الأردن يجني 27 مليار دولار من المنتدى الاقتصادي العالمي

الاثنين 2015/05/25
مكاسب مهمة لحكومة النسور في المنتدى الاقتصادي

أسفر المنتدى الاقتصادي العالمي عن توقيع اتفاقيات وإطلاق مشاريع وفرص استثمارية جديدة في الأردن بقيمة إجمالية تقدر بحوالي 27 مليار دولار في مختلف القطاعات.

وشهد المنتدى، الذي استضافه الأردن للمرة التاسعة مناقشات تناولت عددا من المحاور السياسية والاقتصادية، التي ركزت على أوضاع المنطقة، وخاصة أزمتي العراق وسوريا وأليات تحفيز النمو ومعالجة مشكلتي الفقر والبطالة.

وبحسب مؤسس ورئيس المنتدى كلاوس شواب فإن المنتدى، الذي عقد تحت شعار “إيجاد إطار إقليمي جديد للازدهار والتعاون بين القطاعين العام والخاص” كان ناجحا، حيث شهد مشاركة 1000 شخصية عالمية من قادة السياسة والاقتصاد والفكر والإعلام.

وكان من أبرز مكاسب الحكومة الأردنية إطلاق مشروعات بقيمة 6.9 مليار دولار، إضافة إلى إعلان فرص استثمارية جديدة بقيمة 20 مليار دولار في قطاعات الطاقة والنقل والمياه والاتصالات والطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات والبنية التحتية والتطوير الحضري والسياحة.

وتركزت أنظار المنتدى على الإمكانات الاقتصادية والفرص الاستثمارية المتاحة في الأردن من خلال جلسة خاصة بعنوان “الأردن انطلاقة متجددة”.

كما تناولت الاستجابة الدولية والإقليمية الممكنة لأزمة اللاجئين المتفاقمة في المنطقة خلال جلسة “الاستجابة لأزمة اللاجئين” وسبل معالجتها بتحويل آليات المانحين نحو التركيز على الاحتياجات الملحة للاجئين وتعزيز قدرات الدول المستضيفة للاجئين وضمان الأمن الإنساني من خلال أنظمة التعليم.

وحذر المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريس من مخاطر وقف المساعدات من برنامج الغذاء العالمي للاجئين السوريين وتأثير ذلك على الدول المستضيفة لهم.

وكشف أن برنامج الغذاء العالمي أوقف 40 بالمئة من حصص السوريين لهذا العام لعدم توفير التمويل، موضحا أن الأردن ما يزال يتحمل أعباء تدفق اللاجئين ولا بد من العمل على دعمه في هذا الاتجاه.

وأشار إلى أن هنالك أكثر من 600 ألف طفل سوري يفتقدون التعليم بسبب الأزمة السورية وأن ذلك يتطلب من دول العالم حماية هذا الجيل من الأطفال.

وخصص المنتدى جلسة لاستحقاقات الشباب وسبل بناء الإنسان والاستثمار فيه كخطوة أولى لنهوض وازدهار المجتمعات على مستوى العالم أجمع، وضرورة التركيز على رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة.

وتناول في جلسة مستقبل الوظائف وأهمية إيجاد تكامل عربي لمواجهة مشكلة البطالة من خلال تبادل المهن والخبرات.

وأجمع المشاركون على أن الوضع السياسي القائم في المنطقة العربية يؤثر سلبا على نسب البطالة ويمنع وضع استراتيجيات لسوق العمل، الذي يتأثر بموجات لجوء تتواصل منذ عشرات السنين وآخرها اللجوء السوري.

كما سلط المنتدى الضوء على قطاع الطاقة في الشرق الأوسط وسبل ضمان التزود الطاقة ومواجهة التحديات الناتجة عن التغيرات الإقليمية والاضطرابات في المنطقة والعمل على تحقيق التوازن بين العرض والطلب وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في القطاع.

وركز أيضا على الإرهاب الالكتروني في زمن المعلومات والتقنية ودور الحكومات والمنظمات الدولية في القضاء على الظاهرة. وتناول سبل محاربة تنظيم داعش في الفضاء الالكتروني والحاجة إلى تكاتف جهود القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني.

وأكد المشاركون في جلسة “بنية تحتية لأجل التنمية” على أهمية المضي قدما في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية وعدم انتظار أن يتحقق الاستقرار الكلي على مستوى المنطقة للعمل في هذه المشروعات، لأهميتها في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وحث المشاركون دول المنطقة على ضرورة تحديد أولوياتها بشكل دقيق وضمن خطط محددة الأهداف حتى تستطيع استقطاب مستثمرين في مشروعات البنية التحتية لاسيما في مجالات الطاقة المتجددة والنفط والغاز وتوليد الكهرباء والسكك الحديد.

وشدد المشاركون على زيادة الإنفاق على البنية التحتية في الدول العربية، الذي لا تتجاوز 5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. وأشاروا إلى أن الدول العربية، التي حققت نموا إيجابيا وصل إجمالي إنفاقها إلى 15 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة توازي ما تنفقه الصين في هذا المجال.

11