الأردن يخشى اتفاقا سريا بين الفلسطينيين والإسرائيليين

الخميس 2014/02/06
عبدالله نسور: نأمل عدم تكرار سيناريو أول اتفاق سلام عام 1993

عمان- يعيش الشارع الأردني حالة من الريبة والشك إزاء اتفاق الإطار الذي وضعه وزير الخارجية جون كيري، والذي لم يعلن عن تفاصيله حتى الساعة، في ما يتعلق بالترتيبات النهائية لحل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية والتي تشير المعطيات أنها تسقط حق العودة لآلاف الفلسطينيين المهجرين بين دول الشرق الأوسط خاصة. وعبرت السلطة الأردنية عن خشيتها من حصول اتفاق سري بين السلطة الفلسطينية والإسرائيليين وراعية الاقتراح الولايات المتحدة الأميركية في هذا الشأن.

وقال رئيس الوزراء الأردني، عبدالله النسور، إن بلاده تأمل في عدم وجود قناة سرية لمفاوضات السلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني كما حدث في اتفاق أوسلو 1993. وخلال كلمة له أمام مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان)، في الجلسة الثانية التي يعقدها المجلس لمناقشة جولات وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، أضاف النسور: “نأمل عدم تكرار سيناريو أول اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين عام 1993 عندما علم الأردن متأخرا بوجود قناة سرية بين الفلسطينيين والإسرائيليين”.

وأعرب نواب خلال كلمتهم عن رفضهم للمشروع الأميركي الذي يقوده كيري، مشيرين إلى أنه يشكل “مكافأة لحكومة الاحتلال الصهيوني” من جهة، ومن جهة أخرى يعتبر “خطرا” كبيرا على الأردن وفلسطين.

من جانبه، أعرب النائب حسني الشياب عن تخوفه من أنباء سمعها حول تعويضات ستدفع للاجئين الفلسطينيين في الأردن قيمتها 25 ألف دولار أميركي لكل لاجئ مقابل التخلي عن حق العودة إلى فلسطين، وسعي إسرائيل لإجبار الأردن على منح الجنسية لأبناء قطاع غزة والضفة الغربية.

وتختلف الأرقام وتتضارب عن عدد الفلسطينيين في الأردن بين القائل إنهم يمثلون 45 بالمئة من العدد الجملي للسكان والرأي الآخر الذي يقول إنهم لا يتجاوزون 10 بالمئة. وزار كيري، إسرائيل والأراضي الفلسطينية والأردن والسعودية مؤخرا، وعقد سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين؛ بغية دفع عملية السلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، في جولة هي العاشرة له في المنطقة منذ توليه منصبه في فبراير الماضي، وذلك بهدف دفع عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ومن المنتظر أن تغلب المحادثات عن عملية السلام على اللقاء بين العاهل الأردني عبدالله الثاني والرئيس الأميركي باراك أوباما.

ويخشى المسؤولون والمواطنون في الأردن من حل فلسطيني/ إسرائيلي يكون على حساب ملف اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة، إضافة إلى مسألة الحدود بين بلادهم وإسرائيل، وقضية مدينة القدس، التي تقع مسؤولية حماية المقدسات فيها على كاهل العاهل الأردني.

4