الأردن يجذب استثمارات في الطاقة المتجددة بقيمة 2.2 مليار دولار

السبت 2017/12/09
التعويل على تطور تكنولوجيا الطاقة المتجددة

عمان - تسارعت خطوات الأردن نحو اعتماد خطة طويلة المدى لتغطية الطلب المتزايد على الكهرباء من خلال اللجوء إلى الاستثمار في الطاقة البديلة نظرا لكونها من بين أبرز الحلول المستدامة التي تدعم التوجه العالمي في ما يتعلق بالمناخ.

واستطاعت البلاد أن تجذب استثمارات ضخمة من مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح تقدر بنحو 2.2 مليار دولار ونجحت في تطوير ما مجموعه 1.5 غيغاواط من الطاقة.

وقال وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة، في كلمة خلال الملتقى العربي الألماني الثامن للطاقة الذي عقد في برلين مؤخرا، إن الأردن “باشر تنفيذ أول محطة توليد للطاقة الكهربائية باستخدام الحرق المباشر للصخر الزيتي لإنتاج 470 ميغاواط”.

وأشار إلى أن المشروع يشكل حجر الأساس نحو تطوير صناعة استغلال الصخر الزيتي في البلاد والمساهمة في تحقيق أمن التزود بالطاقة، خاصة أنه يعتمد على مصدر محلي للوقود، متوقعا تشغيل المشروع بحلول 2019.

ونسبت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية للخرابشة توقعاته بأن تصل مساهمة مصادر الطاقة المتجددة إلى 20 بالمئة من حجم الطاقة الكهربائية المولدة في الأردن بحلول 2020.

صالح الخرابشة: الأردن ينظر إلى بدائل الطاقة على أنها أحد الحلول الممكنة

ويعول الأردن كثيرا على تطور تكنولوجيا الطاقة المتجددة وخاصة أنظمة التخزين لمواجهة المعوقات التشغيلية والتذبذب في التوليد وتحقيق الاستقرار في النظام الكهربائي.

وأطلقت وزارة الطاقة جولة جديدة للاستثمار في مشاريع تخزين الطاقة والطاقة الشمسية والرياح تزامنا مع مشروع توسعة الشبكة الكهربائية المعروف بـ”المرر الأخضر”.

ويقول خبراء إن إمكانية معالجة مشاكل الطاقة وكذلك تغير المناخ لا تتم بمعزل عن غيرها من التحديات، ولا تستطيع أي دولة أو منطقة جغرافية، أو أي قطاع اقتصادي أن يحمي نفسه من تحديات الطاقة والتغيرات المناخية التي تواجه العالم.

ويتمتع الأردن بأحد أعلى المعدلات في العالم من حيث استيراد الطاقة من الخارج إذ تشير التقديرات إلى أن أكثر من 90 بالمئة من احتياجات البلاد من الطاقة تأتي من كميات النفط والغاز المستوردة من الدول العربية المجاورة.

وقال الخرابشة إن “الأردن ينظر إلى بدائل الطاقة، وخاصة المتجددة وترشيد استخدام الطاقة، على أنها أحد الحلول الممكنة لتساهم في خليط الطاقة الكلي”.

ولفت إلى أن كلفة الطاقة المستوردة شكلت العام الماضي نحو 10 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، في حين وصلت في بعض الأعوام الماضية إلى حوالي 18 بالمئة.

وواجه الأردن تجربتين قاسيتين في مجال إمدادات الطاقة، أولاهما توقف تزويده بالنفط بأسعار تفضيلية من العراق بعد حرب عام 2003 والأخرى انقطاع واردات الغاز الطبيعي المصري عقب الأحداث التي تلت يناير 2011.

وتنعم المنطقة العربية بمصادر وفيرة من مصادر الطاقة تؤهلها لإطلاق التعاون المطلوب مع الدول الصناعية المتقدمة لبناء محطات الطاقة المتجددة لتوليد الطاقة الكهربائية وتبادلها بين دول المنطقة للمساهمة في تغطية بعض الاحتياجات من الطاقة لدى هذه الدول.

وتشير تقديرات إلى أن إجمالي الاستثمارات في قطاع الطاقة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد يصل إلى تريليون دولار بحلول 2020 رغم التحديات الاقتصادية والسياسية التي تمر بها المنطقة، وفق تقرير صادر عن الشركة العربية للاستثمارات البترولية “ابيكورب”.

10