة في صفوف الفريق.

وعلى الجانب الآخر، سيدخل المنتخب الإيراني لقاء الأحد بكامل قوته الضاربة متمثلا في سردار آزمون الذي تمكن من تسجيل 3 أهداف في البطولة. وسبق أن التقى الفريقان 10 مرات، معظمها في مواجهات رسمية بتصفيات كأس العالم وكأس آسيا ودورة الألعاب الآسيوية. وخلال هذه اللقاءات تفوقت إيران في 5 مناسبات، بينما فازت عمان مرة واحدة، وتعادلا في 4 مرات.

وفي ثالث مباريات الأحد، بثمن النهائي بطولة كأس الأمم الآسيوية لكرة القدم، يخوض المنتخب الصيني مواجهة أشبه بالنزهة الكروية أمام نظيره التايلاندي.

وترجّح الكفة المنتخب الصيني في ظل فارق الخبرات والإمكانيات مع المنافس، لذا فإن المواجهة لن تكون صعبة على “التنين” الصيني الذي سيحاول بشتى الطرق انتزاع بطاقة العبور إلى ربع النهائي.

وانتزع المنتخب الصيني بطاقة العبور إلى ثمن النهائي بعدما احتل المركز الثاني في مجموعته برصيد 6 نقاط، فيما جاء تأهل تايلاند باحتلالها وصافة المجموعة الأولى برصيد 4 نقاط.

ويخوض منتخب الصين بقيادة المدرب الإيطالي مارتشيلو ليبي، لقاء الأحد بطريقته المعتادة وهي 2-4-4 على أمل العبور بالمباراة إلى بر الأمان، خاصة وأنه حقق الفوز بتلك الطريقة في مباراتي قيرغيزستان والفلبين.

ويمتلك المنتخب الصيني حارس مرمى مميزا ظهر بمستوى رائع خلال النسخة الحالية من البطولة وهو يان جونلينغ، وأمامه ثنائي قلب الدفاع شياتينغ فينغ وشي كي.

ويلعب المنتخب الصيني بمهاجمين أحدهما ثابت وهو وو لي، والآخر متحرك بين الجناحين وعمق الملعب وهو غاو لين.

وعلى الجانب الآخر، يحاول المنتخب الفلبيني انتزاع بطاقة العبور إلى ربع النهائي وتحقيق إنجاز تاريخي لم يتحقق من قبل، وذلك من خلال تحقيق الفوز على الصين في لقاء الأحد.

والتقى المنتخبان الصيني والتايلاندي قبل هذا اللقاء 28 مرة من قبل، فازت الصين 18 مرة، بينما تفوقت تايلاند 5 مرات، وتعادلا 5 مرات.

23