الأردن يحذر الإخوان من خرق القانون

الثلاثاء 2015/04/21
الإخوان في الأردن يعتزمون تنظيم احتفالية دون ترخيص

عمان- حذرت وزارة الداخلية الاردنية في بيان الجهات غير المرخصة قانونا من القيام بأي نشاط او فعالية وذلك بعد الاعلان عن عزم جماعة الاخوان المسلمين تنظيم احتفالية مطلع الشهر المقبل بمناسبة مرور 70 عاما على تأسيسها.

وقال البيان ان "بعض وسائل الاعلام تناقلت معلومات مفادها قيام ما يسمى بجماعة الاخوان المسلمين بتنظيم احتفالية الجمعة الموافق للاول من الشهر المقبل بمناسبة مرور 70 عاما على تأسيسها بناء على الدعوات الموجهة منها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها".

واضاف البيان ان "الاجراءات التي ستتخذها الوزارة ستكون متفقة واحكام القانون وبما يكفل المحافظة على الامن والنظام العام وعدم خرق القانون من اي جهة غير مرخصة قانونا".

وشددت الوزارة على "ضرورة التزام جميع الجهات بالقانون قبل القيام باي نشاط او فعالية من شأنه مخالفة نصوصه تحت طائلة المساءلة القانونية".

وكانت الحكومة الاردنية منحت مطلع مارس الماضي تيارا منشقا عن جماعة الاخوان المسلمين ترخيصا للعمل كجمعية سياسية غير مرتبطة بالاخوان المسلمين في مصر.

والجمعية الجديدة التي يتزعمها المراقب العام عبدالمجيد الذنيبات تحمل نفس الاسم "جماعة الاخوان المسلمين" وتضم نحو 50 اخوانيا تم فصلهم من جماعة الاخوان إثر تقدمهم بطلب للحكومة للحصول على ترخيص جديد من اجل تصويب اوضاع الجماعة القانونية وفك ارتباطها باخوان مصر.

وتقول الجماعة القائمة والتي يتزعمها همام سعيد انها سبق ان حصلت على الترخيص في عهدي الملك عبدالله الأول عام 1946، وعهد الملك حسين بن طلال عام 1953. كما ان ذراعها السياسية، حزب جبهة العمل الاسلامي، مرخص كحزب سياسي وهو اكبر وانشط احزاب المعارضة الاردنية.

وكانت الأزمة التي تعصف بجماعة الإخوان المسلمين في الأردن قد بلغت ذروتها عقب إعلان المراقب السابق للجماعة عبدالمجيد ذنيبات موافقة الحكومة على طلب إعادة ترخيص التنظيم الأكبر في البلاد وترتيب أوضاعه.

حيث لم تمض ساعات على الإعلان حتى سارع مجلس شورى الجماعة إلى عقد اجتماع طارئ، لبحث آخر التطورات والسيناريوهات المحتملة.

ورأى مراقبون حينها أن هذه التطورات ربما تضع الجميع أمام جماعتين، واحدة تستند إلى "شرعية قانونية"، وأخرى تعتمد على شرعية الكيان المتماسك والقوة على الأرض.

وستواجه الجماعة الأولى -حسب المراقبين- تحديات جمة، أهمها تحدي المصداقية أمام القواعد المتشككة بعلاقتها المريبة مع السلطة وافتقارها بالأساس إلى الأتباع والمريدين والقرار المؤثر.

حيث ستعمل على إعادة ترتيب البيت الداخلي لها والوصول إلى تفاهمات مع السلطة، ويبدو مثل هذا الخيار متعذرا في ظل تشبث كل طرف بمواقفه. أما الجماعة الثانية فهي الكيان الأقوى الذي يمتلك الشرعية التاريخية، عوضا عن المال والقرار وآلاف الأتباع.

1